يا أربع الخيف يسقي الماء واديها – إبراهيم اليازجي

يا أربع الخيف يسقي الماء واديها … بسفحه ودما العشاق تسقيها

إن كان ذلك لم يبرد معاهدها … من نار شوقي فدمعي سأل يرويها

معاهد لي قلب ظل جانبها … بالوجد مضطرماً يحمي ويحميها

أفدى الدمى في مصون الحجب قد كسرت … الحاظها كل قلب من محبيها

لهن عندي هوى يزكي وطيس جوي … في أضلع جد فيها الوجد يصليها

كواعب طلعت حوراً بجنيتها … تفدي بنفسي فما أبهى تجليها

أوانس في برود العرب ناعمة … تزري زهاء الدراري في أعاليها

ظلمن كل محب بالجفاء وما … ندري شقاء الهوى لولا تجافيها

استودع الله عيناً في محبتها … ترعي النجوم ومجرى الدمع يدميها

فما أتاني رسول من بوارقها … ألا جرت فأجابته مآقيها

ريحانة القوم هل عطف على دنف … قد شفه سقم أشواق يقاسيها

أنضاه محمل وجد لم يدع أسفاً … جوانحاً بك بات الوجد يذكيها

أهواك لا العذل عن حبيك يعطفني … حيناً ولا النفس عنك البرح يثنيها

نجي شوق وأطراب نعمت لها … بلوعة الكرب تطويني وأطويها

صبراً أيا روحي الحري يصبوتها … على الضنى فهو طبي من نواحيها

أبيت والله إلا أن أبيت شبح … وأهي القوى ذائب الأحشاء داميها

راق البلى في الأسى ورداً لعاشقها … فلم أقل يا عذابي في الأسى إيها

ضنى ووجد وسهد بي وحر صدى … وصبوه حتف صب من مجانيها

إليك يا طرفها قلباً يذاب أسى … ومهجة أصبحت رسماً بحبيها

عقدت فيها بنود الحب سامية … على صبابة عشق لا أعاصيها

لا متع الله لي قلباً بسلوتها … ولا أطعت نصيحي في تصابيها

يروم قومي بالسلوان عن عبث … برءاً لقتال جرح برؤه فيها

أن تحن يوماً بعطف للشجي فقد … أحبت لها عاشقاً بالروح يفديها

ربيبة من دمى الوادي تحل لها … دماؤنا في الهوى واللحظ حاميها

ضل الفؤاد بواديها الأنيق فلا … لقي سبيل الهدى عن هضم واديها

رعياً لصفو ليال باللقا سبقت … حيث ابتسام الأماني في بواديها

برق بدا ثم ولي نازفاً مطراً … سألت به عبرة لي طاب هاميها

يا طالما لذ كأسي في أجارعها … لو تم صافي هناءي في تدانيها

عيش عهدنا به الأوطار سانحة … حسب المرام تدانينا فنرميها

أوطار نفس لها تصبو المنى طربا … والنفس تستامها لهوا أمانيها

بالله يا نسمات البان قد حملت … في النفخ طيب الخزامي من روابيها

هبي على وهن مضني بالهوى نصب … أفنى جوارحه شوق فتحييها

يهيم قلبي بذكراها وأوسعه … بمدمعي طول وجد عند ذكريها

إني على عهدي الماضي أليف هوى … وإن مضى عهد أنسي في لياليها

ضاع الزمان سدى ويلاه وأأسفي … في صبوة شاب رأسي من دواهيها

أفني شبابي وشعر الحب عن أمم … خلا قواف لباب الشاه أعزيها

الماجد المتسامي الدولة الملك الراقي … إلى سدة أعلى مراقيها

ضاحي السني زانه فينا الاله بما … حباه من فضل نعمي جل مهديها

حباه حد حسام بالقضاء جرى … من حيث سل فأعطى القوس باريها

يرعى العباد بحق العدل معتصماً … بحكمة فيه مولى العرش يبديها

تبارك الله أسنى الحلم يقرنه … شمائل بهرت حسناً معانيها

للرفد والوفد والأنعام راحته … والبذل والعدل من أوفى مساعيها

لاقي الصوارم والأقلام فانبلجت … نار ونور على رشد يلاقيها

هو الكريم الذي فيه الزمان بدا … زاهي المحاسن عذب الكأس صافيها

ظل الاله على الدنيا وحاكمها … ومن إليه انتهت عزا أقاصيها

ليث أشم جسور باسل بطل … عالي السنى طاهر الأخلاق زاكيها

أشد فعلاً من الأسياف حيث بدا … أجلى وأشرق رأياً من خواشيها

هذا يد الله يسري في أناملها … سر من العرش عن يمن يوافيها

بأس تهاب الروابي هول عزمته … همة وطئت عزم المجاريها

المقدم الخيل باسم الله يجريها … إلى العدى بالعذاب الهون يرديها

دعت نزال ووافي الويل حين دعت … على جيوش بصوب البؤس ترميها

رمت بكل شقي من أعاديها … سحقاً وبالنصر قد نيطت نواصيها

المالك الأمر في الدنيا فما انقلبت … إلا على ما أشتهى من قصده فيها

راقي سماء على جازت معارجها الكفاء … وامتنعت عمن يحاكيها

أبهى الملوك وأن جلت مراتبها … وخير من حاز عن طوع معاليها

عبد العزيز من احتاز الهدى وعنت … لبأسه الأرض داينها ونائيها

وفي العلى من حقوق العز ما صدقت … فيه بما ألزمت شرعاً دعاويها

حفت بمنصبه الآساد طالعة … بظل بدر بحمد الله هادبها

فتح قريب ونصر عز جانبه … لدولة في الورى دامت أياديها

ظل الاله صلاح في جوانبها … وفضل أنعمة بالعز موليها

والحزم عاقدها والفوز عاضدها … والسعد راصدها والفتح راعيها

جلت لنا فلكاً في المجد محتبكاً … بكل بدر حوته في تساميها

وراث مجد كبيراص نيط كابره … عن سالفيه بعز فاق تشبيها

دوح له الله ما زالت خمائله … ظلال أمن والطاف لناحيها

والحمد لله ما أنفكت مباءتهم … تزداد مجداً وتعزيزاً براقيها

بالمالكين همام بات معتكفاً … على وفاء حدود الحق يقضيها

لاحت نجوم سناه في الدجى فزهت … في اليمن وابتسمت حسناً زواهيها

هو المليك الذي راق المديح به … طيباً بذات جلال جل مبديها

خلا به طيب مدح زان طالعة … سما قواف بمعناه زهت تيها

مناقب دونها الأزهار مسفرة … عن مثلها جليت زهواً أقاحيها

راقت بها كلم جاءت بسؤدده … تحكي عقوداً به فاقت لآليها

أودعتها في على أبوابه فسمت … بقصده وبه استعلت مبانيها

0