لم يُبكني رسمُ منزل طسما عم بل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما – ابن الرومي

لم يُبكني رسمُ منزل طسما عم بل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما … ص خلٌّ جفاني لنعمة ٍ حدثت

له فجازته بالذي حكما … لم أجنِ ذنباً إليه أعلمُهُ

ولاجناه إلى الذي خدما … لكن تجنّتْ عليه نعمتهُ

كما تجنَّى عليَّ إذا صرما … ناكرني ظالماً فناكره

صاحبُه فاستقادَ وانتقما … لايخلُ من نعمة وموعظة

تنهى الفتى أن ينفّر النعما … دعوة ذي خلة ٍ ومَعْتبة ٍ

يهوَى اللُّها للصديق لا النقما … لم يدعُ إذ فار صدرُه غضباً

إلا بما الحظُّ فيه إن قُسِما … دعا بنُعمى وخاف فِتْنتَها

على أخٍ فابتغَى له العِصما … وأحسنُ الظن عند ذاك به

فلم يحَفْ أن يَظُنَّ أو يَهما … ولا أراه يرى العتاب من الش

شتم وأنى يظن من علما … ولن يرى المنصف المميز من

عاتب في نبوة كمن شتما … فليغْنَ في غِبطة ٍ تدومُ له

ووعْظِ بَلْوى تزورُه لَمما … حتى يراه الإلهُ مُعترفاً

بالحقّ يرعى الحقوق والحُرَما … ولايراه الذي إذا سبغتْ

عليه نعماهُ نابِذَ الكرما … إيها أبا القاسمِ الذي ركب ال

غشم جِهاراً ونفسَه غشما … قل ليَ لِمْ تَتِه بمعرفة ال

حقّ وإحكامُ نفسِك الحكما … وتِهت أن نِلْتَ رُتبة ً وَسطاً

لاشططاً في العُلو بل أَمما … هل فُزْتَ في الدولة المباركة ال

غرّاءِ بحظِ من سلما … لا أصْلَ ديوانها ولِيتَ ولا

كُنْتَ كمن زَمَّ أو كمنْ خطما … ولم تُفِدْ بالعلاء فائدة ً

إلا علاءً بَغيْتَ فانهدما … صحِبْتَه فاعتليْتَ ثم أتى

بغيُك والبغيُ ربما شأما … ولو تلقيتَ بالتواضعِ ما

أُوتيت منه لتمَّ والتأما … حملتَ طغيانك العظَيم على

أمرِك فانهد بعدما اندعما … أصبحت أن نِلْتَ فضلَ منزلة ٍ

أُنسيتَ تلك المعاهدَ القُدَما … مُطَّرحَ الأصدقاء مرتفعَ الهمْ

مة عنهم تراهُمُ قُزما … وإنَّني حالفٌ فمجتهدٌ

مُنكَّبٌ عن سبيل من أثِما … ما رفعَ اللَّه همة ً طمحتْ

تلقاءَ غدرٍ ألية ً قسما … كلاّ ولا حطَّ هِمة ً جنحتْ

نحو وفاء كزعمِ من زعما … أمحضُك النصحَ غيرَ محتشمٍ

هل ماحِضٌ نصحَه من احتشما … ذمَّ الأخلاءُ صاحباً حفظ ال

مالَ وأضحى يُضيّع الذمما … من لبَّس الكِبر عند ثروتِه

على أخيه فنفسَه هضما … نبَّه مِن قدرِه على صغر

خَيَّلة حادثُ الغنى عِظما … كدأْبِ من لم يرثْ أوائِلُه

سابقة ً في العلا ولاقَدما … ضئيلُ شأنٍ أصابَ عارِفة ً

ففخَّمتْ كِبرهُ وما فخما … نَمَّ على نقصِه ويا أسفي علي

