فداؤك من لو كان في وسعه الفدا – ابن دارج القسطلي

فداؤك من لو كان في وسعه الفدا … للاقى الأسى من دون نفسك والردى

فلم تضح من صرف الزمان مروعا … ولا بت من ليل المنون مسهدا

ولا راع منك الصبح سربا مسوما … ولا هز عنك الليل مثوى ممهدا

ولم تجد الشكوى لعلياك مرتقى … ولا النائبات في سمائك مصعدا

ولا الحزن في روضات عزك مرتعا … ولا الهم في أرجاء بحرك موردا

ولا ماء دمع في جفونك مسلكا … ولا نار وجد في ضلوعك موقدا

وأصبح جدي حين أفديك طائعا … بنفسي أحظى بالوفاء وأسعدا

ومالي لا أفدي المكارم والعلا … وناهج سبل الفضل والجود والندى

ولكن أرى من سل رأيك للنهى … وسعيك للحسنى وهديك للهدى

لقاءك ما لقيت إلا تصبرا … وحملك ما حملت إلا تجلدا

مرزأ أفلاذ الفؤاد مصائبا … توالت بها الأيام مثنى وموحدا

فلم تبد إلا كنت بالصبر باديا … ولا عدن إلا كنت بالعود أحمدا

جديرا وقد أشجاك فقد محمد … بسلوة ذكراك النبي محمدا

لتقتضي الأجر الجزيل مضاعفا … وتشتمل الصبر الجميل ممددا

بأعلى من النجم الذي غار مقتنى … وأزكى من الغصن الذي . . . .

هلالا يسامي فيك مجرى ومطلعا … وفرعا يباري منك أصلا ومحتدا

تتم به النعمى ويسلى به الأسى … وتبأى به الدنيا ويشجى به العدى