قد جَادَ طيفُكَ لي بِوَعْدِكْ – كشاجم

قد جَادَ طيفُكَ لي بِوَعْدِكْ … وأدالني مِنْ طولِ صدّكْ

ودَنَا إليَّ معانقاً … ومصافحاً خدّي بخدّكْ

فظفرتُ منهُ بما هويتُ … بحمدِ طَيْفِكَ لا بحمدِكْ

وهتكْتُ سِتْرَ ضياءِ جِسمِكَ … في فنونِ سجافِ بُرْدِكْ

وحللتُ عَقْدَ إزاره … حلّ الخيانة ِ عَقْدَ ودّكْ

يا ظالِمي مُتَجنّياً … ماذا أَردْتَ بِظُلْمِ عبدِكْ

لم تَحِملِ الظّلْمَ الثَّقِيلَ … وأنتَ تشكُو حَمْلَ عقدِكْ

ما لي أخصّكَ بالدنوّ … وأنتَ تَجْزِيني بوعدِكْ

أمّا القَضِيبُ فإنَّهُ … متعلّمٌ من فِعْلَ قَدّكْ

وأرى لِطَرفِكَ عَسكَراً … هاروتُ فيهِ أَميرُ جندِكْ

أَفَلا يَتيهُ بكَ الجمالُ … وأنتَ فيهِ نَسِيجُ وحدِكْ