ونوبية ٍ في الخلقِ منها خلائقٌ – عبدالجبار بن حمديس

ونوبية ٍ في الخلقِ منها خلائقٌ … متى ما تَرَقّ العينُ فيها تَسَهّلِ

إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ … رأى الطرفُ منه ما عناه بمقول

لها فخذا قَرْمٍ وأظلافُ قَرْهبٍ … وناظرِتا رئمٍ، وهامة ُ ايّلِ

مُبَطَّنَة ُ الأخلاقِ كبراً وعزّة ً … فمهما تَجُدْ بالمشي في المشي تبخل

وكم حوْلَها من سائسٍ حافظٍ لها … يُكرّمُها عن خُطّة ِ المتبذّلِ

ترى ظلفَ رِجلٍ يلتقي إن تنقّلَتْ … بظلفِ يدٍ منها عزيزِ التنقّل

كأنَّ الخطوطَ البيضَ والصّفْرَ أشبَهتْ … على جسمها ترصيع عاجٍ بصندلِ

ودائمة ُ الإقعاءِ في اصلِ خَلقها … إذا قابلتْ أدبارها عين مقْبلِ

تَلفّتُ أحياناً بعينٍ كحيلة ٍ … وجيدٍ على طول اللواءِ مظلّلِ

وعرفٍ دقيقِ الشعرِ تحسبُ نبتهُ … إذا الرّيحُ هَزّتْهُ ذوائِبَ سُنْبُل

تَنَفّسُ كبرا من يراعٍ مُثَقَّبٍ … فتعطي جنوباً منه عن أخذِ شمألِ

وتنفضُ رأساً في الزّمام كأنَّما … تريك له في الجوّ نفضة َ أجدلِ

إذا طلع النطحُ استجادتْ نطاحه … برأسٍ له هادٍ على السُّحبِ معتلِ

وقرنين أوْفَتْ منهما كلّ عقدة … كرمّانتيْ بابِ الخباءِ المُقْفَّلِ

إذا قُمعا بالتبر زادتْ تعززاً … على كلّ خودٍ ذاتِ تاجٍ مُكلَّل

وتحسبها من نفسها إن تبخترتْ … تزَفّ إلى بعلٍ عروساً وتَنجلي

وكم منشدٍ قولَ امرىء القيس حولها … “أفاطمَ مهلاً بعضَ هذا التدلّلِ”