ه يا ليت أنه كتما … ماهكذا يفعل الأريبُ من النا

س إذا كان ناقصاً فنما … فكيفَ مَنْ لم يزلْ وليسَ به

نقصٌ ولا كان سافلاً فسما … سَقْياً لأيامك التي جمعتْ

إنصافَك الأصدقاءَ والعدما … ولا سقَى اللَّه برهة ً ضمنتْ

ضديهما وابلاً ولادِيما … لاخيرَ في ثورة ٍ تحضُّ على ال

غدرِ صُراحاً وتمرِضُ الشيما … ناشدْتُك اللَّه والمودّة في ال

له فإني أعُدَّها رحما … في أن تكون الذي يتيه

من نعمة ٍ كمن لؤما … مثلَ التي ظوهرت ملابسها

وماحلا خَلقُها ولا ضخُما … فاستشعرتْ نخوة ً وأعجَبها

مرأى رأته بما اكتست غمما … ولم تزلْ قبلَ ذاك ساخطة ً

خلقا شهيداً بصدقِ من ذأما … لاعنة ً وجهها وجاعلة ً

صفحتهُ عُرضة ً لمن لطما … هاتيك تُزهَى بما اكتستهُ ولا

تُزْهى التي بَذَّ خلقُها الصنما … ممكورة ٌ كالكثيب يفرعهُ

غصنٌ وبدرٌ ينوّر الظُّلما … خُذها شروداً بعثتُها مثلاً

تسيره لابل نَصبتُها عَلما … فيها عِتابٌ يردُّ عادية َ الجا

ئر حتى يُراجع اللَّقما … وكنتُ لا أهملُ الصديق ولا

أعتبُ حتى أُعدَّ مجترما … لكنني قائلٌ له سَدداً

متنخلٌ في عتابه الكَلما … أعالجُ الصاحبَ السقيم ولا

أخرقُ حتى أزيدَهُ سقما … أثقّفُ العودَ يقومَ ولا

أعنفُ في غَمزه لينحطما … ولست آسَى َ على الخليطِ إذا

اعتدَّ زِيالي كبعضِ ماغنما … لاأجتني من فِراقِه أسفاً

أو يَجْتنِي من جفائه نَدما … أروعُهُ عن هَناتِه وأُخلْ

ليه إذا ما تقحَّم القُحَما … فلا تَخلْ أنني أخفُّ ولا

أهلعُ صَدَّ الخليل أو رَئما … إن أنت أقبلتَ لم أطِر فرحاً

وإن تولَّيت لم أَمُت سدما … إني لوصَّالٌ مَنْ يُواصلني

جَذام حبلِ القرين إن جذما … ولستُ أتلو مُولياً أبداً

ولا أنادي من ادّعى صمما … قوَّمَتني غير قيمتي غلطاً

شَاور ذوي الرأي تعرف القيما … أمتَّ وُديك عَبطة َ فمَهٍ

دَعْهُ على رسله يمت هرما … هلاَّ كمثلِ الحسينِ كنتَ أبي

عبدِ الإلهِ المكشّف الغُمَما … الباقطائي ذي البراعة والسؤ

ددِ والمحتدِ الذي كرما … أخٌ دعاني لكي أشاركَهُ

فيما حَوته يداهُ محتكما … دعا فلبّيتُهُ وجئتُ فأل

فيتُ ضليعاً بالمجد لابَرما … لو ساهم الأكرمين كلُّهمُ

في المجد والخير وحده سَهُما … مُقَبلُ الكفّ غيرُ جامدِها

يلثُم فيها السماحَ مَنْ لثما … لافُقدتْ كفّهُ ولابرحت

ركنا لعافي النوال مستَلما … يَلقَى الغنى لا الكفافَ سائلهُ

والنِعمَ السابغات لا النقما … يعيدُ ما أبدأتْ يَداهُ من العر

لم يُبكني رسمُ منزلٍ طسما … بل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما

