م أحمدُ اللَّه حمدقابلٍ شُكر رَبِّه غيرِ آبِ – ابن الرومي

م أحمدُ اللَّه حمدقابلٍ شُكر رَبِّه غيرِ آبِ … طار قومٌ بخفَّة الوزن حتى

لحقوا رفْعَة ً بقاب العُقابِ … ورسا الراجحون من جِلَّة ِ النا

سِ رسوَّ الجبال ذات الهضابِ … وَلَما ذاك للئامِ بفَخْرٍ

لا ولا ذاك للكرام بعابِ … هكذا الصخرُ راجحُ الوزنِ راسٍ

وكذا الذرُّ شائُل الوزنِ هابِ … فليَطِرْ معشرٌ ويعلو فإني

لا أراهم إلا بأسفل قابِ … لا أعدُّ العلوَّ منهم عُلواً

بل طُفُوّاً يمينَ غيرِ كِذابِ … جِيفٌ أنتنت فأضحتْ على اللُّجْ

جَة والدُّرُّ تحتها في حجابِ … وغُثاءٌ علا عُباباً من اليمْ

مِ وغاص المَرْجانُ تحت العُبابِ … ورجالٌ تغلَّبوا بزمانٍ

أنا فيه وفيهُم ذو اغترابِ … غلبوني به على كل حظٍّ

غيرَ حظٍّ يفوتُ كلَّ اغتصابِ … إنني مؤمنٌ وإني أخو الحقْ

قّ عليمٌ بفَرْعهِ والنِّصابِ … قلت إن تغلبوا بغالِب مغلو

بٍ فحسبي بغالبِ الغَلاّبِ … وبِخلٍّ إذا اختللتُ رعاني

بالذي بيننا من الأسبابِ … كأبي سهلٍ المُسَهِّلِ مأتَى

كلِّ عُرْفٍ وفاتحِ الأبوابِ … يا بن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْ

ت تَغالَى في سيرها والعِرابِ … أنا شاكٍ إليك بعضَ ثِقاتي

فافهم اللحنَ فهو كالإعرابِ … لي صديقٌ إذا رأى لي طعاماً

لم يكد أن يجودَ لي بالشرابِ … فإذا ما رآهما لي جميعاً

كَفياني لديه لُبسَ الثيابِ … فمتى ما رأى الثلاثة عندي

فهْي حسبي لديه من آرابي … لا يراني أهلاً لِملْكِ الظَّهار

يِّ ولا موضعَ العطايا الرِّغابِ … وكأني في ظَنهِ ليس شأني

لَهْوَ ذي نُهيَة ٍ ولا مُتصابِ … فيَّ طبعٌ ملائكيٌّ لديهِ

عازفٌ صادفٌ عن الإطرابِ … أو حماريَّة ٌ فمقدارُ حظّي

شَبعة ٌ عندهُ بلا إتعابِ … إنما حظيَ اللَّفاءُ لديهِ

مَع ما فيهِ بي مِنَ الإعجابِ … ليس ينفكّ شاهداً لي بفهمٍ

وبيانٍ وحكمة ٍ وصوابِ … ومتى كان فتحُ بابٍ من اللَّ

ه توقعتُ منهُ إغلاق بابِ … كاتبٌ حاسبٌ فقد عامل الخلْ

لَة َ بيني وبينهُ بالحسابِ … ليس ينفكّ من قِصاصي إذا أح

سنَ دهرٌ إليَّ أو من عقابي … كلما أحسن الزمانُ أبَى الإح

سانَ يا للعُجابِ كلِّ العجابِ … أحمدُ اللهَ يا أبا سهل السه

لَ مرامِ النوال للطُلاَّبِ … والفتى المُرتجَى لفصل القَضايا

عند إشكالها وفصلِ الخطابِ … لِمْ إذا أقبلَ الزمانُ بإخصا

بٍ تربّعتُ منك في إجدابِ … أترى الدهرَ ليس يُعجب من هَيْ

جك عتبي إذا نوى إعتابي … وتجافيكَ حين يعطفُ والوا

جبُ أن تستهلَّ مثل السحابِأحمدُ اللَّه حمدَ شاكرِ نُعْمَى … قابلٍ شُكر رَبِّه غيرِ آبِ

طار قومٌ بخفَّة الوزن حتى … لحقوا رفْعَة ً بقاب العُقابِ

ورسا الراجحون من جِلَّة ِ النا … سِ رسوَّ الجبال ذات الهضابِ

وَلَما ذاك للئامِ بفَخْرٍ … لا ولا ذاك للكرام بعابِ

هكذا الصخرُ راجحُ الوزنِ راسٍ … وكذا الذرُّ شائُل الوزنِ هابِ

فليَطِرْ معشرٌ ويعلو فإني … لا أراهم إلا بأسفل قابِ

لا أعدُّ العلوَّ منهم عُلواً … بل طُفُوّاً يمينَ غيرِ كِذابِ

جِيفٌ أنتنت فأضحتْ على اللُّجْ … جَة والدُّرُّ تحتها في حجابِ

وغُثاءٌ علا عُباباً من اليمْ … مِ وغاص المَرْجانُ تحت العُبابِ

ورجالٌ تغلَّبوا بزمانٍ … أنا فيه وفيهُم ذو اغترابِ

غلبوني به على كل حظٍّ … غيرَ حظٍّ يفوتُ كلَّ اغتصابِ

إنني مؤمنٌ وإني أخو الحقْ … قّ عليمٌ بفَرْعهِ والنِّصابِ

قلت إن تغلبوا بغالِب مغلو … بٍ فحسبي بغالبِ الغَلاّبِ

وبِخلٍّ إذا اختللتُ رعاني … بالذي بيننا من الأسبابِ

كأبي سهلٍ المُسَهِّلِ مأتَى … كلِّ عُرْفٍ وفاتحِ الأبوابِ

يا بن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْ … ت تَغالَى في سيرها والعِرابِ

