فقدان حنجرة – ليث الصندوق

عندما كنت أمشي وحيداً

سقطت – دون أن أتنبّه – مني حنجرتي

فهشّ بها رجل كان يمشي ورائي

وعاد لمطبخه فرحاً

وهو يحملها مع كيس الخضار

زيّتها

وأفرغ ما في تجاويفها من صدى

ودوزن أوتارها

ونقّرها مثل طبل

ليسمع لحن أصابعه

ونقّعها بمياه قصائده البائرة

ومن ثمّ علقها فوق حبل الغسيل

ليقطر ما شربت من غناء

وحين اطمأنّ إليها

أخلى لها موقعاً بين أنيابه واللهاة

وأوثقها مثل كلب بسلسلة

وأطلق إسماً عليها

لكي لا تضيع