خلٌّ جفاني لنعمة ٍ حدثت … له فجازته بالذي حكما

لم أجنِ ذنباً إليه أعلمُهُ … ولاجناه إلى الذي خدما

لكن تجنّتْ عليه نعمتهُ … كما تجنَّى عليَّ إذا صرما

ناكرني ظالماً فناكره … صاحبُه فاستقادَ وانتقما

لايخلُ من نعمة وموعظة … تنهى الفتى أن ينفّر النعما

دعوة ذي خلة ٍ ومَعْتبة ٍ … يهوَى اللُّها للصديق لا النقما

لم يدعُ إذ فار صدرُه غضباً … إلا بما الحظُّ فيه إن قُسِما

دعا بنُعمى وخاف فِتْنتَها … على أخٍ فابتغَى له العِصما

وأحسنُ الظن عند ذاك به … فلم يحَفْ أن يَظُنَّ أو يَهما

ولا أراه يرى العتاب من الش … شتم وأنى يظن من علما

ولن يرى المنصف المميز من … عاتب في نبوة كمن شتما

فليغْنَ في غِبطة ٍ تدومُ له … ووعْظِ بَلْوى تزورُه لَمما

حتى يراه الإلهُ مُعترفاً … بالحقّ يرعى الحقوق والحُرَما

ولايراه الذي إذا سبغتْ … عليه نعماهُ نابِذَ الكرما

إيها أبا القاسمِ الذي ركب ال … غشم جِهاراً ونفسَه غشما

قل ليَ لِمْ تَتِه بمعرفة ال … حقّ وإحكامُ نفسِك الحكما

وتِهت أن نِلْتَ رُتبة ً وَسطاً … لاشططاً في العُلو بل أَمما

هل فُزْتَ في الدولة المباركة ال … غرّاءِ بحظِ من سلما

لا أصْلَ ديوانها ولِيتَ ولا … كُنْتَ كمن زَمَّ أو كمنْ خطما

ولم تُفِدْ بالعلاء فائدة ً … إلا علاءً بَغيْتَ فانهدما

صحِبْتَه فاعتليْتَ ثم أتى … بغيُك والبغيُ ربما شأما

ولو تلقيتَ بالتواضعِ ما … أُوتيت منه لتمَّ والتأما

حملتَ طغيانك العظَيم على … أمرِك فانهد بعدما اندعما

أصبحت أن نِلْتَ فضلَ منزلة ٍ … أُنسيتَ تلك المعاهدَ القُدَما

مُطَّرحَ الأصدقاء مرتفعَ الهمْ … مة عنهم تراهُمُ قُزما

وإنَّني حالفٌ فمجتهدٌ … مُنكَّبٌ عن سبيل من أثِما

ما رفعَ اللَّه همة ً طمحتْ … تلقاءَ غدرٍ ألية ً قسما

كلاّ ولا حطَّ هِمة ً جنحتْ … نحو وفاء كزعمِ من زعما

أمحضُك النصحَ غيرَ محتشمٍ … هل ماحِضٌ نصحَه من احتشما

ذمَّ الأخلاءُ صاحباً حفظ ال … مالَ وأضحى يُضيّع الذمما

من لبَّس الكِبر عند ثروتِه … على أخيه فنفسَه هضما

نبَّه مِن قدرِه على صغر … خَيَّلة حادثُ الغنى عِظما

كدأْبِ من لم يرثْ أوائِلُه … سابقة ً في العلا ولاقَدما

ضئيلُ شأنٍ أصابَ عارِفة ً … ففخَّمتْ كِبرهُ وما فخما

نَمَّ على نقصِه ويا أسفي علي … ه يا ليت أنه كتما

ماهكذا يفعل الأريبُ من النا … س إذا كان ناقصاً فنما

فكيفَ مَنْ لم يزلْ وليسَ به … نقصٌ ولا كان سافلاً فسما

سَقْياً لأيامك التي جمعتْ … إنصافَك الأصدقاءَ والعدما

ولا سقَى اللَّه برهة ً ضمنتْ … ضديهما وابلاً ولادِيما

لاخيرَ في ثورة ٍ تحضُّ على ال … غدرِ صُراحاً وتمرِضُ الشيما

ناشدْتُك اللَّه والمودّة في ال … له فإني أعُدَّها رحما

في أن تكون الذي يتيه … من نعمة ٍ كمن لؤما

مثلَ التي ظوهرت ملابسها … وماحلا خَلقُها ولا ضخُما

فاستشعرتْ نخوة ً وأعجَبها … مرأى رأته بما اكتست غمما

ولم تزلْ قبلَ ذاك ساخطة ً … خلقا شهيداً بصدقِ من ذأما

لاعنة ً وجهها وجاعلة ً … صفحتهُ عُرضة ً لمن لطما

هاتيك تُزهَى بما اكتستهُ ولا … تُزْهى التي بَذَّ خلقُها الصنما

ممكورة ٌ كالكثيب يفرعهُ … غصنٌ وبدرٌ ينوّر الظُّلما

خُذها شروداً بعثتُها مثلاً … تسيره لابل نَصبتُها عَلما

فيها عِتابٌ يردُّ عادية َ الجا … ئر حتى يُراجع اللَّقما

وكنتُ لا أهملُ الصديق ولا … أعتبُ حتى أُعدَّ مجترما

لكنني قائلٌ له سَدداً … متنخلٌ في عتابه الكَلما

أعالجُ الصاحبَ السقيم ولا … أخرقُ حتى أزيدَهُ سقما

أثقّفُ العودَ يقومَ ولا … أعنفُ في غَمزه لينحطما

ولست آسَى َ على الخليطِ إذا … اعتدَّ زِيالي كبعضِ ماغنما

لاأجتني من فِراقِه أسفاً … أو يَجْتنِي من جفائه نَدما

أروعُهُ عن هَناتِه وأُخلْ … ليه إذا ما تقحَّم القُحَما