أنا شاكٍ إليك بعضَ ثِقاتي … فافهم اللحنَ فهو كالإعرابِ

لي صديقٌ إذا رأى لي طعاماً … لم يكد أن يجودَ لي بالشرابِ

فإذا ما رآهما لي جميعاً … كَفياني لديه لُبسَ الثيابِ

فمتى ما رأى الثلاثة عندي … فهْي حسبي لديه من آرابي

لا يراني أهلاً لِملْكِ الظَّهار … يِّ ولا موضعَ العطايا الرِّغابِ

وكأني في ظَنهِ ليس شأني … لَهْوَ ذي نُهيَة ٍ ولا مُتصابِ

فيَّ طبعٌ ملائكيٌّ لديهِ … عازفٌ صادفٌ عن الإطرابِ

أو حماريَّة ٌ فمقدارُ حظّي … شَبعة ٌ عندهُ بلا إتعابِ

إنما حظيَ اللَّفاءُ لديهِ … مَع ما فيهِ بي مِنَ الإعجابِ

ليس ينفكّ شاهداً لي بفهمٍ … وبيانٍ وحكمة ٍ وصوابِ

ومتى كان فتحُ بابٍ من اللَّ … ه توقعتُ منهُ إغلاق بابِ

كاتبٌ حاسبٌ فقد عامل الخلْ … لَة َ بيني وبينهُ بالحسابِ

ليس ينفكّ من قِصاصي إذا أح … سنَ دهرٌ إليَّ أو من عقابي

كلما أحسن الزمانُ أبَى الإح … سانَ يا للعُجابِ كلِّ العجابِ

أحمدُ اللهَ يا أبا سهل السه … لَ مرامِ النوال للطُلاَّبِ

والفتى المُرتجَى لفصل القَضايا … عند إشكالها وفصلِ الخطابِ

لِمْ إذا أقبلَ الزمانُ بإخصا … بٍ تربّعتُ منك في إجدابِ

أترى الدهرَ ليس يُعجب من هَيْ … جك عتبي إذا نوى إعتابي

وتجافيكَ حين يعطفُ والوا … جبُ أن تستهلَّ مثل السحابِ

أفلا إذا رأيتَ دهري سقاني … بِذَنوبٍ سقيتني بِذنابِ

أين منك المنافساتُ اللواتي … عَهِدَ الناسُ من ذوي الأحسابِ

أين منك المقايساتُ اللواتي … عَهِدَ الناسُ من ذوي الألبابِ

ما هنَاتٌ تعرضتْ لك فَلَّتْ … منك شُؤبوبَ سابحٍ وَثَّابِ

أين عن مُعْرِقٍ من الخيلِ طرفٍ … عزَّ إحضارُهُ اقتحامَ العُقابِ

أمن العدلِ أن تعُدَّ كثيراً … ليَ ما تستقلُّ للأوقابِ

أتُراني دون الأولى بلغوا الآ … مالَ من شُرطة ٍ ومن كُتّابِ

وتِجارٍ مثل البهائمِ فازوا … بالمنى في النفوس والأحبابِ

فيهمُ لُكنة ُ النَّبيط ولكنْ … تحتها جاهليَّة ُ الأعرابِ

أصبحوا يلعبون في ظل دهرٍ … ظاهِر السُّخْف مثلهم لَعَّابِ

غيرَ مُغنين بالسيوف ولا الأقْ … لامِ في موطنٍ غَنَاءَ ذُبابِ

ليس فيهم مُدافعٌ عن حريمٍ … لا ولا قائمُ بصدر كتابِ

مْتَسمَّين بالأمانة زوراً … والمَناتينُ أخربُ الخُرَّابِ

كاذبي المادحين يعلمُه اللَّ … هُ عُدول الهُجاة والعُيَّابِ

شَغَلَتْ موضعَ الكُنى لا بِل الأسْ … ماء منهم قبائحُ الألقابِ

خيرُ ما فيهُم ولا خيرَ فيهم … أنهم غيرُ آثمي المُغتابِ

ويظلون في المنَاعم واللذّا … تِ بين الكواعب الأَترابِ

لَهُمُ المُسمِعَاتُ ما يُطربُ السا … معُ والطائفاتُ بالأكوابِ

نَعَمٌ ألبسهُمُ نِعَمُ اللَّ … ه ظلالَ الغصون منها الرِّطابِ

حين لا يشكرونها وهي تَنمي … لا ولا يكفرونها بارتقابِ

إن تلك الغصونَ عندي لتُضحي … ظالماتٍ فهل لها من متابِ

ما أُبالي أأثمرتْ لاجتناءٍ … بعد هذا أم أيبستْ لاحتطابِ

كم لديهم للهوهم من كَعاب … وعجوزٍ شبيهة ٍ بالكَعابِ

خَنْدَريس إذا تراخت مَداها … لبست جِدة ً على الأحقابِ

بنتُ كرمٍ تُديرها ذاتُ كَرْم … موقَدِ النحرِ مثمرِ الأعنابِ

حِصْرِمٌ من زَبرجدٍ بين نَبْع … من يواقيتَ جمرُها غيرُ خابِ

فوق لَبّاتِ غادة ٍ تترك الخا … ليَ من كلّ صَبوة ٍ وهْو صابِ

ما اكتستْ شَيْبَة ً سوى نظمِها الدُّرْ … رَ على رأسها البَهيمِ الغرابي

لونُ ناجودِها إذا هي قامت … لون ياقوتها المضيءِ الثقابِ

وعلى كأسها حَبابٌ يُباري … ما على رأسها بذاك الحِبابِ

دُرُّ صهباءَ قد حكى دُرَّ بيضا … ءَ عَروبٍ كَدُمْية ِ المحرابِ

تحملُ الكأس والحُليّ فتبدو … فتنة الناظرين والشُرَّابِ

يا لها ساقياً تُدير يداه … مَستطاباً يُنالُ من مُستطابِ

لَذة ُ الطَّعمِ في يَدَيْ لذّة ِ الملْ … ثَمِ تدعو الهوى دعاءَ مُجابِ

حولَها مِنْ نُجَارِها عينُ رملٍ … ليس ينفك صَيدُها أُسدَ غابِ

يُونقُ العينَ حسنُ ما في أَكُفٍّ … ثَمَّ تَسقي وحُسْنُ ما في رقابِ

ففمٌ شاربٌ رحيقاً وطَرفٌ … شارب ماءَ لَبّة ٍ وسِخابِ

وَمِزاجُ الشَّرابِ إن حاولوا المز … جَ رُضابٌ يا طيبَ ذاك الرُّضابِ

من جَوارٍ كأنهنَّ جَوارٍ … يتسلسلنَ من مياهٍ عذابِ

لابساتٍ من الشفوف لَبوساً … كالهواء الرّقيق أو كالشرابِ

ومن الجوهرِ المضيء سناهُأحمدُ اللَّه حمدَ شاكرِ نُعْمَى … قابلٍ شُكر رَبِّه غيرِ آبِ

طار قومٌ بخفَّة الوزن حتى … لحقوا رفْعَة ً بقاب العُقابِ

ورسا الراجحون من جِلَّة ِ النا … سِ رسوَّ الجبال ذات الهضابِ

وَلَما ذاك للئامِ بفَخْرٍ … لا ولا ذاك للكرام بعابِ

هكذا الصخرُ راجحُ الوزنِ راسٍ … وكذا الذرُّ شائُل الوزنِ هابِ

فليَطِرْ معشرٌ ويعلو فإني … لا أراهم إلا بأسفل قابِ

لا أعدُّ العلوَّ منهم عُلواً … بل طُفُوّاً يمينَ غيرِ كِذابِ

جِيفٌ أنتنت فأضحتْ على اللُّجْ … جَة والدُّرُّ تحتها في حجابِ

وغُثاءٌ علا عُباباً من اليمْ … مِ وغاص المَرْجانُ تحت العُبابِ

ورجالٌ تغلَّبوا بزمانٍ … أنا فيه وفيهُم ذو اغترابِ

غلبوني به على كل حظٍّ … غيرَ حظٍّ يفوتُ كلَّ اغتصابِ

إنني مؤمنٌ وإني أخو الحقْ … قّ عليمٌ بفَرْعهِ والنِّصابِ

قلت إن تغلبوا بغالِب مغلو … بٍ فحسبي بغالبِ الغَلاّبِ

وبِخلٍّ إذا اختللتُ رعاني … بالذي بيننا من الأسبابِ

كأبي سهلٍ المُسَهِّلِ مأتَى … كلِّ عُرْفٍ وفاتحِ الأبوابِ

يا بن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْ … ت تَغالَى في سيرها والعِرابِ

