نَفَد الدّجَى وأَتى الصَّباحُ حميدا – كشاجم

نَفَد الدّجَى وأَتى الصَّباحُ حميدا … وتجاوبتْ أَطيارُه تَغْرِيدَا

وجَفَتْكَ لائمة ٌ وزاركَ مسعدٌ … وغَدَتْ عليك الشمسُ تحملُ عودَا

فكأنَّما ينهلُّ من سيفِ الندى … أيدٍ نَثَرْنَ من الجُمَانِ عُقُودَا

وكأنَّ مجلِسَنَا المفوّفَ فَرْشُهُ … نَوْرُ الرّياضِ لبسنَ منهُ بُرودَا

وكأَنَّما الجاماتُ في جَنَباتِهِ … ماءٌ أَعادَتْهُ الشّمالُ جَلِيدَا

يكسو خدودَ الشَّرْبِ من نفحاتِهِ … قبلَ الكؤوسِ وَحَثِّهَا تَوْرِيدَا

نارٌ مُضَرَّمة ٌ وَنارُ مدامة ٍ … فكأنَّما يتباريَانِ وُقُودَا

والقرُّ عن حُجُرَاتِنَا متنكّبٌ … مُنِعَ التّردُّدُ فانثنى مَردُودَا

وكأَنَّ نرجسَنَا الجنيَّ ووردَنَا … سَلَبَ الجواري أعيُناً وخُدودَا

فهَب السعادة َ لي بقرِبكَ إنَّني … قَمِنٌ بقربكَ أَنْ أَكونَ سَعيدا

واحضَرْ فإنَّ العيشَ ليسَ بِطَيّبٍ … لأَخي الصَفا ما كنتَ عنهُ بَعيدَا