هلْ رامَ أمْ لمْ يرمْ ذو السدرِ فالثلمُ – جرير

هلْ رامَ أمْ لمْ يرمْ ذو السدرِ فالثلمُ … ذاك الهوى منكَ لا دانٍ ولا أممُ

إنَّ طلابكَ شيئاً لستَ نائلهُ … جَهلٌ، وَطُولُ لُباناتِ الهوَى سَقَمُ

يا عاذليَّ أقلاَّ اللوم فبكما … قالَ الوُشاة ُ، فمَعصِيٌّ، وَمُتّهَمُ

إني ببرقة ِ سلمانينَ آنفني … منها غذاة َ بدتْ دلٌّ ومبتسم

ذَكّرْتِنَا مِسْكَ دارِيٍّ، لَهُ أرَجٌ، … و بالحتى َّ خزامى َ طلها الرهمَ

حَمّلْتُ رَحْلي على الأهْوَالِ نَاجِيَة ً … مثبَ القريعِ المعنيَّ شفهُ السدم

منَ الطوامحِ أبصاراً إذا خشعتْ … عِنها ذُرَى عَلَمٍ قالوا: بَدا عَلَمُ

حتى انتهينا إلى َ منْ لنْ نجاوزهُ … تجري الأيامنُ لا بخلٌ ولا عدم

إلى الأغرَّ الذي ترجى نوافلهُ … إذا الوُفُودُ عَلى أبْوَابِهِ ازْدَحَمُوا

جاءوا ظماءً فقدْ روى دلاءهمُ … فيضٌ يمدُّ منَ التيارِ مقتسمُ

أنهِضْ جَنَاحَيّ في رِيشِي فقد رَجعتْ … ريشَ الجناحينِ منْ آبائكَ النعمُ

أنتَ ابنُ عَبْدِ العَزِيزِ الخيرِ لا رَهِقٌ … غمرُ الشبابِ ولا أزرى بكَ القدمُ

تدعوُ قريشٌ وأنصارُ النبي لهُ … إنْ يمتعوا بأبي حفصٍ وما ظلموا

رَاحُوا يُحَيّونَ مَحْمُوداً شَمَائِلُهُ … صلتَ الجبينِ وفي عرنينهِ شممُ

يرجونَ منكَ ولا يخشونَ مظلمة ً … عُرْفاً وَتُمْطِرُ مِن مَعرُوفِكَ الدِّيَمُ

لَمْ تَلْقَ جَدّاً كأجْدادٍ يَعُدّهُمُ … مروانُ ذو النورِ والفاروقُ والحكمُ

أشبَهْتَ مِنْ عُمَرَ الفارُوقِ سيرَتَه، … سنَّ الفرائضَ وائتمتْ بهِ الأممُ

ألفيتَ بيتكَ في العلياءِ مكنهُ … أسُ البناءِ وما في سورهِ هدمُ

وَالتَفّ عِيصُكَ في الأعياصِ فوْق رُبى ً … تَجْرِي لهنّ سَوَاقي الأبطَحِ العُظُمُ

وَفي قُضَاعَة َ بَيْتٌ غيرُ مُؤتَشَبٍ، … نِعْمَ القَديمُ إذا ما حَصِّلَ القِدَمُ

و في تميمٍ لهُ عزٌّ قراسية ٌ … ذو صولة ٍ صلقمٌ أنيابهُ تممَ

أنْتُمْ أئِمّة ُ مَن صَلّى ، وَعندَكُمُ، … للطّامِعِينَ وَللجِيرَانِ، مُعْتَصَمُ

و المستقادُ لهمْ إما مطاوعة ً … عَفواً، وَإمّا على كُرْهٍ إذا عزَمُوا

يا أعظَمَ النّاسِ، عِندَ العَفوِ، عافيَة ً … و أرهبَ الناسِ صولاتٍ إذا انتقموا

قَدْ جَرّبَتْ مِصْرُ والضّحّاكُ أنّهمُ … قومٌ غذا حربوا في حربهمْ فحمُ

هَلاّ سألْتَ بهِمْ مصرَ التي نَكَثَتْ، … أوْ رَاهِطاً يَوْمَ يَحمي الرّاية َ البُهَمُ

عبدُ العزيزِ الذي سارتْ برايتهِ … تلكَ الزُّحُوفُ إلى الأجنادِ فاصْطدموا

ما كانَ مِنْ بَلَدٍ يَعْلُو النّفَاقُ بهِ، … إلاَّ لأسيافكمْ ممنْ عصى َ لحم

عبدُ العزيزِ بنى مجداً ومكلامة ً … إنَّ المكارمَ منْ أخلاقكمْ شيمُ