ويلي لأمة يعرب – محمد مهدي الجواهري

جِدُّوا فان الدهرَ جَدَّا … وتراكضُوا شِيباً ومُرْدا

وتحاشَدوا خَيرُ التسابق … للعُلى ما كانَ حَشْدا

صولوا بعزم ليس يصدأُ … حدُّه والسيفُ يصدأ

لا تَقعُدوا عن شحنِها … هِمَماً تَئِدُّ الدهرَ أدَّا

أوَلستُمُ خيرَ المواطنِ … موطناً وأعزَّ جُنْدا

فاز امرؤٌ عرف التقلُّبَ … في الليالي فاستعَدَّا

في لَوح ربِّك “آيةٌ ” … خُطَّت على من كانَ جلْدا

لا ييأسَنْ من خاب ممسىً … أن ينالَ الأمر مَغدى

ذَلَّ امرؤٌ قعَدَت به … آمالهُ قَيْداً وَشدّا

بَينْا يُمَنِّي المرء خيراً … نفسَه اذ قيلَ أودَى

أينَ الذين اذا انحتْهم … شِدَّةٌ كانوا الأشَدّا

واذا الخطوبُ عَرَتْهُمُ … لم يضْرَعوا للخطب حَدّا

تَخذِوا الثباتَ سلاحَهُمْ … وتدَّرعوا حَزْماً وجِدّا

أبني مَعدَّ بلادُكم … لا تُغضِبوا فيها مَعَدا

وطنٌ مُفَدىً خيرُ ما … حَضَن الفَتى وطنٌ مُفدَّى

” الرافدان ” بجانبيه … تجارَيا خمراً وشُهْدا

والزاهراتُ من الرياض … تضوَّعت أرَجاً ونَدّا

وكِسِتْ رُباه يد الطبيعة … من بديعِ الحُسْن بُردا

فَرْدُ الجمال وفي الغُلُّوِ بحبِّه … أصبحتُ فَرْدا

صبّاً نشأتُ وكلَّما … زادتْ سنيني زدتُ وَجْدا

وَطَنٌ اذا ذكروه لي … وبيَ الغليلُ وَجَدت بَرْدا

ولو استَفْفتُ ترابه … لوجدْتُ عيشي فيه رَغْدا

أعزِزْ بأني لا أطيقُ … لما دَهَى وطني مَرَدَّا

” الله ” يَشهَد أنني … لم آلُهُ في النصح جُهْدا

لا تأسفَنْ وطني وكُنْ … ثَبْتاً على الأيام صَلْدا

ظُلمْ تَعدَّى حدَّه … والظلم يُردى إن تَعَدّى

” الله ” يَجِزي خيرَ ما … جازَى به مولىً وَعبْدا

صِيداً ” ليعرب ” شَيِّدوا … عزاً وللأوطان مجدا

في ذمةِ الوطنِ الذي … بَذلوا له نَفْساً وَوُلْدا

رُوح بظلمٍ أُزِهقَت … وَدمٌ جَرَى ظُلْماً وَعَمدا

أفَكان عُقْبى مالَقوا … أن زادتِ النفقاتُ عَدّا

ويلي لغلِمة ” يَعرُبٍ ” … هدَّتْهم الأيامُ هَدّا

الجَور ألحَمَ بُردَة البَلوى … لَهم والضَيمُ سَدَّى

وَيلي لكّفٍ لم تجِدْ … عَضُدأً تصولُ به وزَنْدا

وَيلي لمن كانَتْ لهم … أيّامُهم خَصْماً ألَدّا

من أين دارُوا واجهوا … نكبِاتها سُودا ورُبْدا

هَوَتِ العروشُ كأنما … بعضٌ بشَرِّ البعضِ يُعدَى

فَقَدَتْ ” دِمشقٌ ” زَهوهَا … وجمالُ ” بغدادٍ ” تَرَدَّى

وجزيرةُ ” العُرب ” ازدرَتْ … نُورَ ” النبوة ” فاستُرِدَّا

باتت بها أحقادُها … يوسِعْنَ خَرقاً لن يُسَدّا

