ومُستَبصرٍ في الغَدرِ مُستَعجِلِ القِلى ، – ابن المعتز

ومُستَبصرٍ في الغَدرِ مُستَعجِلِ القِلى ، … بعيدٍ من العتبى قريبٍ من الهجرِ

لهُ شافعٌ في القَلبِ من كلّ زَلّة ٍ، … فليسَ بمحتاجِ الذنوبِ إلى العذرِ

تجاذبني الأطرافُ بالوصلِ والقلى ، … فتَختَصِمُ الآمالُ واليأسُ في الصَّدرِ

بنفسي سقامٌ لا يداوى مريضهُ ، … خفيٌّ على العوادِ ، باقٍ على الدهرِ

هوى باطنٌ فوقَ الهوى لجّ داؤه ، … وأعيَا على العُذّالِ في السّرّ والجَهرِ

بُليتُ بجَبّارٍ يُجَلُّ عَنِ المُنَى ، … على رأسهِ تاجٌ من التيهِ والكبرِ

قديرٌ على ما شاءَ مني مسلطٌ ، … جريٌّ على ظُلمي، أميرٌ على أمرِي

ألِفتُ الهوَى حتى قَلَتْ نَفسيَ القِلى ، … وطالَ الضّنى حتى صَبرتُ على الصّبرِ

و كرخية ِ الأنسابِ ، أو بابلية ٍ … ثوتْ حقباً في ظلمة ِ القارِ لا تسري

وكم لَيلَة ٍ للّهوِ قُصّرَ طولُها … بساقيَة ِ الكَفّينِ، والعَينُ للخَمرِ

وإنّي، وإن كان التّصابي يَحثُّني، … لأبلغُ حاجاتي ، وأجري على قدري

كريمُ ذنوبٍ إن يصبْ بعضَ لذة ٍ ، … يدَع بَعضَها فوقَ الأحاديثِ والوِزرِ