وفدتْ عليكَ سعادة ُ الأعوامِ – عبدالجبار بن حمديس

وفدتْ عليكَ سعادة ُ الأعوامِ … لِعُلى يديكَ ونُصرَة ِ الإسلامِ

وبطول عمرٍ يعمرُ الرّتب التي … يختطها الخطّيّ وهي سوام

عامٌ أتاك مُبَشرا برياسة ٍ … أبديّة ِ الإجلال والإعظام

لك في ابتداء العمر عزمُ مؤيّدٍ … وأناة ُ مقتدرٍ، وعدلُ إمام

صدقُ المخايلِ في حداثة ِ سنّهِ … والشبلُ فيه طبيعة ُ الضرغام

كم قائلٍ لنموّ قدرك في العلى … هذا الهلالُ ينير بَدْرَ نمام

تُردي عُداة َ الله منك إشارة ٌ … والسّقْطُ يحرقُ كثرَة َ الآجام

وكأنما الإيمان في حرب العدا … بيمينه منك انتضاءُ حسام

حَسُنَتْ بسعدك للخلائقِ كلهمْ … لمَّا وليتَ خلائقُ الأيام

فانصبّتِ الأرزاقُ بعد جُمودها … وأضاءَتِ الآفاقُ بعدَ ظلام

وتنفّستْ من رَوْض خلقك نفحَة ٌ … صحّتْ بها الآمال بعد سقام

كم قال من حيٍّ لميتٍ قُمْ ترَى … فرحَ الورى بالأمنِ والإنعام

هذا هو الحسنُ الذي حسناته … قعدت لدى الكرماءِ بعد قيامِ

أنظرْ إلى القمر الذي في دسْتِهِ … فيمينهُ تندى بصوبِ غمام

متختّمٌ لعُفاتهِ وعُداتهِ … بالجود أو بقبيعة الصمصام

خلع اللواءُ عليك عزّ مُمَلَّكٍ … تَخْشَى سُطاهُ أجِنَّة ُ الأرحام

تخذ الجنودَ من الأسود فوارساً … مِنْ ضاربٍ أو طاعنٍ أو رام

في كلّ خضراءِ الحبائكِ فاضة ٍ … فاضتْ على قدمٍ من الأقدام

وكأن أحداقَ الجرادِ تبرّقت … منها لِعَيْنيكَ في سَراب موامي