أنا شاكٍ إليك بعضَ ثِقاتي … فافهم اللحنَ فهو كالإعرابِ

لي صديقٌ إذا رأى لي طعاماً … لم يكد أن يجودَ لي بالشرابِ

فإذا ما رآهما لي جميعاً … كَفياني لديه لُبسَ الثيابِ

فمتى ما رأى الثلاثة عندي … فهْي حسبي لديه من آرابي

لا يراني أهلاً لِملْكِ الظَّهار … يِّ ولا موضعَ العطايا الرِّغابِ

وكأني في ظَنهِ ليس شأني … لَهْوَ ذي نُهيَة ٍ ولا مُتصابِ

فيَّ طبعٌ ملائكيٌّ لديهِ … عازفٌ صادفٌ عن الإطرابِ

أو حماريَّة ٌ فمقدارُ حظّي … شَبعة ٌ عندهُ بلا إتعابِ

إنما حظيَ اللَّفاءُ لديهِ … مَع ما فيهِ بي مِنَ الإعجابِ

ليس ينفكّ شاهداً لي بفهمٍ … وبيانٍ وحكمة ٍ وصوابِ

ومتى كان فتحُ بابٍ من اللَّ … ه توقعتُ منهُ إغلاق بابِ

كاتبٌ حاسبٌ فقد عامل الخلْ … لَة َ بيني وبينهُ بالحسابِ

ليس ينفكّ من قِصاصي إذا أح … سنَ دهرٌ إليَّ أو من عقابي

كلما أحسن الزمانُ أبَى الإح … سانَ يا للعُجابِ كلِّ العجابِ

أحمدُ اللهَ يا أبا سهل السه … لَ مرامِ النوال للطُلاَّبِ

والفتى المُرتجَى لفصل القَضايا … عند إشكالها وفصلِ الخطابِ

لِمْ إذا أقبلَ الزمانُ بإخصا … بٍ تربّعتُ منك في إجدابِ

أترى الدهرَ ليس يُعجب من هَيْ … جك عتبي إذا نوى إعتابي

وتجافيكَ حين يعطفُ والوا … جبُ أن تستهلَّ مثل السحابِ

أفلا إذا رأيتَ دهري سقاني … بِذَنوبٍ سقيتني بِذنابِ

أين منك المنافساتُ اللواتي … عَهِدَ الناسُ من ذوي الأحسابِ

أين منك المقايساتُ اللواتي … عَهِدَ الناسُ من ذوي الألبابِ

ما هنَاتٌ تعرضتْ لك فَلَّتْ … منك شُؤبوبَ سابحٍ وَثَّابِ

أين عن مُعْرِقٍ من الخيلِ طرفٍ … عزَّ إحضارُهُ اقتحامَ العُقابِ

أمن العدلِ أن تعُدَّ كثيراً … ليَ ما تستقلُّ للأوقابِ

أتُراني دون الأولى بلغوا الآ … مالَ من شُرطة ٍ ومن كُتّابِ

وتِجارٍ مثل البهائمِ فازوا … بالمنى في النفوس والأحبابِ

فيهمُ لُكنة ُ النَّبيط ولكنْ … تحتها جاهليَّة ُ الأعرابِ

أصبحوا يلعبون في ظل دهرٍ … ظاهِر السُّخْف مثلهم لَعَّابِ

غيرَ مُغنين بالسيوف ولا الأقْ … لامِ في موطنٍ غَنَاءَ ذُبابِ

ليس فيهم مُدافعٌ عن حريمٍ … لا ولا قائمُ بصدر كتابِ

مْتَسمَّين بالأمانة زوراً … والمَناتينُ أخربُ الخُرَّابِ

كاذبي المادحين يعلمُه اللَّ … هُ عُدول الهُجاة والعُيَّابِ

شَغَلَتْ موضعَ الكُنى لا بِل الأسْ … ماء منهم قبائحُ الألقابِ

خيرُ ما فيهُم ولا خيرَ فيهم … أنهم غيرُ آثمي المُغتابِ

ويظلون في المنَاعم واللذّا … تِ بين الكواعب الأَترابِ

لَهُمُ المُسمِعَاتُ ما يُطربُ السا … معُ والطائفاتُ بالأكوابِ

نَعَمٌ ألبسهُمُ نِعَمُ اللَّ … ه ظلالَ الغصون منها الرِّطابِ

حين لا يشكرونها وهي تَنمي … لا ولا يكفرونها بارتقابِ

إن تلك الغصونَ عندي لتُضحي … ظالماتٍ فهل لها من متابِ

ما أُبالي أأثمرتْ لاجتناءٍ … بعد هذا أم أيبستْ لاحتطابِ

كم لديهم للهوهم من كَعاب … وعجوزٍ شبيهة ٍ بالكَعابِ

خَنْدَريس إذا تراخت مَداها … لبست جِدة ً على الأحقابِ

بنتُ كرمٍ تُديرها ذاتُ كَرْم … موقَدِ النحرِ مثمرِ الأعنابِ

حِصْرِمٌ من زَبرجدٍ بين نَبْع … من يواقيتَ جمرُها غيرُ خابِ

فوق لَبّاتِ غادة ٍ تترك الخا … ليَ من كلّ صَبوة ٍ وهْو صابِ

ما اكتستْ شَيْبَة ً سوى نظمِها الدُّرْ … رَ على رأسها البَهيمِ الغرابي

لونُ ناجودِها إذا هي قامت … لون ياقوتها المضيءِ الثقابِ

وعلى كأسها حَبابٌ يُباري … ما على رأسها بذاك الحِبابِ

دُرُّ صهباءَ قد حكى دُرَّ بيضا … ءَ عَروبٍ كَدُمْية ِ المحرابِ

تحملُ الكأس والحُليّ فتبدو … فتنة الناظرين والشُرَّابِ

يا لها ساقياً تُدير يداه … مَستطاباً يُنالُ من مُستطابِ

لَذة ُ الطَّعمِ في يَدَيْ لذّة ِ الملْ … ثَمِ تدعو الهوى دعاءَ مُجابِ

حولَها مِنْ نُجَارِها عينُ رملٍ … ليس ينفك صَيدُها أُسدَ غابِ

يُونقُ العينَ حسنُ ما في أَكُفٍّ … ثَمَّ تَسقي وحُسْنُ ما في رقابِ

ففمٌ شاربٌ رحيقاً وطَرفٌ … شارب ماءَ لَبّة ٍ وسِخابِ

وَمِزاجُ الشَّرابِ إن حاولوا المز … جَ رُضابٌ يا طيبَ ذاك الرُّضابِ

من جَوارٍ كأنهنَّ جَوارٍ … يتسلسلنَ من مياهٍ عذابِ

لابساتٍ من الشفوف لَبوساً … كالهواء الرّقيق أو كالشرابِ

ومن الجوهرِ المضيء سناهُ … شُعلاً يلتهبنَ أيَّ التهابِ

