متعٌ زائلة – ليث الصندوق

أستمتع من هذي الدنيا

بعيونٍ طافيةٍ في موجة أحزاني كفقاعات

وبصوتٍ صُبّ بحنجرتي كصهير الفولاذ

وبأهدابٍ لا تُدخل في جوفي الشمس قُبيلَ التفتيش

بجناح مكسور في شبه ذراع

أستمتع من هذي الدنيا

بجنون ٍمحموم ٍ

بدخان في جمجمتي

يتشكّلُ أحلاماً وخيالات

بعلامات الإستفهام المغروزة في حلقي كدبابيس

وبنحلاتٍ يحبسها في المملحة فضولٌ أو جوع

استمتع من هذي الدنيا

أني استنطقتُ حجارتها بسكوني

وبأني حين بكيتُ امتدّتْ لي الأيدي بمناديل

أستمتع من هذي الدنيا

أن أنيني بركانٌ

وبأنْ اعماقي تنزفُ دون سكاكين

ومفاتيحُ السادة لا تفتح ابوابي

وعلى بيتيَ ليس يطير الشيطان

استمتع من هذي الدنيا

أني – حين يطيب ليَ المَكثُ – وتدٌ

وبأنْ روحي – حين أملّ – بها نشقة ُعطر

وبأنْ بصماتي لا تُمحى في الحالين