فلا تَخلْ أنني أخفُّ ولا … أهلعُ صَدَّ الخليل أو رَئما

إن أنت أقبلتَ لم أطِر فرحاً … وإن تولَّيت لم أَمُت سدما

إني لوصَّالٌ مَنْ يُواصلني … جَذام حبلِ القرين إن جذما

ولستُ أتلو مُولياً أبداً … ولا أنادي من ادّعى صمما

قوَّمَتني غير قيمتي غلطاً … شَاور ذوي الرأي تعرف القيما

أمتَّ وُديك عَبطة َ فمَهٍ … دَعْهُ على رسله يمت هرما

هلاَّ كمثلِ الحسينِ كنتَ أبي … عبدِ الإلهِ المكشّف الغُمَما

الباقطائي ذي البراعة والسؤ … ددِ والمحتدِ الذي كرما

أخٌ دعاني لكي أشاركَهُ … فيما حَوته يداهُ محتكما

دعا فلبّيتُهُ وجئتُ فأل … فيتُ ضليعاً بالمجد لابَرما

لو ساهم الأكرمين كلُّهمُ … في المجد والخير وحده سَهُما

مُقَبلُ الكفّ غيرُ جامدِها … يلثُم فيها السماحَ مَنْ لثما

لافُقدتْ كفّهُ ولابرحت … ركنا لعافي النوال مستَلما

يَلقَى الغنى لا الكفافَ سائلهُ … والنِعمَ السابغات لا النقما

يعيدُ ما أبدأتْ يَداهُ من العر … ف جوادٌ لا يعرف السأما

يُتبِعُ وسمِيّه الولَي وقد … أغنى جديب البقاع إن وسما

ألغتْ مواعيدَه فواضلهُ … فلم يَقُل قطُّ لا ولا نعما

يفعل ما يفعل الكريمُ ولو … رقرَقتَهُ من حيائه انسجما

محتقراً ما أتى وقد غمر الآ … مال طُولاً وجاوز الهمما

فتى أخافتني الخطوبُ فعوْ … وِلتُ عليه فكان لي حَرما

موَّلني جُودُهُ فأمنني … حِفاظُه أن أعيش مهتضما

ممنْ إذا ما شهدت أَنَّ له ال … فضلَ نفَى عن شهادتي التُّهما

لوسكتَ المادحونَ لاجتلبَ ال … مدحُ له نفسه ولانتظما

لم أشكُ من غيره عتومَ قِرى … حتى فراني الغنى وما عتما

وهل تُسرُّ الرياضُ عارفة َ الْ … غيثِ إذا ما أريجُها فغما

أسرَارُه عندنا ودائعُ معْ … روفٍ تَوارَى فتطلعُ الأكما

كم قد كتمنا سَدى ً له كنثا ال … مسكِ لدى فتقهِ فما اكتتما

يسألُنا دفْنَ عُرفهِ ثَقة ً … بنشره نفْسَهُ وما ظلما

يغدُو على الجُودِ غادياً غَدِقاً … وربَّما راحَ رابحاً هَزِما

لَوْ حزَّ مِنْ نفسه لسائله … أَنْفَسَ أعضائه لما أَلِما

يفديه من لا يفي بفديته … يوماً إذا نابُ أزمة ٍ أزما

من كل كَزّ أبى السماح فما … يمنحُ إلا أديمَهُ الحلَمَا

لايبذُلُ الرفدَ مُعْفِياً وإذا … كُلّمَ فيه حَسبتَهُ كُلما

يامنْ يجاريه في مذاهبه … أمازحٌ أمْ تُراك مُعْتزما

حاولتَ ماليس في قواك مِنَ الْ … أمر فلا تجْشَمنَّ ما جَشما

مَسْمعُ معروفه ومنظرُهُ … يكفيك فاقنع ولاتَمُتْ نَهَما

حسبُك من أن يكون معبداً ال … مُحْسِنَ ترجيعهَ لك النغما

ويا مُسرًّا له المكايد أم … سيت فلا تكذبنَّ مُجْتَرما

قد حَتَمَ اللَّهُ أَنْ يبورَ أعا … دَيه فأَنَّى تردُّ ما حَتما

في كفك السيفُ إن ضربتَ به … نَفْسَك أو مَنْ تريدُها خَذَما

فأغمدِ السيفَ عنك وانْتَضهِ … لمن يعاديك يلحقوا إرما

إنَّ أخاك الذي تُزاولُه … ما زال مذ قال أهلُه حَلُما

سراجَ نورٍ شهابَ نائرة … يَهْدِي ولا يُصْطَلى إذا اضطرما

يَنْعَشُ بالرأي والسَّماح إذا ارْ … تاحَ ويُغْرَى فيصرع البُهَما

سرْ في سناه إذا أضاء وإي … يَاك وأُلْهُوبَهُ إذا احْتَدَما

شاورْهُ في الرأي واستحمهُ وإيْ … يَاكَ وفلقاً منْ كيده رَقَما

سَيّدُ أكفائه وإن عَتَبَ الْ … حاسدُ منْ ذاكُمُ وإنْ أَضما

تلقاه إنْ حاسنوهُ أَحسنَهُمْ … وَجْهاً وأذكاهمُ هناك دما

تلقاه إنْ ظارفوه أظرفَ من … رَوْحِ نسيم الصَّبا إذا نَسَمَا

تلقاه إنْ جاودوه أجودَهُمْ … بكل مَنْفوسَة يداً وفما

تلقاه إن شاجعوه أشجعَ مِنْ … قسْوَرَة ِ الغيلِ هيجَ فاعتزما

تلقاه إن خاطبوه أصدقَهُمْ … قيلاً وأرخاهُمُ به كَظَما

تلقاه إن كاتبوه آنَقَهُمْ … وَشْياً وأجراهُمُ بهِ قَلَمَا

يجلو العمَى خطه إذا كَحَلَ ال … عينَ ويشفى بيانُه القَزَما

وهو الذي اختاره العلاءُ أبو … عيسى حكيمُ الإقليم مذ فُطماه لم يُبكني رسمُ منزلٍ طسما

