ما تَرَى في الصبوحِ أيّدَكَ اللّه – كشاجم

ما تَرَى في الصبوحِ أيّدَكَ اللّه … فهذا أوانُ حَثَّ الصَّبُوحِ

غَسَقٌ رائحٌ وديِكٌ صدوحٌ … فأجِب دَعْوَة َ المُنادي الصّدُوحِ

وكأنَّ الصّبَاحَ أوْجُهُ رهبا … نٍ تَطَلَّعْنَ من فتوقِ المُسُوحِ

وأَرَى القَطْرَ قَدْ تَتَابَعَ يحكي … دمعَ عَيْنَي أخي فؤادٍ جَرِيحِ

وعلى الديكِ وإنْ قَدْ رانَ … أذكى من عبيرٍ بقهوة ٍ مجدوحِ

وكبابٌ مَشَرّحٌ أرْهَفَتْهُ … كفُّ طاهٍ لطيفة ُ التّشْريحِ

ولَنَا قينة ٌ تُشَابِهُ طَبْيَاً … وأخٌ ماجدٌ خفيفُ الرّوحِ

ورحيقٌ معتّقٌ كِسْرَوِيٌّ … كَدمِ الشادِنِ الغريرِ الذبيحِ

ومغنٍّ يُرِيكَ مَعْبَدَ في المجلسِ … فصيحٍ يشدو بِعُودٍ فَصِيحِ

وصنوفٌ مِنَ الرّيَاحينِ ليسَتْ … من عرارٍ ولا أفانينَ شِيحِ

وسقاة ٌ مِثْلُ الظباءِ علينا … تتهادَى من سانحٍ وَبَريحِ

كُلُّ سَاجي الجفونِ في ريقِهِ البُرْ … ءُ وفي لَفْظِهِ سقامُ الصَّحِيحِ

مخطفُ الخصرِ في القِبَاءِ كَغُصْنِ البـَ … ـانَة ِ الغَضِّ يومَ غيمٍ وَرِيحِ

لكَ غَيرُ القبيحِ ما تَبتَغِي فيـ … ـهِ وحَاشَاكَ من فِعَالِ القَبيحِ

فتفَضَّلْ وَكُنْ جَوَابَ كتابي … وَاعْصَ في اللّهوِ قَوْلَ كُلِّ نَصِيحِ