محمود سامي البارودي
أَضوءُ شَمسٍ فَرى سِربالَ دَيجورِ – محمود سامي البارودي
أَضوءُ شَمسٍ فَرى سِربالَ دَيجورِ … أَم نورُ عِيدٍ بِعقدِ التاجِ مَشهورِ؟ وَأَنْجُمٌ تِلْكَ أَمْ فُرْسَانُ عَادِيَة ٍ … تَخْتَالُ فِي مَوْكِبٍ كَالْبَحْرِ مَسْجور مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ يَجْلُو ظِلَّ عِثْيَرِهِ … بِصَارِمٍ كَلِسَانِ النَارِ مَسْعُورِ لا يَرْهَبُونَ عَدُوّاً فِي مُغَاوَرَة ٍ …...
حويتَ منَ السوءاتِ ما لوْ طرحتهُ – محمود سامي البارودي
حويتَ منَ السوءاتِ ما لوْ طرحتهُ … عَلَى الشَّمْسِ لَمْ تَطْلُعْ بِكُلِّ مَكَانِ وَمَا تَرَكَ الهَاجُونَ فِيكَ بَقِيَّة ً … يَدُورُ عَلَيْهَا في الْهِجَاءِ لِسَانِي
تلاهيت إلا ما يجن ضمير- محمود سامي البارودي
تَلاهَيْتُ إِلاَّ ما يُجِنُّ ضَمِيرُ … وَدَارَيْتُ إِلاَّ مَا يَنِمُّ زَفِيرُ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ كِتْمَانَ أَمْرِهِ … وفى الصَّدرِ مِنهُ بارِحٌ وسَعيرُ ؟ فيا قاتلَ اللهُ الهوى ، ما أشدَّهُ … عَلى الْمَرْءِ إِذْ يَخْلُو بهِ فَيُغِيرُ تَلينُ إليهِ النَّفسُ وَهى َ...
وَ ذي وجهينِ ، تلقاهُ طليقاً – محمود سامي البارودي
وَ ذي وجهينِ ، تلقاهُ طليقاً … مُحَيَّاهُ، وَبَاطِنُهُ حَزِينُ يُعَاطِيكَ الْمُنَى بِلَحَاظِ رِيمٍ … وَبَيْنَ ضُلُوعِهِ ضَبٌّ كَمِينُ
أَبَى الشَّوقِ إلاَّ أَن يَحِنَّ ضَميرُ – محمود سامي البارودي
أَبَى الشَّوقِ إلاَّ أَن يَحِنَّ ضَميرُ … وكُلُّ مَشوقٍ بالحَنينِ جَديرُ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ كِتْمانَ لَوْعَة ٍ … يَنِمُّ عَلَيْهَا مَدْمَعٌ وَزَفِيرُ؟ خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الْهَوَى ، وَلَطَالَمَا … أَبَيْتُ فَلَمْ يَحْكُمْ عَليَّ أَمِيرُ أفُلُّ شباة َ اللَّيثِ وهوَ مُناجِزٌ … وأرهبُ لَحظَ...
بِناظِرِكَ الْفَتَّانِ آمَنْتُ بِالسِّحْرِ – محمود سامي البارودي
بِناظِرِكَ الْفَتَّانِ آمَنْتُ بِالسِّحْرِ … وَهَلْ بَعْدَ إِيمانِ الصَّبَابَة ِ مِنْ كُفْرِ؟ فَلا تَعْتَمِدْ بِالْهَجْرِ قَتْلَ مُتَيَّمٍ … فإنَّ المنايا لا تزيدُ عن الهجرِ فلولاكَ ما حلَّ الهوى قيدَ مدمعى … وَلا شَبَّ نِيرَانَ اللَّوَاعِجِ فِي صَدْرِي وإنِّى على ما كان منكَ...
خفضْ عليكَ ، وَ لاَ تجزعْ لنائبة ٍ – محمود سامي البارودي
خفضْ عليكَ ، وَ لاَ تجزعْ لنائبة ٍ … فَالدَّهْرُ يَعْتَرُّ بِالإِنْسَانِ أَحْيَانَا فَكُلُّ نَاءٍ قَرِيبٌ إِنْ صَبَرْتَ لَهُ … وَ كلُّ صعبٍ إذا قاومتهْ هانا
رَمَتْ بِخُيُوطِ النُّورِ كَهْرَبَة ُ الْفَجْرِ – محمود سامي البارودي
رَمَتْ بِخُيُوطِ النُّورِ كَهْرَبَة ُ الْفَجْرِ … ونمَّت بأسرار النَّدى شفة ُ الزهرِ وسارت بأنفاسِ الخمائلِ نسمَة ٌ … بليلة ُ مهوى الذيلِ ،عاطرة ُ النشرِ فقم نغتنِم صفوَ البكورِ، فإنَّها … غداة ُ زهرُها باسِمُ الثغرِ تَرَى بَيْنَ سَطْحِ الأَرْضِ والْجَوِّ...
