لنا كل يومٍ رنة ٌ وعويل – ابن معصوم المدني

لنا كل يومٍ رنة ٌ وعويل … وخطبٌ يَكلُّ الرأيُ وهو صقيلُ

بكيتُ لو أنَّ الدمعَ يُرجعُ ميِّتاً … وأعولتُ لو أجدى الحزينَ عويلُ

لحى لله دهراً لا تزال صروفه … تطول علينا دائماً وتعول

علام وفيما قد أصاب مقاتلي … وغادرني هامي الدموع أعولُ

وحملني خطباً تضاءلت دونه … وما أنا قدماً للخطوب حمول

بموت كريمٍ ماجدٍ وابن ماجدٍ … له العزُّ دارٌ والعَلاءُ مَقيل

فتى ً قد عَنَت يومَ الهياج له القَنا … وراح الحسامُ العضبُ وهو ذليلُ

بكاه القنا الخطي علماً بأنه … كسيرٌ وأنَّ المشرفيَّ كليلُ

فمن للعَوالي بعد كفَّيه والنَّدى … ومن في صفوف النَّاكثينَ يَجولُ

ومن بعده للسيف والضيف … والعُلى ومَن بعدَه للمكرُمات كفيلُ

ربيبُ عُلاً شحَّ الزمانُ بمثله … وكلُّ زمانٍ بالكرام بَخيلُ

ولمَّا نَعى النَّاعي به ضاق بي الفضا … وراحت دموعي الجامدات تسيل

وهيهات أن تأتي النِّساءُ بمثله … ويَخلف عنه في الأنام بَديلُ

سأبكيكَ يا عمارُ ما ناحَ طائرٌ … وما ندبت بعد الرحيل طلول

مُصابي وإن طوَّلته عنك قاصرٌ … ودمعي وإن كثرت فيك قليل

سلكت وأسلكت الأسى في حشاشتي … ممر سبيل ما سواه سبيل

لك اليومَ في قلبي مكانُ مودَّة ٍ … ودادك فيه ما حييت نزيل

فإنْ هاطلاتُ السُّحب شحَّت بسقيها … سقاك من الجفن القريح هطول

عليك سلامُ الله منّي تحيَّة … مدى الدهر ما غال البرية غول

0