لتلو لوي الجيد ناكسة الطرف – حيدر بن سليمان الحلي

لتلو لوي الجيد ناكسة الطرف … فهاشمها بالطف مهشومة الأنف

وفي الأرض فلتنثل كنانة نبلها … فلم يبق سهم في وفاضهم يشفي

ويا مضرَ الحمراء لا تنشري اللوا … فان لواك اليوم أجدر باللف

ويا غالباً ردي الجفونَ على القذا … لمن أنتِ بَعد اليوم ممدودة ُ الطرفِ

لِتنض نزارُ الشوسُ نثرة َ زغفها … فبعد أبيّ الضيم ما هي للزَغفِ

بني البيض أحسابا كرامأ وأوجهاً … وساماً وأسيافاً هي البرق في الخطفِ

ألستم إذا عن ساقِها الحربُ شمّرت … وعن نابها قد قلّصت شفة الحتفِ

سحبتم إليها ذيلَ كلِّ مفاضة ِ … تردّ الضُبا بالثلم والسمرَ بالقصفِ

فكيف رضيتم من حرارة وِترها … بماء الطُلا منكم ضبا القومِ تستشفي

ألم يأبكم أن الحسين تنازعت … حشاه القنا حتى ثوى بثرى الطفِّ

بشم أنوف اكرهوا السمر فانتنت … تكسر غيضاً وهي راغفة الأنف

أبا حسنٍ أبناؤك اليوم حلَّقت … بقادمة الأسياف عن خِطّة ِ الخسفِ

ثنت عِطفها نحو المنيَّة إذ أبت … بأن تغتدي للذل مثنية العطف

لقد حشدت حشد العطاش على الردى … عطاشا وما بلت حشاً بسوى اللهف

ثوت حيث لم تذمم لها الحرب موقفاً … ولا قبضت بالرعب منها على كف

سل الطف عنهم أين بالأمس طنبوا … وأين استقلّوا اليومَ عن عرصة الطفِّ

وهل زحف هذا اليوم أبقى لحيهم … عميدَ وغى ٍ يستنهض الحيّ للزحفِ

فلا وأبيك الخير لم يبق منهم … قريع وغى ً يُقري القَنا مهجَ الصفِّ

مشوا تحتَ ظلّ المرهفات جميعهم … بأفئدة ٍ حرَّى إلى مَورد الحتفِ

فتلك على الرمضاء صرعى جسومهم … ونسوتُهم هاتيك أسرى على العجفِ

مضوا بالأُنوف الشمّ قدماً وبعدهم … تخال نزاراً تنشق النقع في أنف

وهل يملك الموتور قائم سيفه … ليدفع عنه الضيم وهو بلا كفِّ

خذي ياقلوب الطالبين قرحة … تزول الليالي وهي دامية القِرفِ

فان التي لم تبرح الخدر أبرزت … عشية لا كهف فتأوي غلى كهف

لقد رفعت عنها يد القوم سجفها … وكان صفيح الهند حاشية َ السجفِ

وقد كان من فرط الخفارة صوتها … يغض فغض اليوم من شدة الضعف

وهاتفة ناحت على فقد إلفها … كما هتفت في الدوح فاقدة الإِلفِ

لقد فزعت من هجمة القوم ولهاً … إلى ابن أبيها وهو فوق الثرى مغفِ

فنادت عليه حين ألفته عارياً … على حسمه تسفى صبا الريح ماتسفي

حملتُ الرزايا قبل يومك كلّها … فما أنقضت ظهري ولا أوهنت كتفي

ولاويتُ من دهري جميع صروفه … فلم يلو صبري قبل فقدك في صرف

ثكلتك حين استعظلَ الخطبُ واحداً … أرى كلّ عضو منك يُغني عن الألفِ

يودي لو أن الردى كان مرقدي … ولا ابن أبي نبهتُ من رقدة الحتفِ

ويا لوعة َ لو ضمَّني اللِحدُ قبلها … ولم أبدُ بين القوم خاشعة َ الطرفِ

0