غشيتُ ديارَ الحي بالبكراتِ – امرؤ القيس

غشيتُ ديارَ الحي بالبكراتِ … فَعَارِمَة ٍ فَبُرْقَة ِ العِيَرَاتِ

فغُوْلٍ فحِلّيتٍ فأكنَافِ مُنْعِجٍ … إلى عاقل فالجبّ ذي الأمرات

ظَلِلْتُ، رِدائي فَوْقَ رَأسيَ، قاعداً … أعُدّ الحَصَى ما تَنقَضي عَبَرَاتي

أعِنّي على التَّهْمامِ وَالذِّكَرَاتِ … يبتنَ على ذي الهمِّ معتكراتِ

بليلِ التمام أو وصلنَ بمثله … مقايسة ً أيامها نكرات

كأني ورد في والقرابَ ونمرقي … على ظَهْرِ عَيْرٍ وَارِدِ الحَبِرَاتِ

أرن على حقب حيال طروقة ٍ … كذَوْدِ الأجيرِ الأرْبع الأشِرَاتِ

عَنيفٍ بتَجميعِ الضّرَائرِ فاحشٍ … شَتيمٍ كذَلْقِ الزُّجّ ذي ذَمَرَاتِ

ويـأكلن بهمى جعدة ً حبشية ً … وَيَشرَبنَ برْدَ الماءِ في السَّبَرَاتِ

فأوردها ماءً قليلاً أنيسهُ … يُحاذِرْنَ عَمراً صَاحبَ القُتَرَاتِ

تَلِثُّ الحَصَى لَثّاً بسُمرٍ رَزِينَة ٍ … موازنَ لا كُزمٍ ولا معرات

ويَرْخينَ أذْناباً كَأنّ فُرُعَهَا … عُرَى خِلَلٍ مَشهورَة ٍ ضَفِرَاتِ

وعنسٍ كالواح الإرانِ نسأتُها … على لاحب كالبُرد ذي الحبرات

فغادَرْتُها من بَعدِ بُدْنِ رَزِيّة ٍ … تغالي على عُوج لها كدنات

وَأبيَضَ كالمِخرَاقِ بَلّيتُ خدَّهُ … وَهَبّتَهُ في السّاقِ وَالقَصَرَاتِ