كشاجم
يَنَامُ اللّيلَ أسْهَرُهُ – كشاجم
يَنَامُ اللّيلَ أسْهَرُهُ … وأشكُوهُ ويَشكُرُهُ وَلَيْلُ الصّبِّ أَطوَلُهُ … على المعشوقِ أقْصَرُهُ كثيرُ الذَّنبِ إِلاَّ أَنَّ … قَرْطَ الحُبِّ يَغْفِرُهُ أُكَاتِمُ حُبَّهُ الوا … شينَ والعبراتُ تُظْهِرُهُ وأذْكُرُ خَالياً حِجَجي … وأنسى حَينَ أبصِرُهُ
وَحْشِيَّة ُ العينينِ ميّاسَة ُ ال – كشاجم
وَحْشِيَّة ُ العينينِ ميّاسَة ُ الـ … ـعطفينِ من تَرْبيَة ِ القَصْرِ البدرُ لا يُغنِيكَ عَنْهَا إذا … غَابَتْ وتَغْنِيكَ عَنِ البَدْرِ في فَمِها مِسْكٌ وَمَشْمُولَة ٌ … صِرْفٌ ومنظومٌ مِنَ الدُّرِّ فالمِسْكُ للنَّكْهَة ِ والخَمءرُ للرّيقَـ … ـة ِ واللُّؤُلؤُ للثّغْرِ
مِزاجُكِ للمَثْنَى من العودِ والصّبا – كشاجم
مِزاجُكِ للمَثْنَى من العودِ والصّبا … من الرّيحِ والصّافي الرّحيق مِنَ الخَمْرِ ولو كنتِ نَوْراً كنتِ وَرْداً مُضاعفاً … ولو كُنْتِ عِطْراً كنتِ من عنبرِ الشّجْرِ وَلَوْ كُنْتِ لَحناً كنتِ تأليفَ مَعْبدٍ … ولو كنتِ عُوداً ما افتَقَرْتِ إلى الخِدرِ
لِمَ لا أَصِرُّ على البَطَالِة ْ والهَوَى – كشاجم
لِمَ لا أَصِرُّ على البَطَالِة ْ والهَوَى … وعليَّ بُرْدُ شَبيبَتِي وإزَارُهَا وإذا تَرَءَتْ للقِيَانِ مَحَاسِني … طمحَتْ إليَّ بلحظِهَا أَبْصَارُهَا وَلَوَ انَّ عيداناً بغيرِ ضواربٍ … قَابَلْنَنِي لتَحرَّكَتْ أوتارُهَا
تَبَارَكَ فَاطِرُ القَمَرِ اقتداراً – كشاجم
تَبَارَكَ فَاطِرُ القَمَرِ اقتداراً … أَصًَاغَكَ صِيغَة َ القمرِ المنيرِ لَطُفْتَ فَجزْتَ حَدَّ الَّطْفِ جِدّاً … وقد أزريتَ بالشّعرى العُبورِ فَضَحْتَ الزّهرة َ البيضَاءَ حتّى … كأَنَّكَ بَعْضُ سُكَّانِ الأَثيرِ وَعَالَمُنَا الصَّغِيرُ أَجَلُّ قَدْراً … ولكنَّ نَرَاكَ مِنَ الصَّغِيرِ وَمَنْ يَشْنَاكَ أَو...
كَابَدَني دَهْرِيَ في طُرَّتِي – كشاجم
كَابَدَني دَهْرِيَ في طُرَّتِي … بِشَيْبَة ٍ أَلبَسَتْنِي عَارَهَا وَفَجَعَ البِيضَ المها قَبْلَ أَنْ … تَقضِي المَهَا منِّيَ أَوْطَارَهَا فَصِرْتُ لا أغفلُ عن سترِها … وكنتُ لا أَغفلُ إِظْهارَهَا
أَشكُو إلى الّلهِ دَمعاً حائراً أبداً – كشاجم
أَشكُو إلى الّلهِ دَمعاً حائراً أبداً … لا يَسْتَقرّ فيجري أَو فيَنْحدِرُ الخوفُ يَنْهَاهُ والأَشْجانُ تأَمُرُهُ … فقد تَكَافأَ فيهِ الخوفٌ والحَذَرُ
حَبَّذَا الزَّائرُ في وقتِ السّحَرْ – كشاجم
حَبَّذَا الزَّائرُ في وقتِ السّحَرْ … فَشَكَرْنَا ذَاكَ من فشعْلِ السّكَرْ قادَهُ السّكْرُ إلى أَحْبَابِهِ … فَسكَرْنا ذاكَ من بعدِ الشّكَرْ واعتنَقْنَا مِنْهُ غُصْناً نَاعِماً … ينثي بينَ قضيبٍ وَقَمَرْ وتَغَنَى لِيَ صوتاً مطرباً … لو تغنّاهُ لِمَيْتٍ لنشرْ شجرَ الأُتْرُجِّ سُقِّيتَ...