بل صاحبٌ حال عهدُهُ حُلما … خلٌّ جفاني لنعمة ٍ حدثت

له فجازته بالذي حكما … لم أجنِ ذنباً إليه أعلمُهُ

ولاجناه إلى الذي خدما … لكن تجنّتْ عليه نعمتهُ

كما تجنَّى عليَّ إذا صرما … ناكرني ظالماً فناكره

صاحبُه فاستقادَ وانتقما … لايخلُ من نعمة وموعظة

تنهى الفتى أن ينفّر النعما … دعوة ذي خلة ٍ ومَعْتبة ٍ

يهوَى اللُّها للصديق لا النقما … لم يدعُ إذ فار صدرُه غضباً

إلا بما الحظُّ فيه إن قُسِما … دعا بنُعمى وخاف فِتْنتَها

على أخٍ فابتغَى له العِصما … وأحسنُ الظن عند ذاك به

فلم يحَفْ أن يَظُنَّ أو يَهما … ولا أراه يرى العتاب من الش

شتم وأنى يظن من علما … ولن يرى المنصف المميز من

عاتب في نبوة كمن شتما … فليغْنَ في غِبطة ٍ تدومُ له

ووعْظِ بَلْوى تزورُه لَمما … حتى يراه الإلهُ مُعترفاً

بالحقّ يرعى الحقوق والحُرَما … ولايراه الذي إذا سبغتْ

عليه نعماهُ نابِذَ الكرما … إيها أبا القاسمِ الذي ركب ال

غشم جِهاراً ونفسَه غشما … قل ليَ لِمْ تَتِه بمعرفة ال

حقّ وإحكامُ نفسِك الحكما … وتِهت أن نِلْتَ رُتبة ً وَسطاً

لاشططاً في العُلو بل أَمما … هل فُزْتَ في الدولة المباركة ال

غرّاءِ بحظِ من سلما … لا أصْلَ ديوانها ولِيتَ ولا

كُنْتَ كمن زَمَّ أو كمنْ خطما … ولم تُفِدْ بالعلاء فائدة ً

إلا علاءً بَغيْتَ فانهدما … صحِبْتَه فاعتليْتَ ثم أتى

بغيُك والبغيُ ربما شأما … ولو تلقيتَ بالتواضعِ ما

أُوتيت منه لتمَّ والتأما … حملتَ طغيانك العظَيم على

أمرِك فانهد بعدما اندعما … أصبحت أن نِلْتَ فضلَ منزلة ٍ

أُنسيتَ تلك المعاهدَ القُدَما … مُطَّرحَ الأصدقاء مرتفعَ الهمْ

مة عنهم تراهُمُ قُزما … وإنَّني حالفٌ فمجتهدٌ

مُنكَّبٌ عن سبيل من أثِما … ما رفعَ اللَّه همة ً طمحتْ

تلقاءَ غدرٍ ألية ً قسما … كلاّ ولا حطَّ هِمة ً جنحتْ

نحو وفاء كزعمِ من زعما … أمحضُك النصحَ غيرَ محتشمٍ

هل ماحِضٌ نصحَه من احتشما … ذمَّ الأخلاءُ صاحباً حفظ ال

مالَ وأضحى يُضيّع الذمما … من لبَّس الكِبر عند ثروتِه

على أخيه فنفسَه هضما … نبَّه مِن قدرِه على صغر

خَيَّلة حادثُ الغنى عِظما … كدأْبِ من لم يرثْ أوائِلُه

سابقة ً في العلا ولاقَدما … ضئيلُ شأنٍ أصابَ عارِفة ً

ففخَّمتْ كِبرهُ وما فخما … نَمَّ على نقصِه ويا أسفي علي

ه يا ليت أنه كتما … ماهكذا يفعل الأريبُ من النا

س إذا كان ناقصاً فنما … فكيفَ مَنْ لم يزلْ وليسَ به

نقصٌ ولا كان سافلاً فسما … سَقْياً لأيامك التي جمعتْ

إنصافَك الأصدقاءَ والعدما … ولا سقَى اللَّه برهة ً ضمنتْ

ضديهما وابلاً ولادِيما … لاخيرَ في ثورة ٍ تحضُّ على ال

غدرِ صُراحاً وتمرِضُ الشيما … ناشدْتُك اللَّه والمودّة في ال

