وكم عائبٍ قد عابني وهو صادقٌ – ابن الرومي

وكم عائبٍ قد عابني وهو صادقٌ … وأدبرَ عنّي والذي فيه أعيَبُ

رماني بسوءٍ لستُ أُعديه صاحبي … ولا هُو ممّا يُستفادُ ويُكسَبُ

وباءَ بسوءٍ فيه يُعديهِ غيرَهُ … ويجلُبُهُ والسوءُ يُعدي ويُجلَبُ

وما ذاك إلا ثلبُهُ الناسَ طائعاً … وما بَرِحَ الثُّلابُ للناس تُثْلَبُ

وكم بين ذي سوءٍ تعدَّاهُ سُوءُهُ … مُريداً لما يأتيه يبغي ويَشغَبُ

وآخرَ لا يعدوه ما فيه طالبٍ … زوالَ التي تُنعَى عليه وتُندَبُ

لشتانَ ما بين المَعيبيْن ظالمٌ … يُحَقُّ عليه العَتْبُ والمتعتَّبُ

وآخرَ لم يظلم فكلُّ مؤنِّبٍ … تحدَّاه بالتأنيب عمدا مؤنَّبُ