كشاجم
سلامٌ على الأطلالِ حسنى خيامِهَا – كشاجم
سلامٌ على الأطلالِ حسنى خيامِهَا … وهلْ مُستَطاعٌ أنْ يُردَّ سَلامُهَا تحيّة ُ مشتاقٍ أطاعَ دموعَهُ … وأسعدُهَا بين الرسومِ انسجامُهَا غَدَتْ لِظَليمِ الوحشِ بَعدَ ظلومِهَا … وخالَفَهَا من بعد نُعْمٍ نَعَامُهَا فأين عيونُ العينِ والأوجُهُ التي … إذا لحنُّ في الظّلماءِ...
مَالُكَ موفورٌ فما بالُهُ – كشاجم
مَالُكَ موفورٌ فما بالُهُ … أَكْسبَكَ التّيهَ على المُعْدَمِ وَلِمْ إذا جِئْتَ نَهَضْنَا وإنْ … جِئْنَا تطاوَلْتَ ولَمْ تَهْتَمِ وإن خرجنا لم تقُلْ مِثلما … نقولُ قدِّمْ طرفَهُ قدّمِ ما لكَ سلطانٌ فتزهى ولو … تَوَاضَعَ السلطانُ لَمْ يُذْمَمِ إنْ كنتَ ذا...
وَيْحَ عَينٍ لَمْ تَرْوَ مِنْ ماءِ وجهٍ – كشاجم
وَيْحَ عَينٍ لَمْ تَرْوَ مِنْ ماءِ وجهٍ … قد سقَاهُ الشَّبابُ ماءَ نعيمِ
أَخوكَ الذي إنْ أفسَدَ الدَّهرُ وُّدّهُ – كشاجم
أَخوكَ الذي إنْ أفسَدَ الدَّهرُ وُّدّهُ … تَلَطَّفَ لاسِتصْلاحِهِ فَتَقَوَّما ولم يحتفلْ مستأنِفاً ودَّ صاحبٍ … لعلَّكَ تلقاهُ أعقَّ وأظلما وإنَّ علاجِي عِلَّة ً قد عرفتُها … أداوي الذي أودتهُ منِّي لأَسْلَمَا لأَيْسَرُ خَطْباً مِنْ علاجِ غريبة ٍ … من السُّقْمِ ما...
وكنتُ أحاربُ صِرْفَ الزّما – كشاجم
وكنتُ أحاربُ صِرْفَ الزّما … نِ أَيَّامَ أعيُنُهُ نَائمَهْ فَلَمَّا تَيَقَّظَ سَالَمْتُهُ … وَمَنْ خَافَ سطوَتَهُ سَالَمَهْ وقد كنتُ أسرعُ في قمرة ٍ … فقد صِرتُ أقنعُ بالقائِمَهْ
المّ خَطْبٌ فادحُ الإلمامِ – كشاجم
المّ خَطْبٌ فادحُ الإلمامِ … من الخطوبِ الجلّة العِظَامِ والعينُ تذري الدّمعَ بانسجامِ … مقرووحة أجفانُها دَوَامي مفجوعة ٌ بلذّة ِ المَنَامِ … والوَجْدُ في الأحشاء ذو اضِطرَامِ لَّما خَبَا نَجْمُ بني بَسْطَامِ … على المعالي وعلى الأنامِ والعلَمُ المُولى على الإعلامِ...
بَكَرَتْ بلومُ ومثلُها لكَ لائِمَهْ – كشاجم
بَكَرَتْ بلومُ ومثلُها لكَ لائِمَهْ … كَفِّي الملامَ فأنتِ فيهِ لائِمَهْ عرّيتُ نفسي عن مطالبَ جَمَّة ٍ … ورضيتُ من حظّي بنفسٍ سَالِمَهْ ورأيتُ أحوالاً تحولُ وشيكة ً … لمعاً وتخييلاً كحلمِ الحالِمَهْ لا تعجبنَّكِ أنْ تنالي رتبة ً … غبطَتْ بها...
مَضَى رمضانُ قد أدّيتُ فيهِ – كشاجم
مَضَى رمضانُ قد أدّيتُ فيهِ … حقوقَ اللهِ قرى ناً وصَوْمَا وجاءَ الفِطْرُ فَالْهُ الآنَ فيهِ … ولا تَسْمَعْ لِمَنْ يلحاكَ لَوْمَا وَعَدْلٌ قِسْمَة ُ الأَيَّامِ نصفاً … وَعَقْدُ رياسة ٍ يوماً فيومَا وليلُكَ شَطْرُ عمرِكَ فاغتَنِمْهُ … ولا تَذْهَبْ بنصفِ العمرِ...
