يا صَاحِ بيِّن حَاجَتِي – بشار بن برد

يا صَاحِ بيِّن حَاجَتِي … إن البيان مع السَّداد

صرِّح بإحدا كلمتيـ … ـنِ وَخُذْ أَمَانَكَ مِنْ جِهَادِي

بُخلُ البخيلِ أحَبَّهُ … مطلُ الجواد غداة صاد

أنت الغنى لولا مطا … لك والمطال من الكياد

يا صاح لا تلو العدا … تِ فَإِنَّهَا دَيْنُ الهَوَادِي

إن السبيل على اثنتيـ … ن اخترهما يا بن الجياد

إمَّا تُسَامِحُ أوْ تُجَا … مِحُ لَيْسَ ثالِثَة ٌ لِعَاد

يكفيك لا طول العبا … دِ ولا اجْتِهاداً مِنْ مُنَادِ

ضمنتَ حاجة َ صاحب … فاسلك بها سبل الرشاد

الموت شيءٌ هينٌ … والموتُ إنجاز الوعاد

صدق البخيل يسرني … ويسوءني كذبُ الجواد

إني لأنجزُ ما وعد … ت على الطريف وفي التلاد

وإذا سئلت أتيتها … ضَرْبَ الأَمِيرِ طُلاَ الأَعَادِي

إِمَّا بِتَيَّا أَوْ بِتِيـ … ـكَ وَرَاحَة ٌ تَرْكُ الْكِدَادِ

وَأَخُو المَبَاخِلِ مُطْرِقٌ … كالعَرْدِ لَيْسَ بِمُسْتَزَادِ

يا صاح رشح حاجتي … واذكر ضمانك في المعاد

لاَ خَيْرَ في دُنْيَا الكَرِيـ … م ولا اللئيم عن الوداد

فاندب لودِّك واحداً … أو كنْ كَذِي الفَرَسِ الوِجَاد

بَلْ كَيْفَ تَأبَى للنُّفُو … سِ وَغَيِّهَا فِي كُلِّ وَادِ

الْمَرْءُ يُغْبَطُ حظُّهُ … واللهو من ثمر الفؤاد

وعلَى النِّساءِ بَشَاشَة ٌ … وأَرَى الصَّلاَحَ إِلى فَسَادِ

فاصْبِرْ لِقِسْمَة ِ مَا تَرَى … لا يُدفعُ القدرُ المعادي