غَدَرَ الزّمانُ وجارَ في أَحكامِهِ – كشاجم

غَدَرَ الزّمانُ وجارَ في أَحكامِهِ … والدَّهْرُ عينُ الخائنِ الغدّارِ

ورُزِيتُ أعلاقاً عليَّ كريمة ً … من قبلِ أن تُقْضَى بها أوطَاري

وفُجِعْتُ بالقمريِّ فجعة َ ثَاكِلٍ … فَقَقَدْتُ منهُ أَمتَعَ السُّمَّارِ

لونُ العمامة ِ لونُهُ ومناسبق … في خلقَة ِ الأَقلامِ بالمنقارِ

ومطوَّقٌ من صُنْعِ خُلْقَة ِ ربِّهِ … طوقينِ خِلْتُهُمَا منَّ النّوّارِ

وَلَطَالَمَا اسَتَغْنَيْتُ في غَسَقِ الدُّجَا … بهديلة ٍ من مُطْرِبِ الأوتَارِ

هَزَجَ الأصَائِلِ تستحِثُ كُؤوسَنَا … وتُقِيمُنَا لِلْفَرْضِ بالأَسْحَارِ

لهفي على القمريِّ لهفاً دائماً … يكوي الحشا بجوى ً كلذع النارِ

ولقد هجرتُ الصَّبْرَ بعدَ فراقِهِ … ولقد مَزَجْتُ دماً بدَمْعٍ جَارِ

ما كنتُ في الأطْيَارِ واحِدَ مثِلِه … هيهاتَ أُودِي سَيِّدُ الأطيارِ