فترى الماءَ ثَمَّ والنارَ والآ … لَ بتلك الأبشارِ والأسلابِ

يوجسُ الليلُ رِكْزَهُنَّ فينجا … بُ وإن كان حالِكَ الجِلبابِ

عن وجوهٍ كأَنهنَّ شموسٌ … وبدورٌ طلعنَ غبَّ سحابِ

سالمتْها الأَندابُ وهي من الرِّقْ … قَة ِ أَوْلى الوجوعِ بالأندابِ

أوجهٌ لا تزال تُرمَى ولا تَدْ … مَى على كثرة ِ السّهام الصِّيابِ

بل تَرُدُّ السّهام مُنكفئاتٍ … فتصيبُ القلوبَ غيرَ نوابِ

جُعِلَ النُّبْلُ والرَّشاقة ُ حظّي … نِ لتلك الأكفالِ والأقرابِ

فتمايلنَ باهتزازٍ غصونٍ … ناعمَاتٍ وبارتجاج روابي

ناهداتٍ مطرّفاتٍ يمانع … نك رُمَّانَهُنَّ بالعُنَّابِ

لو تَرى القومَ بينهنّ لأجبر … تَ صُراحاً ولم تقلْ باكتسابِ

من أناسٍ لا يُرْتَضون عبيداً … وهمُ في مراتبِ الأربابِ

حالُهُمْ حالُ من له دارتِ الأف … لاكُ واستوسقتْ على الأقطابِ

وكذاك الدنيا الدنيَّة ُ قدراً … تتصدَّى لأَلأم الخُطابِ

مُكِّنوا من رحالِ مَيْسٍ وطيئا … تٍ وأصحابُنا على الأقتابِ

كابن عمار الذي تركتْهُ … حَمَقَاتُ الزمان كالمُرتابِ

من فتى ً لو رَأيتَهُ لرأتْ عيْ … ناك عِلماً وحِكمة ً في ثيابِ

بزَّهُ الدهرُ ما كسا الناسَ إلا … ما عليه من لَحمه والإهاب

أو حُلى ظَرْفهِ التي نَحَستْهُ … فلو اسطاع باعها بجِرابِ

سوءة ً سوءة ً لصُحبة دنيا … أسخطتْ مثلَه من الأصحابِ

لهفَ نفسي على مَناكيرَ للنُّك … رِ غضابٍ ذوي سيوف عِضابِ

تغسِلُ الأرضَ بالدماء فتُضحى … ذاتَ طُهر تُرابُها كالمَلابِ

من كلابٍ نأى بها كلَّ نأيٍ … عن وفاءِ الكلابِ غدرُ الذئابِ

وإثباتٍ على الظِّباء ضِعافٍ … عن وِثاب الأسود يومَ الوِثابِ

شُرَطٌ خُوِّلوا عقائلَ بيضاً … لا بأحسابهم بل الاكتسابِ

من ظباءِ الأنيس تلك اللواتي … تترك الطالبين في أنصابِ

فإذا ما تعجّبَ الناسُ قالوا … هل يصيد الظباءَ غيرُ الكلابِ

أصبحوا ذاهلين عن شَجَن النا … س وإن كان حبلُهم ذا اضطرابِ

في أمورٍ وفي خمورٍ وسمُّو … رٍ وفي فاقُمٍ وفي سِنْجابِ

وتهاويلَ غير ذاك من الرَّقْ … م ومن سُندسٍ ومن زِرْيابِ

في حَبيرٍ مُنمنَمٍ وعَبيرٍ … وصِحانٍ فسيحة ٍ ورِحابِ

في ميادين يخترقن بساتي … ن تمسُّ الرؤوس بالأهدابِ

ليس ينفك طيرُها في اصطحابٍ … تحت أظلالِ أيكها واصطحابِ

من قرينَيْنِ أصبحا في غِناءٍ … وفريدين أصبحا في انتحابِ

بين أفنانها فواكه تَشفي … من تَداوَى بها من الأوصابِ

في ظلالٍ من الحرور وأَكنا … نٍ من القُرِّ جَمَّة ِ الحُجَّابِ

عندهم كلُّ ما اشتهوْهُ من الآ … كال والأَشْرِبات والأشوابِ

والطَّروقاتِ والمراكبِ والوِل … دانِ مثلِ الشَّوادنِ الأسرابِ

واليَلنْجوجِ في المجامر والندِّ … ترى نشرَهُ كمثلِ الضبابِ

والغوالي وعَنبرِ الهندِ والمس … ك على الهام واللِّحَى كالخضابِ

ولديهم وذَائلُ الفِضَضِ البي … ضُ تباهي سبائكَ الأَذهابِ

لم أكُن دون مالكي هذه الأم … لاكِ لو أنصفَ الزمانُ المُحابى

أنت طَبٌّ بذاك لكن تغابيْ … تَ وحابيتَ كلَّ كابٍ ونابِ

آتياً ما أتى الزمانُ من الظل … مِ وهاتيك منك سوطُ عذابِ

قاتَل اللَّهُ دهرَنا أو رماهُ … باستواءٍ فقد غدا ذا انقلابِ

يَعْلِفُ الناطقين من جَوْره الأجْ … لالَ والناهقينَ محضَ اللُّبابِ

ثم تَلقى الحكيمَ فيه يُمالي … كلَّ وغدٍ على ذوي الآدابِ

جانحاً في هواهُ يَحكم بالحَيْ … فِ على الأنبياء للأحزابِ

لا يَعُدُّ الصوابَ أن تغمر الثرْ … وة َ إلا ذوي العقولِ الخرَابِ

غيرَ مستكثرٍ كثيراً لذي الجهْ … ل وإن كان في عديد الترابِ

وإذا ما رأى لحامِلِ علمٍ … قوتَ يومٍ رآه ذا إخصابِ

فمتى ما رأى له قوتَ شهرٍ … عدَّهُ المُلكَ في اقتبال الشبابِ

لا تُصَمِّمْ على عقابك إيَّا … يَ إذا أحسنَ الزمان ثوابى

فعسى يُمْنُ ما تُنيلُ هو القا … ئِدُ نحوي مواهبَ الوَهَّابِ

فمتى ما قَطَعْتَهُ جرَّ قطعاً … للعطايا من سائر الأصحابِ

كم نوالٍ مباركٍ لك قد قا … د نوالاً إليَّ طوعَ الجنابِ

وأُمورٍ تيسّرت وأمورٍ … بالمفاتيح منك والأسبابِ

لا تُقابِلْ تَيَمُّني بك بالردْ … دّ ولا الظنَّ فيك بالإكذابِ

فاحم أنفاً لأنْ يُعَدَّ مُرجِّي … كَ سواءً وعابدُ الأنصابِ

واجبي أن أرى جوابيَ عُتبا … كَ فلا تجعلِ السكوتَ جوابي هص أحمدُ اللَّه حمدَ شاكرِ نُعْمَى