له فإني أعُدَّها رحما … في أن تكون الذي يتيه

من نعمة ٍ كمن لؤما … مثلَ التي ظوهرت ملابسها

وماحلا خَلقُها ولا ضخُما … فاستشعرتْ نخوة ً وأعجَبها

مرأى رأته بما اكتست غمما … ولم تزلْ قبلَ ذاك ساخطة ً

خلقا شهيداً بصدقِ من ذأما … لاعنة ً وجهها وجاعلة ً

صفحتهُ عُرضة ً لمن لطما … هاتيك تُزهَى بما اكتستهُ ولا

تُزْهى التي بَذَّ خلقُها الصنما … ممكورة ٌ كالكثيب يفرعهُ

غصنٌ وبدرٌ ينوّر الظُّلما … خُذها شروداً بعثتُها مثلاً

تسيره لابل نَصبتُها عَلما … فيها عِتابٌ يردُّ عادية َ الجا

ئر حتى يُراجع اللَّقما … وكنتُ لا أهملُ الصديق ولا

أعتبُ حتى أُعدَّ مجترما … لكنني قائلٌ له سَدداً

متنخلٌ في عتابه الكَلما … أعالجُ الصاحبَ السقيم ولا

أخرقُ حتى أزيدَهُ سقما … أثقّفُ العودَ يقومَ ولا

أعنفُ في غَمزه لينحطما … ولست آسَى َ على الخليطِ إذا

اعتدَّ زِيالي كبعضِ ماغنما … لاأجتني من فِراقِه أسفاً

أو يَجْتنِي من جفائه نَدما … أروعُهُ عن هَناتِه وأُخلْ

ليه إذا ما تقحَّم القُحَما … فلا تَخلْ أنني أخفُّ ولا

أهلعُ صَدَّ الخليل أو رَئما … إن أنت أقبلتَ لم أطِر فرحاً

وإن تولَّيت لم أَمُت سدما … إني لوصَّالٌ مَنْ يُواصلني

جَذام حبلِ القرين إن جذما … ولستُ أتلو مُولياً أبداً

ولا أنادي من ادّعى صمما … قوَّمَتني غير قيمتي غلطاً

شَاور ذوي الرأي تعرف القيما … أمتَّ وُديك عَبطة َ فمَهٍ

دَعْهُ على رسله يمت هرما … هلاَّ كمثلِ الحسينِ كنتَ أبي

عبدِ الإلهِ المكشّف الغُمَما … الباقطائي ذي البراعة والسؤ

ددِ والمحتدِ الذي كرما … أخٌ دعاني لكي أشاركَهُ

فيما حَوته يداهُ محتكما … دعا فلبّيتُهُ وجئتُ فأل

فيتُ ضليعاً بالمجد لابَرما … لو ساهم الأكرمين كلُّهمُ

في المجد والخير وحده سَهُما … مُقَبلُ الكفّ غيرُ جامدِها

يلثُم فيها السماحَ مَنْ لثما … لافُقدتْ كفّهُ ولابرحت

ركنا لعافي النوال مستَلما … يَلقَى الغنى لا الكفافَ سائلهُ

والنِعمَ السابغات لا النقما … يعيدُ ما أبدأتْ يَداهُ من العر

ف جوادٌ لا يعرف السأما … يُتبِعُ وسمِيّه الولَي وقد

أغنى جديب البقاع إن وسما … ألغتْ مواعيدَه فواضلهُ

فلم يَقُل قطُّ لا ولا نعما … يفعل ما يفعل الكريمُ ولو

رقرَقتَهُ من حيائه انسجما … محتقراً ما أتى وقد غمر الآ

مال طُولاً وجاوز الهمما … فتى أخافتني الخطوبُ فعوْ

وِلتُ عليه فكان لي حَرما … موَّلني جُودُهُ فأمنني

حِفاظُه أن أعيش مهتضما … ممنْ إذا ما شهدت أَنَّ له ال

فضلَ نفَى عن شهادتي التُّهما … لوسكتَ المادحونَ لاجتلبَ ال

مدحُ له نفسه ولانتظما … لم أشكُ من غيره عتومَ قِرى

