يا بن الوزيرينِ وابن السَّادة الصِّيد – ابن الرومي

يا بن الوزيرينِ وابن السَّادة الصِّيد … يا سَيِّداً غير مظلوم بتسويدِ

لك الهناء بمولودٍ أقرَّ بهِ … عَينيْ أبي النَّجم مولى كُلِّ تمجيدِ

وكان أهلاً لما يُولاهُ من حَسَن … بدرُ البدُور وصنديدُ الصَّناديدِ

بدرٌ حباه بنجْمٍ من حباه بكُمْ … ياآل وَهب بَني الغُرِّ الأماجيدِ

أعديتهُ بَركاتٍ منكَ في شُعَب … شتَّى من الأمر حتَّى في المواليدِ

لما توالى لك النَّجمان في نَسَق … وافاهُ نجمٌ هَدى السَّارين في البيدِ

وكان دهراً عن الأذكار مُنْغَلَقاً … فكان فألُكَ من خير المقاليدِ

طَرَّقتُ ببنيك لابن جاءه سُرُحاً … واليُمْنُ صاحب تطريق وتمهيدِ

كما تُطرَّقُ بالآراء تَقْدَحُها … برأيه فتلقى كلَّ تسديدِ

لقد جُمِعْتَ وإياه على قَدَرٍ … والحمدُ لله أنواعَ التَّحاميدِ

أضحى التَّلاؤم في الخيرات بينكما … مثل التلاؤم بين الرأس والجيدِ

فالجَدّ بالجد مُؤْتَمٌّ يُماثِلُه … والرأي بالرأي في نقض وتوكيدِ

لا زال شَملَ اجتماع شَملُ أمركما … وشملُ أمرِ الأعادي شملَ تبديدِ

وكلكم فأدام الله نِعمتَهُ … إدامة ً بين إعزاز وتأييد

فكلُّكُمْ يابني وهبٍ ذوو كرم … مُرَدَّدٌ في المعالي أيَّ تَرديدِ

من كان أهلاً لإمتاعٍ بدولتِه … فأنتمُ أهلُ إمتاع وتخليدِ

أصلحتم الدين والدنيا بيُمْنِكُمُ … من بعد ماطال إفسادُ المناكيدِ

فالملك في روضة ٍ منكمْ وفي عرسٍ … والدين في جُمْعَة ٍ منكم وفي عيدِ

لا تَحمدوني أن جَوَّدتُ مَدحُكُم … فإنما قام تشييدٌ بتوطيدِ

جوَّدْتُ فيكم كما أجودتُ أيدِيَكُمْ … ماحَمْدُ مُتبع أجوادٍ بتجويدِ

تُحكى المكارمُ عنكمْ وهي شاهدة ٌ … ليستْ بغيب ولا تحصى بتعديدِ

وما حكاية شيءٍ لا خفاء به … جاء العيانُ فألوى بالأسانِيدِ

بل إنما قلتُ قَولي فيكمُ مِقَة ً … مِنِّي لكُمْ قبل شُكري للمرافيدِ

لا تحسبوني لشيء غير أنفسكمْ … أُغرى بتجديدِ مدح بعدَ تجديدِ

لكنْ كما راقت القُمْرِيَّ جَنَّتُهُ … فظلَّ يُتْبِعُ تٍغْرِيداً بتغريدِ

أحِبُّكم لحُلاكُم لا لأنْعُمِكُمْ … كلاَّ وإن أصبحتْ غوثَ المجاهيدِ

ولينبسطْ لي عذري إن سألتكمُ … فإن دِينِيَ فيكم دينُ توْحِيدِ

أفسدتُمونيَ لا إفسادَ تَنْحِيَة ٍ … للخير عنِّي بلْ إفساد تَعويدِ

وزهَّدَتني أياديكُمْ وفضْلُكُمُ … في كل شيء سواها كل تزهيدِ

تالله أسألُ قوماً غيركم صَفداً … يا أعينَ الماء في دهر الجلاميدِ

وما اعتَفَيتُكُمُ إلا بِتَجربَة ٍ … إذا اعتفى القومَ عافيهمْ بتقليدِ

0