قابلٍ شُكر رَبِّه غيرِ آبِ … طار قومٌ بخفَّة الوزن حتى

لحقوا رفْعَة ً بقاب العُقابِ … ورسا الراجحون من جِلَّة ِ النا

سِ رسوَّ الجبال ذات الهضابِ … وَلَما ذاك للئامِ بفَخْرٍ

لا ولا ذاك للكرام بعابِ … هكذا الصخرُ راجحُ الوزنِ راسٍ

وكذا الذرُّ شائُل الوزنِ هابِ … فليَطِرْ معشرٌ ويعلو فإني

لا أراهم إلا بأسفل قابِ … لا أعدُّ العلوَّ منهم عُلواً

بل طُفُوّاً يمينَ غيرِ كِذابِ … جِيفٌ أنتنت فأضحتْ على اللُّجْ

جَة والدُّرُّ تحتها في حجابِ … وغُثاءٌ علا عُباباً من اليمْ

مِ وغاص المَرْجانُ تحت العُبابِ … ورجالٌ تغلَّبوا بزمانٍ

أنا فيه وفيهُم ذو اغترابِ … غلبوني به على كل حظٍّ

غيرَ حظٍّ يفوتُ كلَّ اغتصابِ … إنني مؤمنٌ وإني أخو الحقْ

قّ عليمٌ بفَرْعهِ والنِّصابِ … قلت إن تغلبوا بغالِب مغلو

بٍ فحسبي بغالبِ الغَلاّبِ … وبِخلٍّ إذا اختللتُ رعاني

بالذي بيننا من الأسبابِ … كأبي سهلٍ المُسَهِّلِ مأتَى

كلِّ عُرْفٍ وفاتحِ الأبوابِ … يا بن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْ

