لا تطلبوا ثأري فلا حقَّ لي – ابن سهل الأندلسي

لا تطلبوا ثأري فلا حقَّ لي … على لحاظِ الرئمِ من مقتلِ

سمحتُ في سفكِ دمي راضياً … برشفة ٍ من ريقك السلسلِ

وِصالُ موسى لحظة ٌ صَفْوُها … يُشاب بالواشِين والعُذَّل

قصيرة ٌ تضرمُ نارَ الهوى … كأنّها قَبْسة ُ مُستَعْجِل

لحظٌ يرى القتلَ مُنى نفسِه … و العارَ أن يتركَ قلبَ الخلي

غَضُّ الصِّبا يُسفِرُ عن منظرٍ … أحسنَ من عصرِ الصِّبا المُقبِل

صورَ من نورٍ ومن فتنة ٍ … والناسُ من ماءٍ ومن صَلصَل

شاكي سلاحِ القدّ واللحظِ في … حربِ شَجٍ عن صَبرهِ أعزل

مُنسَلِبِ الحِيلة ِ والصبرِ لا … يأوي إلى عقلٍ ولا معقلِ

ذو ضنة ٍ يمنعُ بذلَ المنى … قولاً ومهما قال لم يَفعل

ينفي ليَ الحالَ ولكنه … يُدخِلُ لا في كلّ مُستقبَل

أحَلتُ أشواقي على ذِكرِهِ … أسلطُ النارَ على المندل

يا شركَ الألبابِ كن مجملاً … واستَحْيِ من مَنظَرِكَ الأجمل

أخشى عليك العارَ من قولهم : … مُعتدِلُ القامة ِ لم يَعدِل

أبِيتُ فَرداً منك لَكِنّني … من المنى والذّكرِ في مَحفِل

و قد رثى من سهري في الدجى … شقيقُك البدرُ ولم تَرثِ لي

0