ومُنْزل الوحْي علي نبيِّهِ – ابن الرومي

ومُنْزل الوحْي علي نبيِّهِ … لأنزلنَّ الشعر من حبيهِ

على الخُزاعيِّ وخَطَّابِيِّهِ … مدحاً ترى الحِكمة في صَبِيه

ويونسُ الأسواقِ في عَرَبيِّه … وفي حَضريِّ الشعر أعرابيه

ولا وَمِد الظل ولا وَبيِّهِ … مكِّيّ بين المَجْدِ أخشبيِّه

مهاجريِّ النصرِ يثربيِّهِ … فرعي مجدٍ بعدَ مَنصِبِّيه

سِرْبي مرعى الوحشِ ربْربيه … بَدْريِّ حُسن الوجه كوكبيِّه

مُجالسيِّ الشخصِ مَوْكبيِّه … فرزدقي الطَرْز أغلبيه

ما شئتَ عجّاجِيه رُوبيِّهْ … لم يتقاصر عَنْ مُسَيبيِّه

ولا الزُّهيريِّ ولا كعبيه … بل الكُلَيبيِّ وتغلبيِّه

مُوشي بُرْد المدح شَرعَبيه … سَيفِّي وقع القِدْح نشابيِّه

كلاهما أذْعنَ مِنْ سَبيِّه … بلَمْلَمِيِّ الحكم كَبكبيهِ

غَشَمْشَمِّي السَّيلِ مأربيِّه … سِلْميِّه أسعدَ من حربيه

مُسترجَحِ العقل مُهَلّبيه … مُفَضَّلٍ في العلم صَقْعَبيِّه

مقدم في النحو قُطربيه … رفْعِيِّهِ خَفِضيِّهِ نَصْبيِّه

طريفه غير مُودبِّيه … تُعليه عن رُتْبة ِ مكْتَبيِّه

مُقفّعيِّ النثرِ عَتَّابيه … لامُجْتَوي القُرب ولا مابيِّهِ

لَحِقّ مولاهُ وأجنبيِّه … ماشئتَ من مرأى ومن حَبيِّه

تجرُّراً والدهرُ في غَبيِّه … جارٍ من اللُّؤمِ على كلْبيِّه

ومن تعديِّه على ذئبيه … ليَجتني لي الصَّفْوَ من مَجْنيه