حتى فراني الغنى وما عتما … وهل تُسرُّ الرياضُ عارفة َ الْ

غيثِ إذا ما أريجُها فغما … أسرَارُه عندنا ودائعُ معْ

روفٍ تَوارَى فتطلعُ الأكما … كم قد كتمنا سَدى ً له كنثا ال

مسكِ لدى فتقهِ فما اكتتما … يسألُنا دفْنَ عُرفهِ ثَقة ً

بنشره نفْسَهُ وما ظلما … يغدُو على الجُودِ غادياً غَدِقاً

وربَّما راحَ رابحاً هَزِما … لَوْ حزَّ مِنْ نفسه لسائله

أَنْفَسَ أعضائه لما أَلِما … يفديه من لا يفي بفديته

يوماً إذا نابُ أزمة ٍ أزما … من كل كَزّ أبى السماح فما

يمنحُ إلا أديمَهُ الحلَمَا … لايبذُلُ الرفدَ مُعْفِياً وإذا

كُلّمَ فيه حَسبتَهُ كُلما … يامنْ يجاريه في مذاهبه

أمازحٌ أمْ تُراك مُعْتزما … حاولتَ ماليس في قواك مِنَ الْ

أمر فلا تجْشَمنَّ ما جَشما … مَسْمعُ معروفه ومنظرُهُ

يكفيك فاقنع ولاتَمُتْ نَهَما … حسبُك من أن يكون معبداً ال

مُحْسِنَ ترجيعهَ لك النغما … ويا مُسرًّا له المكايد أم

سيت فلا تكذبنَّ مُجْتَرما … قد حَتَمَ اللَّهُ أَنْ يبورَ أعا

دَيه فأَنَّى تردُّ ما حَتما … في كفك السيفُ إن ضربتَ به

نَفْسَك أو مَنْ تريدُها خَذَما … فأغمدِ السيفَ عنك وانْتَضهِ

لمن يعاديك يلحقوا إرما … إنَّ أخاك الذي تُزاولُه

ما زال مذ قال أهلُه حَلُما … سراجَ نورٍ شهابَ نائرة

يَهْدِي ولا يُصْطَلى إذا اضطرما … يَنْعَشُ بالرأي والسَّماح إذا ارْ

تاحَ ويُغْرَى فيصرع البُهَما … سرْ في سناه إذا أضاء وإي

يَاك وأُلْهُوبَهُ إذا احْتَدَما … شاورْهُ في الرأي واستحمهُ وإيْ

يَاكَ وفلقاً منْ كيده رَقَما … سَيّدُ أكفائه وإن عَتَبَ الْ

حاسدُ منْ ذاكُمُ وإنْ أَضما … تلقاه إنْ حاسنوهُ أَحسنَهُمْ

وَجْهاً وأذكاهمُ هناك دما … تلقاه إنْ ظارفوه أظرفَ من

رَوْحِ نسيم الصَّبا إذا نَسَمَا … تلقاه إنْ جاودوه أجودَهُمْ

بكل مَنْفوسَة يداً وفما … تلقاه إن شاجعوه أشجعَ مِنْ

قسْوَرَة ِ الغيلِ هيجَ فاعتزما … تلقاه إن خاطبوه أصدقَهُمْ

قيلاً وأرخاهُمُ به كَظَما … تلقاه إن كاتبوه آنَقَهُمْ

وَشْياً وأجراهُمُ بهِ قَلَمَا … يجلو العمَى خطه إذا كَحَلَ ال

عينَ ويشفى بيانُه القَزَما … وهو الذي اختاره العلاءُ أبو

عيسى حكيمُ الإقليم مذ فُطما … يُمْنَى يَدَيْ ذي الوزارتين وعيْ

نَاه ومُفْتَرُّه إذا ابتسما … قائدُ أهل السماح كُلّهُمُ

يعطونه في يَمينه الرُّمَما … فتى إذا قال أو إذا فعل ال

أفْعالَ ألقى الورَى له السَّلَما … أحسنُ مافي سواهُ من حَسَن

أنْ يَحْكِي الصورة َ التي رَسَما … يرسمُ للعُرْجِ ما يقوّمُهُمْ

تقويمَ كفّ المقوّم الزُّلَمَا … يقظانُ إنْ نام أو تنبه كالن

نار إذا ما حَششتها الضرَّمَا … لايعْزُبُ الرأيُ عن بديهته