يا مُشْبِهاً في لونِهِ فِعْلَهُ – كشاجم
يا مُشْبِهاً في لونِهِ فِعْلَهُ … لم تَعْدُ مَا أَوْجَبَتِ القسْمَهْ ظلمُكَ من خلقِكَ مستخرجٌ … والظلمُ مشتقٌّ من الظّلْمَهْ
شكوتُ إلى مرحبٍ علّة ً – كشاجم
شكوتُ إلى مرحبٍ علّة ً … فصرَّحَ بالرَّاحِ لي بالملامِ وقالَ أخافُ غليظَ الشرابِ … ولستُ أخافُ غليظَ العِظَامِ وأَنْتَ لطيفٌ حديدُ المزاجِ … نحيفُ الجوارحِ عاري العظامِ فلا تجمعنَّ عليكَ الضّنا … بنارِ المزاجِ ونارِ المُدَامِ فإنْ تَكُنِ الراحُ تنفي الهمومَ...
وتَهْتَزُّ في مَشْيِهَا مثلَمَا – كشاجم
وتَهْتَزُّ في مَشْيِهَا مثلَمَا … تهزّ الصَّبَا غُصُناً نَاعِما وتأمرُ بالأَمرِ فيهِ الذي … كَرِهْتُ وأرضى بِهِ رَاغِما وأشكو إليها فلا مُسْعِداً … أُصادفُ منها ولا رَاحِمَا متى يُنصَفُ الخَصْمُ مِنْ ظالمٍ … إذا كانَ ظَالُمُه حاكِمَا
حُبٌّ عَلِيٍّ عُلوُّ هِمّهْ – كشاجم
حُبٌّ عَلِيٍّ عُلوُّ هِمّهْ … لأنَّهُ سَيِّدُ الأَئمَّهْ مَيّزْ مُحبيِّهِ هَلْ تَرَاهُمْ … إلاَّ ذَوي ثروة ٍ ونعْمَهْ بينَ رئيسٍ إلى أديبٍ … قد أكملَ الظَّرفَ واستَتَمَّهْ وطيّبِ الأصلِ ليس فيهِ … عندَ امتحانِ الأُصولِ تُهْمَهْ فهُمْ إذا خَلُصُوا ضِيَاء … والنصبُ...
إذا أومضَ البرقُ من أرضِهَا – كشاجم
إذا أومضَ البرقُ من أرضِهَا … يُمَثَّلُ لي أنَّها تبسمُ وأذكرُها في المحلِّ الجديبِ … فيخصِبُ من دَمِعيَ المَنْسِمُ
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ في الكتابة ِ مدركٌ – كشاجم
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ في الكتابة ِ مدركٌ … شأوي وقلتَ سلاحُنَا الأقلامُ هيهاتَ تلكَ صناعة ٌ ممزوجة ٌ … فيها صَبَاحٌ واضحٌ وظَلامُ هذا الحديدُ سلاحُ أبطالِ الوغى … وبهِ يُرِيقٌ دماءَنا الحَجَّامُ
لا تسألِ النّاسَ شيئاً وَاغْدُ معتصماً – كشاجم
لا تسألِ النّاسَ شيئاً وَاغْدُ معتصماً … باللّه تلقَ الذي امّلتَ من أمَلِ فالناسُ تغضبهُمْ إمَّا سألتهُمُ … واللهُ تغضِبُهُ إنْ أَنْتَ لَمْ تَسَلِ
إِنِّي فزعتُ إلى صَبْري فانقَذَني – كشاجم
إِنِّي فزعتُ إلى صَبْري فانقَذَني … من سوءِ فعلك بي إذْ قصَّرتْ حِيَلِي والصّبْرُ مثلُ اسمِهِ في كلّ نائبة ٍ … لكنْ عواقبُهُ أحلى من العَسَلِ
مُقْبِلة ٌ والخَصْبُ في إقَبالِهَا – كشاجم
مُقْبِلة ٌ والخَصْبُ في إقَبالِهَا … والرّعدُ يحدو الودقَ من جمالِهَا بخطبة ٍ أبدعَ في ارتجالِها … كأَنّها من نقلِ انتقالِهَا تجلّها الريحُ عن استعجَالِهَا … إلاّ كما تجذبُ من أذيالِها فحينَ ضاقَ الجوذُ عن مَجَالها … والزهرُ قد أصغى إلى مَقَالِها...
أَتَتْكَ ودُنيا إذا أقبلتْ – كشاجم
أَتَتْكَ ودُنيا إذا أقبلتْ … كإسعافِ دنيا وإقبالِهَا تَمِيسُ من الوشْيِ في حلّة ٍ … تجرّوُ مِنْ فَضْلِ أذيالِهَا وتحملُ عوداً فيصيحَ الجوابِ … يحاكي اللُّحُونَ باَشْكَالِهَا لهُ عُنُقٌ مثلُ ساقِ القناة ِ … ودستانة ٌ مثلُ خلخالِهَا فظلّتْ تُطَارحُ أَوتارَهُ …...