وغَدَتْ كجُلمودٍ القِذافِ يُقلُّهاهاتيكَ دارُهمُ، فعَرّجْ واسألِ، – ابن المعتز

وغَدَتْ كجُلمودٍ القِذافِ يُقلُّهاهاتيكَ دارُهمُ، فعَرّجْ واسألِ، … مقسومة ً بينَ الصبا والشمألِ

و كأننا لم نغنَ بينَ عراصها ، … في غِبطَة ٍ، وكأنّنا لم نَحلُلِ

لّجّتْ جُفونُكَ بالبُكاءِ فَخلِّها … تسفحْ على طللٍ ، لشرٍ ، محولِ

ولرُبّ مُهلِكَة ٍ يَحارُ بها القَطا، … مسجورة ٍ بالشمسِ ، خرقٍ مجهلِ

خلفتها بشملة ٍ تطأ الدجى ، … مرتاعة ِ الحَركاتِ، حِلسٍ، عَيطَلُ

تَرنُو بناظِرة ٍ كأنّ حِجاجَها … وقبٌ أنافَ بشاهقٍ لم يحللِ

و كأنّ مسقطها ، إذا ما عرستْ ، … آثارُ مسقطِ ساجدِ متبتلِ

و كأنّ آثارَ النسوعِ بدفها ، … مَسرَى الأساوِدِ في هَيامِ أهيَلِ

ويَشُدّ حاديها بحَبلٍ كاملٍ، … كعَسيبِ نَخلٍ خُوصُهُ لم يَنجَلِ

وكأنّها عَدواً قَطاة ٌ صَبّحَتْ … زُرقَ المِياهِ وهمُّها في المَنزِلِ

ملأتْ دلاءً تستقلُ بحملها ، … قدامَ كلكلها كصغرى الحنظلِ

وغَدَتْ كجُلمودٍ القِذافِ يُقلُّها … وافٍ كمثلِ الطيلسانِ المخملِ

حملتها ثقلَ الهمومِ ، فقطعتْ … أسبابهنّ بنا تخبّ وتعتلي

عن عزمِ قلبٍ لم اصلهُ بغيرهِ ، … عضبِ المَضارِبِ، صائبٍ للمَفصِلِ

حتى إذا اعتَدَلَتْ علَيهم لَيلة ٌ … سَقَطُوا إلى أيدي قَلائِصَ نُحّلِ

حتى استشارهمُ دليلٌ فارطٌ ، … يسمو لغايته بعينيْ أجدلِ

وكأنّها عَدواً قَطاة ٌ صَبّحَتْ … مَسرَى الأساوِدِ في هَيامِ أهيَلِ

لبسَ الشّحوبَ من الظّهائرِ وجهُهُ، … فكأنّهُ ماوِيّة ٌ لم تُصقَلِ

سارٍ بلحظتهِ ، إذا استبهَ الهدى ، … بَينِ المَجَرّة ِ والسِّماكِ الأعزَلِ

و لربّ قرنٍ قد تركتُ مجدلاً ، … جزراً لضارية ِ الذئابِ العسلِ

عهدي بهِ والموتُ يخفرُ روحهُ ، … وبرأسِهِ كفَمِ الفَنيقِ الأهزَلِ

و لقد قفوتُ الغيثَ ينطفُ دجنهُ ، … والصبّحُ ملتَبِسٌ كعَينِ الأشهَلِ

بطِمِرّة ٍ تَرمي الشُّخوصَ بمُقلَة ٍ … كَحلاءَ تُغرِبُ عن ضَميرِ المُشكِلِ

فوهاءَ يَفرُقُ بعينَ شَطرَيْ وجهِها … نورٌ ، تخالُ سناهُ سلة َ منصلِ

وكأنّما، تحتَ العِذارِ، صَفيحَة ٌ … عنيتُ بصفحتها مداوسُ صيقلِ