ت تَغالَى في سيرها والعِرابِ … أنا شاكٍ إليك بعضَ ثِقاتي

فافهم اللحنَ فهو كالإعرابِ … لي صديقٌ إذا رأى لي طعاماً

لم يكد أن يجودَ لي بالشرابِ … فإذا ما رآهما لي جميعاً

كَفياني لديه لُبسَ الثيابِ … فمتى ما رأى الثلاثة عندي

فهْي حسبي لديه من آرابي … لا يراني أهلاً لِملْكِ الظَّهار

يِّ ولا موضعَ العطايا الرِّغابِ … وكأني في ظَنهِ ليس شأني

لَهْوَ ذي نُهيَة ٍ ولا مُتصابِ … فيَّ طبعٌ ملائكيٌّ لديهِ

عازفٌ صادفٌ عن الإطرابِ … أو حماريَّة ٌ فمقدارُ حظّي

شَبعة ٌ عندهُ بلا إتعابِ … إنما حظيَ اللَّفاءُ لديهِ

مَع ما فيهِ بي مِنَ الإعجابِ … ليس ينفكّ شاهداً لي بفهمٍ

وبيانٍ وحكمة ٍ وصوابِ … ومتى كان فتحُ بابٍ من اللَّ

ه توقعتُ منهُ إغلاق بابِ … كاتبٌ حاسبٌ فقد عامل الخلْ

لَة َ بيني وبينهُ بالحسابِ … ليس ينفكّ من قِصاصي إذا أح

سنَ دهرٌ إليَّ أو من عقابي … كلما أحسن الزمانُ أبَى الإح

سانَ يا للعُجابِ كلِّ العجابِ … أحمدُ اللهَ يا أبا سهل السه

لَ مرامِ النوال للطُلاَّبِ … والفتى المُرتجَى لفصل القَضايا

عند إشكالها وفصلِ الخطابِ … لِمْ إذا أقبلَ الزمانُ بإخصا

بٍ تربّعتُ منك في إجدابِ … أترى الدهرَ ليس يُعجب من هَيْ

جك عتبي إذا نوى إعتابي … وتجافيكَ حين يعطفُ والوا

جبُ أن تستهلَّ مثل السحابِ … أفلا إذا رأيتَ دهري سقاني

بِذَنوبٍ سقيتني بِذنابِ … أين منك المنافساتُ اللواتي

عَهِدَ الناسُ من ذوي الأحسابِ … أين منك المقايساتُ اللواتي

عَهِدَ الناسُ من ذوي الألبابِ … ما هنَاتٌ تعرضتْ لك فَلَّتْ

منك شُؤبوبَ سابحٍ وَثَّابِ … أين عن مُعْرِقٍ من الخيلِ طرفٍ

عزَّ إحضارُهُ اقتحامَ العُقابِ … أمن العدلِ أن تعُدَّ كثيراً

ليَ ما تستقلُّ للأوقابِ … أتُراني دون الأولى بلغوا الآ

مالَ من شُرطة ٍ ومن كُتّابِ … وتِجارٍ مثل البهائمِ فازوا

بالمنى في النفوس والأحبابِ … فيهمُ لُكنة ُ النَّبيط ولكنْ

تحتها جاهليَّة ُ الأعرابِ … أصبحوا يلعبون في ظل دهرٍ

ظاهِر السُّخْف مثلهم لَعَّابِ … غيرَ مُغنين بالسيوف ولا الأقْ

لامِ في موطنٍ غَنَاءَ ذُبابِ … ليس فيهم مُدافعٌ عن حريمٍ

لا ولا قائمُ بصدر كتابِ … مْتَسمَّين بالأمانة زوراً

والمَناتينُ أخربُ الخُرَّابِ … كاذبي المادحين يعلمُه اللَّ

هُ عُدول الهُجاة والعُيَّابِ … شَغَلَتْ موضعَ الكُنى لا بِل الأسْ

ماء منهم قبائحُ الألقابِ … خيرُ ما فيهُم ولا خيرَ فيهم

أنهم غيرُ آثمي المُغتابِ … ويظلون في المنَاعم واللذّا

تِ بين الكواعب الأَترابِ … لَهُمُ المُسمِعَاتُ ما يُطربُ السا

معُ والطائفاتُ بالأكوابِ … نَعَمٌ ألبسهُمُ نِعَمُ اللَّ

ه ظلالَ الغصون منها الرِّطابِ … حين لا يشكرونها وهي تَنمي

لا ولا يكفرونها بارتقابِ … إن تلك الغصونَ عندي لتُضحي

ظالماتٍ فهل لها من متابِ … ما أُبالي أأثمرتْ لاجتناءٍ

بعد هذا أم أيبستْ لاحتطابِ … كم لديهم للهوهم من كَعاب