يوما إذا ورْدُ حادثٍ دَهَما … وربما جال فكْرُهُ فرأى الْ

غيبَ وإن كان مُلْبساً قتَمَا … أحْوَسُ لا يسبق الرَّوية َ بال

عزْم ولا يَنْثَني إذا عَزَما … إذا ارتأى خلتَهُ هناك يرى

وهْو كمن يَرْتَئى إذا رَجَمَا … فُصّلَ حتى كان خالقَه

خَيَّرَه دون خَلْقه القسَما … كم غمرة لو سواه غامسها

كانت ضَحَاضيحُها له حُومَا … أما وتوفيقُ رأيه لقد اعْ

تَامَ ومَا كان يجهل العَيما … أيمنُ ذي طائر وأَجْدرُه

أن تلزَم الصالحاتُ مَنْ لزما … الراجح الناصحُ الظّهارة وال

غَيْبِ إذا الصّنْوُ كان مُتَّهَمَا … واهاً لها جملة ً كفتْكَ من التَّ

فْسير إن كنتَ عاقلاً فَهما … خرْقٌ رأى الدهْرَ وهْو يثْلُم في

حَالي فما زال يرَتقُ الثُّلَما … ثم تلاهُ أبو محمدٍ ال

محمود في فعله فما سَئما … الحسنُ المحْسِنُ المحسَّنُ أخ

لاقاً وخَلْقاً برغم مَنْ رَغما … فتى إذا عاقَ جودَهُ عَوَزٌ

فكَّر فيما عناك أوْ وَخما … للَّه درُّ امرىء تيمَّمَ جدْ

واه على أي معدنٍ هجما … يُسْترفَدُ المالَ والمشورة َ وال

جاه إذا الخطب شيَّبَ اللِّمَما … بحرٌ من الجدِّ والفكاهة والنْ

نائل تلقاهُ ذاخراً فَعِمَا … مَشْهَدُهُ روضَة ٌ مُنَوَّرَة ٌ

أُرْضعَت الليلَ كلَّه الرّهَمَا … تعاوراني بكلّ صالحة ٍ

لاعَدماً صالحاً ولاعُدما … لذاك أضحتْ محامدي نَفَلاً

بينهما بالسَّواء مُقْتَسَما … وما أبو أحمدٍ بدونهما

لراهبٍ أو لراغب حُرما … عبدُ الجليل الجليلُ إن طرقَ الطْ

ارق مُسْتَرْفداً ومُعْتَصما … إخوة ُ صدْقٍ ثلاثة ٌ جُعِلوا

لكل مَجد مُشَيَّد دِعَما … فأنت تَعْتدُّهُمْ ثلاثَة أشْ

خاص وإن تبلُهُمْ تجدْ أُمَما … أبقاهُم مَنْ أعزَّني بهم

ما أفلَ النَّيّران أَوْ نجما … بَنى شَهْنَشاه الذي وطئتْ

عزتُهُ المعرِبينَ والعَجما … إن يَكُ آباؤكم بنوا لكُمْ

طوْداً من المجد يفرَعُ القمَمَا … فقد قضى حقَّهُم فَعالُكُم ال

آن بمَحياهُ تلكُمُ الرّمِما … أحيتْ أفاعيلُكم أوائلَكُمْ

أحسابَهُمْ لا النفوسَ والنَّسَما … وهل يضر امرءاً له حَسَبٌ

حيٌّ أن احْتَلَّ جسْمُه الرَّجَمَا … دونكموها وما أَمُنُّ بها

غراءَ تحكي اللآليء التُّؤما … وكيفَ مَنّي وما رمَمْتُ بها

لكم بناءً وَهي ولا انثلما … مدحتُ منكم مُمَدَّحينَ على الدْ

دَهر أماديحَ تَقْدُم القِدما … لم أبتدعْ بدعة ً بمدحكُم

قد قَرَّضَ الناسُ قبلِي الأدَمَا … ويتيمة ٍ من كَرمها ومُدِيمها

لم يُبْقِ منها الدهرُ غيرَ صَميمها … لطُفتْ فقد كادتْ تكون مُشاعة ً

في الجو مثلَ شُعاعها ونسيمها … صفراء تنتحل الزجاجة لونَها

فيُخالُ ذوبُ التبرِ حشوَ أديمها … رَيْحانة ٌ لنديمِها دِرْياقة ٌ

لسليمها تَشفي سقامَ سقيمها … ن

0