لا تعكفنَّ على المدامِ بعيرِ ما – محمود سامي البارودي
لا تعكفنَّ على المدامِ بعيرِ ما … صَوْتٍ يَهِيجُ بِلَحْنِهِ النَّدْمَانَا إنَّ الغناءَ سريرة ٌ في النفسِ قدْ … ضاقتْ بها ؛ فتفجرتْ ألحانا
تَغَنَّى الْحَمَامُ، وَنَمَّ الشَّذَا – محمود سامي البارودي
تَغَنَّى الْحَمَامُ، وَنَمَّ الشَّذَا … ولاحَ الصَّباحُ ، فيا حبَّذا وما زالَ يرضَعُ طفلُ النباتِ … ثُدِيَّ الْغَمَامَة ِ حَتَّى اغْتَذَى فقُم نغتنمِ صفوَ أيامنا … وندفَعُ بالرَّاحِ عنَّا الأذى فَمَا بَعْدَ عَصْرِ الصِّبَا لَذَّة ٌ … ولا مثلُ صفوِ الحميَّا غِذا...
أحببْ ، وَ أبغضْ ، وَ قلْ بحقًّ – محمود سامي البارودي
أحببْ ، وَ أبغضْ ، وَ قلْ بحقًّ … وَلاَ تُسَاهِلْ، وَلاَ تُخَاشِنْ فالحبُّ يعمى عنِ المساوى … وَالْبُغْضُ يُعْمِي عَنِ الْمَحَاسِنْ
دَعِ الذُّلَّ في الدُّنْيَا لِمَنْ خَافَ حَتْفَهُ – محمود سامي البارودي
دَعِ الذُّلَّ في الدُّنْيَا لِمَنْ خَافَ حَتْفَهُ … فَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حيَاة ٍ عَلَى أَذَى ولا تصطحِب إلاَّ امرأً إن دَعوتَهُ … لَدَى جَمَرَاتِ الْحَرْبِ، لَبَّاكَ وَاحْتَذَى يسرُّكَ عندَ الأمنِ فضلاً وحكمة ً … ويرضيكَ يومَ الروعِ نبلاً مُقذَّذاً فَيَا حَبَّذَا الْخِلُّ...
إِذَا أَتَاكَ خَلِيلٌ بَعْدَ مَنْدَمَة ٍ – محمود سامي البارودي
إِذَا أَتَاكَ خَلِيلٌ بَعْدَ مَنْدَمَة ٍ … مِنْهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَلَّة ٍ، فَهُنِ وَإِنْ صَفَحْتَ فَلاَ تَعْرضْ بِمَعْتَبَة ٍ … فَالْعَتْبُ يُفْسِدُ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حَسَنِ
بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ – محمود سامي البارودي
بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ … وَهَلْ لاِمْرِىء ٍ في الْعَالَمِينَ خُلُودُ؟ قضى آدمٌ فى الدَّهر ، وهوَ أبو الورى … وكلُّ الَّذى من صلبهِ سيبيدُ فلا تبكى ميتاً حانَ يومُ رحيلهِ … فَلِلْمَوْتِ مَا يَمْضِي الْفَتَى وَيَرُودُ وَلاَ تَلْتَمِسْ أَمْراً يَزِيدُكَ يَقْظَة...
إنَّ لي صاحباً ، وَ لاَ بدَّ منهُ – محمود سامي البارودي
إنَّ لي صاحباً ، وَ لاَ بدَّ منهُ … قلَّ صبري بهِ ، وَ زادتْ شجوني أحمقٌ ، لاَ يكادُ يفقهُ قولاً … منْ حديثٍ ، وَ الحمقُ نصفُ الجنون
لاعيشَ الاَّ للنفادِ – محمود سامي البارودي
لاعيشَ الاَّ للنفادِ … فاحبب حياتكَ ، أو فعادِ وَابْخَلْ بِنَفْسِكَ، أَوْ فَجُدْ … كلُّ الأمورِ إلى فسادِ أين الألى شقوا البحو … رَ، وَشَيَّدُوا ذَاتَ الْعِمَادِ؟ مَلَكُوا التَهَائِمَ وَالنَجَا … ئدَ والحواضرَ والبوادى بلْ أينَ أصحابُ الوفو … دِ ؟ وأينَ...
يَا رَاحِلاً غَابَ صَبْرِي بَعْدَ فُرْقَتِهِ – محمود سامي البارودي
يَا رَاحِلاً غَابَ صَبْرِي بَعْدَ فُرْقَتِهِ … وَ أصبحتْ أسهمُ الأشواقِ تصميني إِنْ كَانَ يُرْضِيكَ مَا أَلْقَاهُ مِنْ كَمَدٍ … فِي الْحُبِّ مُذْ غِبْتَ عَنِّي، فَهْوَ يُرْضِينِي لمْ ألقَ بعدكَ يوماً أستبينُ بهِ … وَجْهَ الْمَسَرَّة ِ إِلاَّ ظَلَّ يُبْكِيني قَدْ كُنْتُ...
يَا مَنْ إِلَيْهِ الْوُجُوهُ خَاشِعَة ٌ – محمود سامي البارودي
يَا مَنْ إِلَيْهِ الْوُجُوهُ خَاشِعَة ٌ … ومن عليهِ في الكونِ معتمدى مددتُ كفِّى إليكَ مُبتهلاً … وَأَنْتَ حَسْبِي، فَلاَ تَرُدَّ يَدِي