وعجوزٍ شبيهة ٍ بالكَعابِ … خَنْدَريس إذا تراخت مَداها

لبست جِدة ً على الأحقابِ … بنتُ كرمٍ تُديرها ذاتُ كَرْم

موقَدِ النحرِ مثمرِ الأعنابِ … حِصْرِمٌ من زَبرجدٍ بين نَبْع

من يواقيتَ جمرُها غيرُ خابِ … فوق لَبّاتِ غادة ٍ تترك الخا

ليَ من كلّ صَبوة ٍ وهْو صابِ … ما اكتستْ شَيْبَة ً سوى نظمِها الدُّرْ

رَ على رأسها البَهيمِ الغرابي … لونُ ناجودِها إذا هي قامت

لون ياقوتها المضيءِ الثقابِ … وعلى كأسها حَبابٌ يُباري

ما على رأسها بذاك الحِبابِ … دُرُّ صهباءَ قد حكى دُرَّ بيضا

ءَ عَروبٍ كَدُمْية ِ المحرابِ … تحملُ الكأس والحُليّ فتبدو

فتنة الناظرين والشُرَّابِ … يا لها ساقياً تُدير يداه

مَستطاباً يُنالُ من مُستطابِ … لَذة ُ الطَّعمِ في يَدَيْ لذّة ِ الملْ

ثَمِ تدعو الهوى دعاءَ مُجابِ … حولَها مِنْ نُجَارِها عينُ رملٍ

ليس ينفك صَيدُها أُسدَ غابِ … يُونقُ العينَ حسنُ ما في أَكُفٍّ

ثَمَّ تَسقي وحُسْنُ ما في رقابِ … ففمٌ شاربٌ رحيقاً وطَرفٌ

شارب ماءَ لَبّة ٍ وسِخابِ … وَمِزاجُ الشَّرابِ إن حاولوا المز

جَ رُضابٌ يا طيبَ ذاك الرُّضابِ … من جَوارٍ كأنهنَّ جَوارٍ

يتسلسلنَ من مياهٍ عذابِ … لابساتٍ من الشفوف لَبوساً

كالهواء الرّقيق أو كالشرابِ … ومن الجوهرِ المضيء سناهُ

شُعلاً يلتهبنَ أيَّ التهابِ … فترى الماءَ ثَمَّ والنارَ والآ

لَ بتلك الأبشارِ والأسلابِ … يوجسُ الليلُ رِكْزَهُنَّ فينجا

بُ وإن كان حالِكَ الجِلبابِ … عن وجوهٍ كأَنهنَّ شموسٌ

وبدورٌ طلعنَ غبَّ سحابِ … سالمتْها الأَندابُ وهي من الرِّقْ

قَة ِ أَوْلى الوجوعِ بالأندابِ … أوجهٌ لا تزال تُرمَى ولا تَدْ

مَى على كثرة ِ السّهام الصِّيابِ … بل تَرُدُّ السّهام مُنكفئاتٍ

فتصيبُ القلوبَ غيرَ نوابِ … جُعِلَ النُّبْلُ والرَّشاقة ُ حظّي

نِ لتلك الأكفالِ والأقرابِ … فتمايلنَ باهتزازٍ غصونٍ

ناعمَاتٍ وبارتجاج روابي … ناهداتٍ مطرّفاتٍ يمانع

نك رُمَّانَهُنَّ بالعُنَّابِ … لو تَرى القومَ بينهنّ لأجبر

تَ صُراحاً ولم تقلْ باكتسابِ … من أناسٍ لا يُرْتَضون عبيداً

وهمُ في مراتبِ الأربابِ … حالُهُمْ حالُ من له دارتِ الأف

لاكُ واستوسقتْ على الأقطابِ … وكذاك الدنيا الدنيَّة ُ قدراً

تتصدَّى لأَلأم الخُطابِ … مُكِّنوا من رحالِ مَيْسٍ وطيئا

تٍ وأصحابُنا على الأقتابِ … كابن عمار الذي تركتْهُ

حَمَقَاتُ الزمان كالمُرتابِ … من فتى ً لو رَأيتَهُ لرأتْ عيْ

ناك عِلماً وحِكمة ً في ثيابِ … بزَّهُ الدهرُ ما كسا الناسَ إلا

ما عليه من لَحمه والإهاب … أو حُلى ظَرْفهِ التي نَحَستْهُ

فلو اسطاع باعها بجِرابِ … سوءة ً سوءة ً لصُحبة دنيا

أسخطتْ مثلَه من الأصحابِ … لهفَ نفسي على مَناكيرَ للنُّك

رِ غضابٍ ذوي سيوف عِضابِ … تغسِلُ الأرضَ بالدماء فتُضحى

ذاتَ طُهر تُرابُها كالمَلابِ … من كلابٍ نأى بها كلَّ نأيٍ

