لَمّا طوَى الليْلُ حَوَاشي بُرْدِهِ، – أبو نواس

لَمّا طوَى الليْلُ حَوَاشي بُرْدِهِ، … عَنْ واضِحِ اللّوْنِ نقيِّ وَرْدِهِ

نــاديْـتُ فَهّــادي بــردّ فـهــدِهِ ، … نــداءَ مـن جــادَ لــه بِــوُدِّهِ

فجاءَ يُزجِيهِ على سَمَنْدِهِ، … أصفرَ أحوَى بَينَ بَين وردِهِ

واحدَ قـدٍّ فـي اكمــلالِ قَــدّهِ ، … قلتُ ارْتــدِفْـهُ ، فــانثنى لــزَنْــدِهِ

مـاكـان إلاّ نــظـرة ً مـن بـعـدِهِ، … ونظرة أُخرى بأدْنَى جهْدِهِ

حتى أرانا العِينَ دون وِردِهِ، … مُطَرَّداً يحسو بشُفْرَيْ عِدّهِ

فـانصاعَ مُــرقَـدّ اً على مًــرقدّهِ، … كأنّهُ حِينَ انْفَرَى في شدّهِ

وامْتَدّ للنّاظِرِ في مرتدّهِ، … كــوكبُ عِـفـريت هــوَى لــعِـــدّهِ

كما انطوَى العاقدُ من ذي عَقدهِ، … خمسينَ عــامـاً بيــدي مُعتـدّهِ

حتى احتوَى العِينَ، ولَمّا يُردِهِ، … فنحنُ أضيـــافُ حُـســامَى غَـمْدِهِ

0