فرج الله بعثمان بن – ابن شهاب

فرج الله بعثمان بن … محبوبٍ الكرب وأردى من سرف

فرس العزم إلى الدكن سق … تنجو من كل عناء وكلف

قافية القاف … قال رضي الله تعالى عنه

أمحدّثي عمّن أحبّ وأعشق … زدني فبي لهم اشتياق مقلق

وأعد حديثهمُ علي فلي بهم … نفس متيمة وقلب يخفق

فلربما وعسى بذكر أحبتي … ترقى فديتك دمعة تترقرق

ناشدتك الرحمن هل جزت الحمى … حيث البواسق والأراك المورق

ورأيتَ لا سهرت جفونك حيهم … وعلمت حالة ساكنيه وما لقوا

فبذلك الوادي الخصيب أهله … في الدور إلا أنها لا تُمْحَقُ

فكلما عهدت على الوداد لعلهم … ولعل سفحهم مريع مغدق

سفح به الحصباء در والثرى … مسك بأذيال الخراعب يعبق

وإذا النسيم جرى عليه رأيتني … أصبو إلى نفس النسيم وانشق

يا عرب ذاك الحي لي بحسانكم … شغفٌ ولي ولَهٌ بكم وتعلق

هل تذكرون معذباً ببعادكم … كلفاً وفي قيد الصبابة موثق

عُجِنَت بماء العشق طينته وفي … دعوى المحبة والغرام مصدق

قد كاد لولا الحر من أنفاسه … في سيب منهل المدامع يغرق

يبكي فيسعده إذا اعتكر الدجى … فوق الخمائل عاطل ومطوق

لولا توقعه زيارة سوحكم … فيرى مضارب حضرموت ويرمق

لرمى فما أخطى جريح فؤاده … سهم إليه من المنون مفوق

يا فاتر الطرف الكحيل وبارع … القد الأسيل أما ترق وترفق

تالله ما يوماً شربت مدامة … إلا وكدت بها لذكرك أشرق

كيف السبيل إلى اللقاء ونحن في … رق الزمان وربما لا يعتق

ولئن بَعثْتَ إلي طيفك زائراً … فجفون صبك بالكرى لا تطبق

سلب الكرى العيش القديم وذكره … والعهد في زمن الصبا والموثق

مني عليك تحية يسري بها … بدر السماء وشمسها إذ تشرق

لك بالجمال على الحسان خلاقة … أنت الأحق بها وأنت الأليق

بالحسن سدت وساد إحساناً أبو … بكر الزبيدي النسيب المعرق

المنتقى من قومه والمنتضى … في عزمه والسيد المتحقّق

من سر سادة مذ حج من آل قحطان … وقحطان الكرام السبق

كثرت محامدة فما في نشرها … في الناس من يغلو ولا من يغرق

يتزاحم العافون حول رحابه … فيبث فيهم ما له ويفرق

وإذا انقلبت سمعت ألسنهم لما … أولاه تلهج بالثناء وتنطق

ما إن له في مجده ووفائه … من يقتفي آثاره أو يلحق

وبه اقتدى إذ كان فيه جبلة … مَن مِن بني الدنيا يجود وينفق

وإلى صيانته وعفّه نفسه … وحميد سيرته العيون تحدق

وبعقله انتفع الورى فبرأيه … ذو الحلم يأخذ والجهول الأحمق

قد نال من حب النبي وآله … رتباً لها أهل النهى لم يرتقوا

ومحبة العلماء والصلحاء والفقراء … فيه سجية وتخلّق

سبحان مانحه الفضائل فطرة … يعطي المهيمن من يشاء ويرزق

قسماً بصحبته وصدق اخائه … ومعاهد للعيش فيها رونق

إني إلى أخلاقه وحديثه … ووسيم طلعته البهية شيق

وإذا ظفرت به فلا ألوي على … أبناء عصري غربوا أو شرّقوا

يا ابن السعيد أبا السعيد ومن له … بطوالع السعد السعادة تسبق

أترى زمان السوء يسمح لي بما … أرجو فتسري بي إليك الأنيق

لأبثّك الشكوى وتعلم أنني … دنف وشملي بالعباد ممزّق

كابدت من ألم النوى وضنى الهوى … غصصاً ضعفت لها وشاب المفرق

بين اللئام أعيش إلا أنني … فرد فلا عاش اللئام ولا بقوا

من كل ذي حسد بصورة مخلص … في ودّه كالقط إذ يتملّق

ويليق بي أن لا أطيل بذكرهم … وإذا سعدت فما علي إذا شقوا

وإليكها بكرا تقاصر عن مدى … إدراك غايتها البليغ المفلق

0