عن وفاءِ الكلابِ غدرُ الذئابِ … وإثباتٍ على الظِّباء ضِعافٍ

عن وِثاب الأسود يومَ الوِثابِ … شُرَطٌ خُوِّلوا عقائلَ بيضاً

لا بأحسابهم بل الاكتسابِ … من ظباءِ الأنيس تلك اللواتي

تترك الطالبين في أنصابِ … فإذا ما تعجّبَ الناسُ قالوا

هل يصيد الظباءَ غيرُ الكلابِ … أصبحوا ذاهلين عن شَجَن النا

س وإن كان حبلُهم ذا اضطرابِ … في أمورٍ وفي خمورٍ وسمُّو

رٍ وفي فاقُمٍ وفي سِنْجابِ … وتهاويلَ غير ذاك من الرَّقْ

م ومن سُندسٍ ومن زِرْيابِ … في حَبيرٍ مُنمنَمٍ وعَبيرٍ

وصِحانٍ فسيحة ٍ ورِحابِ … في ميادين يخترقن بساتي

ن تمسُّ الرؤوس بالأهدابِ … ليس ينفك طيرُها في اصطحابٍ

تحت أظلالِ أيكها واصطحابِ … من قرينَيْنِ أصبحا في غِناءٍ

وفريدين أصبحا في انتحابِ … بين أفنانها فواكه تَشفي

من تَداوَى بها من الأوصابِ … في ظلالٍ من الحرور وأَكنا

نٍ من القُرِّ جَمَّة ِ الحُجَّابِ … عندهم كلُّ ما اشتهوْهُ من الآ

كال والأَشْرِبات والأشوابِ … والطَّروقاتِ والمراكبِ والوِل

دانِ مثلِ الشَّوادنِ الأسرابِ … واليَلنْجوجِ في المجامر والندِّ

ترى نشرَهُ كمثلِ الضبابِ … والغوالي وعَنبرِ الهندِ والمس

ك على الهام واللِّحَى كالخضابِ … ولديهم وذَائلُ الفِضَضِ البي

ضُ تباهي سبائكَ الأَذهابِ … لم أكُن دون مالكي هذه الأم

لاكِ لو أنصفَ الزمانُ المُحابى … أنت طَبٌّ بذاك لكن تغابيْ

تَ وحابيتَ كلَّ كابٍ ونابِ … آتياً ما أتى الزمانُ من الظل

مِ وهاتيك منك سوطُ عذابِ … قاتَل اللَّهُ دهرَنا أو رماهُ

باستواءٍ فقد غدا ذا انقلابِ … يَعْلِفُ الناطقين من جَوْره الأجْ

لالَ والناهقينَ محضَ اللُّبابِ … ثم تَلقى الحكيمَ فيه يُمالي

كلَّ وغدٍ على ذوي الآدابِ … جانحاً في هواهُ يَحكم بالحَيْ

فِ على الأنبياء للأحزابِ … لا يَعُدُّ الصوابَ أن تغمر الثرْ

وة َ إلا ذوي العقولِ الخرَابِ … غيرَ مستكثرٍ كثيراً لذي الجهْ

ل وإن كان في عديد الترابِ … وإذا ما رأى لحامِلِ علمٍ

قوتَ يومٍ رآه ذا إخصابِ … فمتى ما رأى له قوتَ شهرٍ

عدَّهُ المُلكَ في اقتبال الشبابِ … لا تُصَمِّمْ على عقابك إيَّا

يَ إذا أحسنَ الزمان ثوابى … فعسى يُمْنُ ما تُنيلُ هو القا

ئِدُ نحوي مواهبَ الوَهَّابِ … فمتى ما قَطَعْتَهُ جرَّ قطعاً

للعطايا من سائر الأصحابِ … كم نوالٍ مباركٍ لك قد قا

د نوالاً إليَّ طوعَ الجنابِ … وأُمورٍ تيسّرت وأمورٍ

بالمفاتيح منك والأسبابِ … لا تُقابِلْ تَيَمُّني بك بالردْ

دّ ولا الظنَّ فيك بالإكذابِ … فاحم أنفاً لأنْ يُعَدَّ مُرجِّي

كَ سواءً وعابدُ الأنصابِ … واجبي أن أرى جوابيَ عُتبا

كَ فلا تجعلِ السكوتَ جوابي … فتكونَ الذي تَنصَّل بالمُنْ

صُلِ من ضربة ٍ بصَفْح القِرابِ … إن في أنْ تَعُقَّني بعضَ إغضا

بي وفي أن تهينَني إغضابي … كنتَ تأتي الجميلَ ثم تنكَّرْ

تَ فعاتبتُ مُجملاً في العتابِ … فأْتَنِفْ توبة ً وراجعْ فعالاً

ترتضيهِ الأسلافُ للأعقابِ … ن

0