نخب على القمّة – ليث الصندوق

هذا أنا

أرنو أخيراً من أعالي الأرض

للشمس التي تهوي

وتُطفأ في السُهوب

وإلى النهورِ تدبّ مثل النمل

حَفرَاً في الثقوب

وإلى الطيور تكاد تحت الغيث تذوي

أو تذوب

ها إنني من بعد أيام الزحوف

أصير نجماً في القمم

نجماً يضيء بخجلة

ما بين حشد من نجوم

ودموع أفراحي الغِزار تكاد تُغرقني

فألبث تحتها بيدي مظلة

في لحظة النصر اليتيمة

أقطع الحبل الذي قد جرّني نحو الوراء

وأعود أربطه إلى قممي

ليصعد عبره من هرّأت أجسادهم أفعى التخوم

وأقود أيامي بمهماز

لأنسى أنني ضيّعت نصف العمر

بحثاً عن فوانيس الضحى

بينا بأعماقي الفتيل

أليوم اُلبس معطفي شمسَ الشتاء

وحباليَ الجذلى

تُؤرجحها على الأحجار أرواحٌ تُحلق

بعد أن عبّتْ من الخذلان أقداحَ السموم

ومعاولي مسّت من الأحجار

أكبادَ الذين قضوا بلا ثمن

ليكتشفوا الطريق إلى النجوم

طريقَ دهشتهم

وقد رقصوا مع الحلم الذي قد فرّ من أجفانهم

ومضى يحلق في الغيوم