قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ ، – ابن المعتز

قد أغتدي عل الجيادِ الضمرِ ، … و الصبحُ في طرة ِ ليلٍ مسفرِ

كأنهُ غرة ُ مهرٍ أشقرِ ، … والوَحشُ في أوطانِها لم تُعذَرِ

جلا لنا وجهَ الثرى عن منظرِ … كالعَصبِ أو كالوَشْيِ أو كالجَوهرِ

من أبيَضِ وأحمَرٍ وأصفَرِ، … و طارفٍ أجفانهُ لم ينظرِ

تخالهُ العينُ فماً لم يغفرِ ، … و فاتقٍ كادَ ولم ينورِ

كأنّهُ مُبتَسِمٌ لم يَكشِرِ، … و أدمعُ الغدرانِ لم تكدرِ

و الروضُ مغسولٌ بليلٍ ممطرِ ، … كأنّهُ دراهمٌ في مَنشَرِ

أو كتفسيرِ مصحفٍ مفسرِ ، … و الشمسُ في غصحاءِ جوٍ أخضرِ

كدَمعَة ٍ جارِية ٍ في مَحجِرِ، … تسقى عقاراً كالسراجِ الأزهرِ

مدامة ً تعقرُ إنْ لم تعقرِ ، … تُديرُها كفُ غَزالٍ أحوَرِ

ذي طُرَّة ٍ عاطرَة ٍ كالعَنبَرِ، … تُخبِرُ عَيناهُ بعشقٍ مُضمَرِ

يعلمُ الفجورض من لم يفجرِ ، … و يذعرُ الصيدَ ببازٍ أقمرِ

كأنهُ في جوشنٍ مزررِ ، … ذي مُقلَة ٍ تَسرَحُ فوقَ المَحجِرِ

كأنّهُ رقٌ خَفيُّ الأسطُرِ، … وذَنَبٌ كالمُنصُلِ المُذَكَّرِ