مصاير الأيام – أحمد شوقي

ألا حبذا صحبة المكتبِ
وأحببْ بأيامه أحبب
وياحبذا صِبيةٌ يمرحون
عنان الحياة عليهم صبي

كأنهمو بسمات الحيا ة وأنفاس ريحانها الطيب
يُراح ويُغدى بهم كاقطي ع على مشرق الشمس و المغرب
إلى مرتعٍ ألفوا غيره وراع غريب العصا أجنبي
ومستقبل من قيود الحيا ة شديدٍ على النفس مستصعب

فراخٌ بأيكٍ : فمن ناهضٍ يروض الجناح, ومن أزغَب
مقاعدهم من جناح الزما ن وما علموا خَطَرَ المركب
عصافيرُ عند تهجّي الدروس , مهارٌ عرابيدُ في الملعب
خليون من تبعات الحيا ة , على الأم يُلقونها والأب

جنونُ الحداثة من حولهم تضيق به سعَةُ المذهب
عدا فاستبدّ بعقل الصبي وأعدى المؤدّبَ حتى صَبي

0