طَلَعَتْ في مُصَبَّغٍ جُلّنَارِ – كشاجم
طَلَعَتْ في مُصَبَّغٍ جُلّنَارِ … طلعَة َ الشّمسِ في ضِيَاءِ النّهارِ طَافَ من حَوْلِهَا الجوارُ فَقُلْنَا الـ … ـبَدْرُ حَفَّتْ بهِ النُّجومُ الدّرَارِي
باللهِ يا مُتَفَرّداً بِجَمَالِهِ – كشاجم
باللهِ يا مُتَفَرّداً بِجَمَالِهِ … ومقلّباً هاروتَ بينَ مَحَاجِرِه ومُحَكّماً أَردَافَهُ في خَصْرِهِ … ومُصَافحاً خَلْخَالَهْ بضَفَائِرِهِ لا تغضَبَنَّ على فتى ً يَرْضَى بِمَا … أَوليتَه وَلَوِ انتَعَلْتَ بِنَاظِرِهْ ويُكَاتِمُ الأَسْرارَ حتَّى أَنَّه … لَيَصُونُهَا عَنْ أَنْ تَمُرَّ بخَاطِرِهْ
تولّى اللهُ من رَقَدَا – كشاجم
تولّى اللهُ من رَقَدَا … وعلَّم مُقلتي السّهُدَا وَمَاطَلَني بِمَوْعِدِهِ … وأخلَفَنِي الذي وَعَدَا أغارُ عليهِ منْ عَيْنِي … إذا هُوَ للعُيُونِ بَدَا فلولا خَوْفُ خَالِقِهَا … إذاً لقَلَعْتُهَا حَسَدَا
غَادِيَة ٌ والشّمسُ في طِرَادِهَا – كشاجم
غَادِيَة ٌ والشّمسُ في طِرَادِهَا … مكنونُهَا للسّرِّ في فؤادِها مريضَة ٌ تَشْكُو إلى عُوّادهَا … بياضُهَا قد ضَاعَ في سَوَادِهَا تكاد لولا الماءُ في مَزَادِهَا … تحرقُهَا البروقُ باتّقَادِهَا لها على الروضَة ِ في بعادِهَا … تَعطُّفُ الأُمِّ على أولادِها جاءَتْ...
لا وَجُفونٍ يَنْفُثْنَ في العُقَدِ – كشاجم
لا وَجُفونٍ يَنْفُثْنَ في العُقَدِ … وحُسنِ ثَغْرٍ يلوحُ كالبَرَدِ والأَهيفِ المستعار من غُصُنِ الـ … ـبانَة ذي الآنْثناءِ والغَيَدِ زمانُ لهوٍ مَضَى وكانَ وَقَدْ … بينَ الأَثاف والقِدْرِ والوَتَدِ ولا سَقَى الغيثُ دَارَ ميّة َ والعليا … ءَ نَجْلاً بذاكَ فالسّنَدِ...
عاداتُ طيفِكَ أّن يعاوِدْ – كشاجم
عاداتُ طيفِكَ أّن يعاوِدْ … فيبيتَ بينَ يدٍ وَسَاعِدْ وأراه صَدَّ فَقدْ صَدَدْ … تُ عن الرّقادِ وكنتُ راقِدْ أنا في الهوى كَمُجَرِّبٍ … في نفسِهِ سُمُّ الأسَاوِدْ وَمِنَ السّعَادة ِ أَنْ تصيبَ … ـبَ على الصَّبابة ِ من يُساعِدْ بِهِلاَلِ مَا...
وشاطريٌّ سَعَى بِرَاحِ – كشاجم
وشاطريٌّ سَعَى بِرَاحِ … لها بِنَظْمِ الحُبَابِ عِقْدُ فَهْيَ إذا شئتَ من يَديهِ … خَمرٌ ومنْ وجنتيهِ وردُ
ململماتُ الجسمِ من صيخودٍ – كشاجم
ململماتُ الجسمِ من صيخودٍ … مقنّعاتٌ قِطَعَ الجُلودِ مزّرراتٌ بخيوطٍ سودِ … كأَنَّما المرءُ من الوَعيدِ
ما قمت ُحتَّى دعَاني عودها الغَرِدُ – كشاجم
ما قمت ُحتَّى دعَاني عودها الغَرِدُ … قمْ فَالصّباحُ عليهِ الغيمُ يطَرِدُ فقمتُ والسّكْرُ في ريعانِ شرّتِهِ … أبغي سهاداً لأجفاني فلا أجِدُ فَقَابَلَنْنِي بمثلِ البدرِ طالعة ً … والغيمُ مُطَّرِدٌ والغَمُّ مفتَقَدْ تَسعَى علينا بجسمِ الماءِ محتوياً … على حشَاشَة ِ...
ما أَبصَرتْ عيني ولا عَيْنَا أَحَدْ – كشاجم
ما أَبصَرتْ عيني ولا عَيْنَا أَحَدْ … أحسنَ مِنْ روضٍ أريضٍ منتضَدْ سباعُ مسعودٍ على بابِ البلَدْ … كأَنَّما الكتّان فيهِ إذ عَقَدْ ونشرَ الَوراقَ زُرْقاً في المدَدْ … آثارَ قَرْصٍ مِنْ مُحَبٍّ في جَسَدْ