كثَّرَ فيكِ اللوَّمُ – مهيار الديلمي

كثَّرَ فيكِ اللوَّمُ … وأين سمعي وهمُ

قلبيَ واللومُ علي … كِ منجدٌ ومتهمُ

سعوا بغش لاسعوا … وينصحون زعموا

وأتعب المكلّفي … ن ناصحٌ متَّهمُ

قالوا سهرتَ وال … عيونُ المسهراتُ نوَّمُ

وليس في جسمك إلاّ … جلدة ٌ وأعظمُ

وما عليهم أرقى … ولا رقادي لهمُ

وهل سماتُ الحب إ … لا سهرٌ وسقمُ

خذ أنت في شأنك يا … دمعيَ خذْ ودعهمُ

هذا الكثيب الفردمن … نجدٍ وهذاالعلمُ

وحيثُ يشقى ناظرٌ … من حيثُ كان ينعمُ

ناشدْ بسعد دارها … فالدار عنك تفهمُ

وهل يجيب طللٌ … والربع لا يكلِّمُ

أين دماكَوالهوى … سؤالناأين همُ

وأين غفلاتٌ لنا … تنصع منها الظُّلمُ

فالجيرة ُ الجيرة ُ وال … أنعم منهم أنعمُ

وفي التشاكي قبلٌ … مخلوسة تغتنمُ

وخلوات حلوة … تنمُّ وهي تكتمُ

تفضلُ في شرعتها … للغدواتِ العتمُ

ثراكِ يستافُ مع ال … صبحِ لهاويلثمُ

وغاربين لا تنو … ب الطالعاتُ عنهمُ

كلّ فتاة ٍ لحظها … على القناة لهذمُ

لو لم تكن تدمي به … ما مازج الدمعَ دمُ

عادت بقلبي مشركا … وهو حنيفٌ مسلمُ

لأنه يعبدها … بالحبِّ وهي صنمُ

وغادرت نارَ الجوى … تذكى لها وتضرمُ

فإن يكن ضلّ بها … فحسبه جهنمُ

أقسمتُ والصادقُ لا … يَحرجُ حين يُقسمُ

بالمهديات لمنى ً … تبدنُ أو تسنَّمُ

كالأكم اغتصَّت بها … تشرق منها الأكمُ

مقلداتٍ للردى … ترقَشُ أو ترقَّمُ

حتى ترى واجبة ً … جنوبها تقتسمُ

وزمزمٍ وما شفتْ … من كلّ داء زمزمُ

وما اجتبي للماسحي … نَ الأسودُ المستلمُ

أن بني أيّوبَ من … غشمْ الخطوبِ عصمُ

وأنَّ أيّامهمُ … فينا الشهورُ الحرُمُ

قومٌ ثقالٌ أدركوا … جميع إلٍّ غرموا

نيرانهم أراؤهم … والسابقاتُ الهممُ

إن حاربوا يوما فأس … يافهمُ تكلَّمُ

ويبطئُ الرمح الأص … مُّ فيخفُّ القلمُ

ولهم المجد فق … فَّوا إثره ولقموا

فقرَّبَ السبق لهم … وخوض قومٍ فيهمُ

وحسبهم أنّ عمي … د الرؤساء منهمُ

أفقُ علاً لا تخلفُ ال … أنوارَ منه الظُّلمُ

تولد من شموسه … أهلّة ٌ وأنجمُ

تقدّم الناسَ بهم … عصرهم المقدَّمُ

وجاء يبني فوق ما … قد أسّسوا ودعَّموا

فجاز حدَّ المبتدي … ن المنتهي المتمّمُ

فليهنهم ما فتحوا … به العلا أو ختموا

وأنهم إذا ادعوا ال … معجزَ دلّ ابنهمُ

أبلجُ بسّامٌ وفى … نادى العلا مقدَّمُ

وفائضٌ ربيعه … يومَ تفيض الدِّيمُ

مباركٌ تستقبل ال … يومَ به فتغنمُ

بلجة ُ فجرِ وجههِ … يقمرُ منهاالمعتمُ

محصَّنٌ بالشكر أن … تنفر منه النِّعمُ

يا فارسَ الكرَّة وخ … زُ الطعن فيها الكلمُ

جروحُها بالسبر وال … عِصابِ لا تُلتَحمُ

حلبتُها القرطاسُ وال … أسطرُ خيلٌ دهمُ

والأنمل السُّبطُ لها … أعنّة ٌ ولجمُ

فارسها المعلم لا … يهفو عليه العلمُ

مقتعدا أنماطه … حيث تجولُ الهممُ

حُطْتَ بها خلائفاً … بهم تحاطُ الأممُ

ناطوا بك الأمرَ فما … ليموا ولا تألّموا

فسلّموا الأمرَ إلى … نصحك حتى سلموا

المنبرُ الصائح عن … أسمائهم والدرهمُ

وغزوُنا مجمَّعا … وحجُّنا والموسمُ

كلٌّ يقومُ بالذي … تقضي به وتحكمُ

سعى رجالٌ للذي … توعدهم وتنعمُ

ولم ينالوا نعما … تلذّ فيما تصمُ

وأنت تسعى للتي … تعلو بها وتعظُمُ

فمن تزَنُّ عنده … بريبة ٍ أو ترجمُ

فالله والخليفتا … ن بالرجال أعلمُ

فلا يزل عقدُ الكلا … م بعلاك ينظمُ

ولا تزل يقظى الخطو … بِ وهي عنك نوّمُ

وإن طغت غريبة ٌ … تهمُّ أو تقسِّمُ

كانت كأضغاث الكرى … ما راع منها حلمُ

ثم انجلت كما جلا الص … بحُ الظلامَ عنكمُ

وناوبتك بالتها … ني مفصحاتٌ عجمُ

سطورها الخرسُ تبي … ن عنكم وتفهمُ

يقرأُ قبلَ فضِّه … كتابها المترجمُ

أعراضكم في طيّها … روضُ الحمى المكمَّمُ

لطائمٌ أرواحها … لغيركم لا تنسِمُ

عاشقة ٌ واصلة ٌ … وهي أوانا تصرمُ