ماقالهُ الحدّاد عن ألآته المعدنية – ليث الصندوق

هجع الناس والآتي

تسّامر مع دود الأخشاب

تقضم حَبّ الوقت

وتشرب شاي الصدأ الأحمر

لم تتقاتل

ومعادنها جُبلت لطعان

هادئة

لامعة

فكأنّ الهدأة تجلو اللمعان

لكن ما للناس إذا ما جنّ الليل

يصطخبون

ويصطرعون

وينفخ أحدهم في عين الأخر

يطعنه

يعجنه

يفتل زنديه كما يفتل حبلاً

يُدخله من سطح الشرفة مقلوباً خلل القضبان

دودٌ يأكل دوداً

والكل كخيطان الغزل حوال النول

هذا يفتل عظمة ذاك

وذاك يغني في قفص مقفول

يا ألآتي الميتة – الحيّة

لكأنك من طهر

قد فقتِ الأحياءَ بلمعة

والأحياء إذا التمعت أعينهم

تُطفأ في داخلهم شمعة