معانٍ من العيش الغرير ومعمرُ – عبدالصمد بن المعذل

معانٍ من العيش الغرير ومعمرُ … ومبدى أنيق بالعُذَيْبِ ومحْضَرُ

نما الروض منه في عذاة ٍ مريعة ٍ … لها كوكب يستأنق العين أزْهَرُ

ترى لامع الأنوار فيها كأنه … إذا اعترضته العين وشيء مدنرُ

تسابق فيه الأقحوان وحنوة … وساماهما رَندٌ نضير وعَبْهَرُ

يمجّ ثراها فيه عفراء جعدة … كأنّ نداها ماء ورد وعنبرُ

أعاد نسيم الريح أنفاس نشره … وخايلَ فيه أحمرَ اللون أصفرُ

بدا الشَّيحُ والقَيْصوم عند فروعه … وشثٌّ وطُبَّاقٌ وبانٌ وعَرْعَرُ

وناضر رمان يرفّ شَكِيرهُ … يكاد إذا ما ذرتْ الشمس يقطرُ

ويانع تفاع كأن جنيهُ … نجوم على أغصانه الخضر تزهرُ

إذا زرته يوماً تغرد طائر … وراناك ظبي بين غصنين أحورُ

فإن هاج نوح الأيك في رونق الضحى … تذكر محزون أو ارتاح مقصرُ

تجاوبن بالترجيع حتى كأنما … ترنَّم في الأغصان صنجٌ ومِزْهَرُ

مراناة موموق وترجيع شائقٍ … فللقلب ملهاة وللعين منظرُ

وإني إلى صحن العُذَيْبِ لتائق … وإني إليه بالمودّة أصوَرُ

مرعتَ ولا زالت تصوبك ديمة … يجود بها جَون الغوارب أقمرُ

أحم الكلى واهي العرى مسبل الجدى … إذا طعنت فيه الصبا يتفجرُ

كأن ابتسام البرق في حجراتهِ … مهندة ٌ بيض تشام وتشهرُ