جِدُّوا فان الدهرَ جَدَّا … وتراكضُوا شِيباً ومُرْدا

وتحاشَدوا خَيرُ التسابق … للعُلى ما كانَ حَشْدا

صولوا بعزم ليس يصدأُ … حدُّه والسيفُ يصدأ

لا تَقعُدوا عن شحنِها … هِمَماً تَئِدُّ الدهرَ أدَّا

أوَلستُمُ خيرَ المواطنِ … موطناً وأعزَّ جُنْدا

فاز امرؤٌ عرف التقلُّبَ … في الليالي فاستعَدَّا

في لَوح ربِّك “آيةٌ ” … خُطَّت على من كانَ جلْدا

لا ييأسَنْ من خاب ممسىً … أن ينالَ الأمر مَغدى

ذَلَّ امرؤٌ قعَدَت به … آمالهُ قَيْداً وَشدّا

بَينْا يُمَنِّي المرء خيراً … نفسَه اذ قيلَ أودَى

أينَ الذين اذا انحتْهم … شِدَّةٌ كانوا الأشَدّا

واذا الخطوبُ عَرَتْهُمُ … لم يضْرَعوا للخطب حَدّا

تَخذِوا الثباتَ سلاحَهُمْ … وتدَّرعوا حَزْماً وجِدّا

أبني مَعدَّ بلادُكم … لا تُغضِبوا فيها مَعَدا

وطنٌ مُفَدىً خيرُ ما … حَضَن الفَتى وطنٌ مُفدَّى

” الرافدان ” بجانبيه … تجارَيا خمراً وشُهْدا

والزاهراتُ من الرياض … تضوَّعت أرَجاً ونَدّا

وكِسِتْ رُباه يد الطبيعة … من بديعِ الحُسْن بُردا

فَرْدُ الجمال وفي الغُلُّوِ بحبِّه … أصبحتُ فَرْدا

صبّاً نشأتُ وكلَّما … زادتْ سنيني زدتُ وَجْدا

وَطَنٌ اذا ذكروه لي … وبيَ الغليلُ وَجَدت بَرْدا

ولو استَفْفتُ ترابه … لوجدْتُ عيشي فيه رَغْدا

أعزِزْ بأني لا أطيقُ … لما دَهَى وطني مَرَدَّا

” الله ” يَشهَد أنني … لم آلُهُ في النصح جُهْدا

لا تأسفَنْ وطني وكُنْ … ثَبْتاً على الأيام صَلْدا

ظُلمْ تَعدَّى حدَّه … والظلم يُردى إن تَعَدّى

” الله ” يَجِزي خيرَ ما … جازَى به مولىً وَعبْدا

صِيداً ” ليعرب ” شَيِّدوا … عزاً وللأوطان مجدا

في ذمةِ الوطنِ الذي … بَذلوا له نَفْساً وَوُلْدا

رُوح بظلمٍ أُزِهقَت … وَدمٌ جَرَى ظُلْماً وَعَمدا

أفَكان عُقْبى مالَقوا … أن زادتِ النفقاتُ عَدّا

ويلي لغلِمة ” يَعرُبٍ ” … هدَّتْهم الأيامُ هَدّا

الجَور ألحَمَ بُردَة البَلوى … لَهم والضَيمُ سَدَّى

وَيلي لكّفٍ لم تجِدْ … عَضُدأً تصولُ به وزَنْدا

وَيلي لمن كانَتْ لهم … أيّامُهم خَصْماً ألَدّا

من أين دارُوا واجهوا … نكبِاتها سُودا ورُبْدا

هَوَتِ العروشُ كأنما … بعضٌ بشَرِّ البعضِ يُعدَى

فَقَدَتْ ” دِمشقٌ ” زَهوهَا … وجمالُ ” بغدادٍ ” تَرَدَّى

وجزيرةُ ” العُرب ” ازدرَتْ … نُورَ ” النبوة ” فاستُرِدَّا

باتت بها أحقادُها … يوسِعْنَ خَرقاً لن يُسَدّا

0