قاسم حداد
الأنخاب – قاسم حداد
يسير لا يعبأ ولا يكترث خطواته طريق وفي رأسه شغفُ النار يرى الحسنَ ابن الهيثم هنا يراه ساحر المرايا يَهَبُ الضوءَ و الماءَ مملكةً ويراه مدججاً بالبريق زجاجة في يديه لا يعبأ ولا يكترث وريث الطبيعة يشفّ يخدع الأفق و المرايا ويرسم...
ذاكرة – قاسم حداد
كأنك طفل تهب الموت لتنجو من جسد يرث الأنصال كأن الأطفال يهيمون تغوي الجرحى برهيف الخنجر هل أنت كلام يكفي ؟ رفاقك في طين الله ويرتبكون رفاقك يبكون و أنت تسوق قطيع الهذيان وتمنح يأسك حريات الموتى يجدل حبل كلامك للأعناق كأنَّ...
قضاء – قاسم حداد
لا أعرف كيف ، أجلس هكذا رأسي قبعة الكون ويداي في جنون لست متعَباً ولا حزيناً أرى البياض أبراج الفوضى ألمَسُ الحِبرَ وراحتي جنةُ الكلام . حرفٌ وتنهمر عليَّ شظايا الغيوم مثل طرائد تقع في الكمين لا أعرف كيف هكذا أبدأ أعطي...
الحرب – قاسم حداد
قلنا : لأجراس المسافات نقرن الكتابة بنميمة الطريق نكافئ الغفلة بخطيئة مثلها . قلنا : نعطي المرأة سرادق لأعراسها ونـمنِّيها بجيش من الأطفال وندفع عن القرى ضريبة النوم. قلنا : لعل القناديل تطرد الخجل و توقظ الأرصفة فتهاوت في ثيابنا الأسلحة و...
السبايا – قاسم حداد
مثلما سمكة تفقد عادة الماء و زعانفها تتلاطم في طين الشاطئ القوارب تجمع التركات وترمي بشباكها الواسعة لتخدع الأسماك المكابرة بحرية الماء فأرى إلى الأحزاب تتكدس في خراج الدولة و الجــباة يبجلون قهوة الصيارفة. أرهب السبايا بفضيحة الصمت و أصغي لدسائس المثقوبين...
القلعة – قاسم حداد
أبني القلعة من حولي أشيّدها حجرا حجرا و أستنفر الجيوشَ لتبدأ الهجوم وحدي أستعدي شهية القتال في شجاعة الأعداء أهيئ لهم كي يبدأوا شحذ الأسلحة ويحسنوا التصويب أبعث بكتب التحديات و أنتظر في القلعة وحدي كل موجة من الهجوم أسمّيها تفاحة الغواية...
الحب – قاسم حداد
مثل مرايا العرس هرعت السنديانة نحو أغصانها تشهق حتى آخر جرح في الجسد تأخذ خيطا وترسم به الهواء لئلا تسقط العصافير جسد يتأرجح بين مرآة خرساء ومرآة مكتظة بالخطيئة . من الطاهر النقي الذي سيرسم بحجر العقاب هواء يخدع به اللغة ؟...
الجسد – قاسم حداد
جسدٌ يهب المداعبة بهوا من اللذائذ ما من نبضة إلا ونحن هناك نفرك الرغبة في جنة الليل ونملأ الآنية بالفضة جسد له قدرة المبارزة و الهجم لا يأس يكبح الطعنة المظفرة ولا يتهجى أعضاءه غير الرمل ونحن هناك نتهجى : طباق يفتح...
البحارة – قاسم حداد
… لكن كم من الضمادات ستعوزنا لنحصي جراح هذه الأرض وكم من المراكب لنقنع الماء بيقظة السواحل وكم زجاجة سترشدنا إلى الذاكرة و أنت أيتها الهتيكة ماذا ستطلبين لاستعادة الفضاء وفرقة المغامرين كان لنا أن نصون احترازنا و نرأف بذلك الانتظار الشاسع...
الغابة – قاسم حداد
هذه الدسيسة جرس الضريح وتفاحة تفضح الآلهة لتكن فاكهة الحكمة شهية و حارّة ليبتهج الطقس بثعالبه ويضاهي صلافة الصيادين و أفخاخهم فالغابة تخون الشجرة و تدس في أخبارها ما من نبي إلا وصلبته في الصنوبر غابة تسوق القطيع نحو الفأس و النار...
هذيان – قاسم حداد
لستُ في نومٍ ولا يقظةٍ لكن الحلم الفاتن يخطفني ذات الحلم كل يقظة كل نوم كوكبة تدخر النار في عرباتها وتدفع الأكواخَ كي تتسع الطريق وكلما وضعت عينيَّ على شئٍ تحوَّلَ و أخذَ شكلَ البراكين تطلق المرأة نمورها ورائي و لا أكاد...
تقمّصات – قاسم حداد
يَحارُ مثل النهر النافر في ماء المرايا كجنون النرجس المغرور كل طينة تمنحه الخطوة كل طائر يأتيه في جنازة كأنه عاصفة الرؤيا ، يطل: من أعطى يدي هوية الفقد ومن هيأني لشهوة الخطايا يحار هذا موكب الأسماك حتى صخرة الجنة هذي غيمة...
السهرة – قاسم حداد
تنام مختلفا مع الطبيعة ظهرك لتضرعات السهام وتزعم أن في صمتك ما يكفي من الجنادب لحبال الذاكرة الوديان ترسل كائناتها سربا سربا لتملأ الغرفة وتفسد عليك المكابرة . هكذا كل مساء ما إن تبدأ سهرة الخلق وتشعل الكائنات أعناقها حتى تفتعل عراكا...
الأنصال – قاسم حداد
يسمع الأصدقاء صرير آلاتهم، ثمة عطب في سلة الرأس و الضفادع تنقّ كل جريمة تسمّى . وهم محصنون بالإثم مجبولون على مكيدة الفراغ ، لهم مخلب في كل عرس يقفون بين السفينة وثقبها القصر و منتهاه السجن ونزيله الدولة وعارها الأمل ويأسه...
خطيئة 2 – قاسم حداد
عندما خرقةٌ تستر الخريطة لا يكاد العار يكفي لكل هذه الدول العارية .
خطيئة 1 – قاسم حداد
يَشْغلُ الكتبَ ويخلّـصها من شريعة التثاؤب كل نافذة تمحو الشمس من فجيعة الأمم .
قدّاس – قاسم حداد
البغال تجر الجثث على مهل بينما يتهشم الموت في مرآة الفرسان ثمة أطفال يخشون القذائف ويسألون القتلى عن الطريق لكن البغال تحمحم وتمضي مقتحمة الغبار وأحيانا، حين تنهمر النيازك ، تسأل أهدافَها وتهرول في نشيج النهر ، في أنفاس الغابة على التلال...
ظهيرة المنتهى – قاسم حداد
ستأخذنا الأقدام عبر الشِراك جناة يحملون الجراح والقرائن ليس بيننا عبدٌ لسيّدٍ أو عبدٌ لعبد نباهي باقتراف الجريمة وندفع عار البراءة عنّا . ستأخذنا الأقدام للمنتهى على كواهلنا أثر الأصفاد ويغمرنا فرح القتلى وهم يذهبون إلى النوم نسمع الأقدام الذهبية فوق رخام...