وجهٌ من نحاس – ليث الصندوق

إلى ح . ي . ح

.

كم سيكفيك من الأصباغ

كي تمحو ابتسامة

وعلى بطنكَ تحبو مثلَ نِمر ٍ

فرحاً

إذ يسخرُ الأطفالُ من نمر ٍبفرو ٍكالقِماط

وستبقى

منذ أن ضيّعتَ عينيك بأكياس القمامة

ليس تدري من تكون

فلقد كنت تغني

قبل أن تغرسَ في فكّيكَ أنيابَ أسد

كم سيكفيك من الغلّ

لكي تبتلعَ الإعصارَ

أو تحبسَهُ في بوتقة ِ

كيف تبدو بجبين

نخرتْ فيه السكائر

هل ستبدو كَمَلاكٍ ،

ضائع دون أبٍ وسط الغيوم

أم ستبدو مثلَ وحش ٍدون ناب ٍٍ

جرّدتهُ صفعة ُالترويض ِمن لبدتِهِ

فارتدى في الناس سروالاً

وشالاً من حرير

كم سيكفيك من الاسمنت

كي تغدو جداراً

إن ألافاً من الناس يطيرون كأسرابِ اليمام

والملايين سواهم

من ثقوب الناي يَحسُونَ الدموع

كيف تحتَ الأرض تحيا كالدبيب

حارقاً أحلامَكَ الخضرَ بأهة

حولك الناسُ بساتينٌ وزهرٌ

وحدُكَ الراكضُ في ارض ِالمغانيط

بنعل ٍمن حديد