غرني لامع السراب وهذا ال – أسامة بن منقذ

غرني لامع السراب وهذا الـ … ـحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ

سرتُ أستَقْرِىء ُ المَحُولَ، وفِي أر … ضي مرعى عين وواد قشيب

وسحابٌ منه تعلَّمَتِ السّحـ … ـبُ، وإن لم تُشبِهه، كيفَ تصوبُ

سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملكِ الصَّـ … ـالح، والحظُّ ينتهى وَيثُوبُ

وإلى بابه مآلي وللآ … بق حسن القبول حين ينيب

غَابَ عنه جِسمِي، وقلبيَ مازا … ل مقيماً ببابه لا يغيب

فإذا ما سمعت بالنازح الد … انِي فإنِّي ذاكَ البعيدُ القريبُ

ومتى ما قربت منه فحظي … من عُلاهُ التَقريبُ والتَّرحيبُ

وبما نلت من ندى الملك الصا … لح أقسمت صادقاً لا أحوب

… لت أعاد من دونه وحروب

أو يروي برؤيتي وجهه الميـ … ـمون قلبي الصادي وطرفي السكوب

ويقول الأنام آدم قد عا … د إلى الخلد إن ذا لعجيب

فحياتِي، وإن بلغتُ به المأ … مولَ، في غير ظلِّه لا تَطيبُ

يا أخا البيد والسرى وأخي البر … ـبر إذا عقّني أخٌ ونَسيبُ

قل لغيثي الهتون في أزمة المحـ … ـلِ، وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُ

كاشف الغمة المبر على السحـ … ـحبِ بجودٍ مَدَى الزَّمانِ يصوبُ:

يا ربيعي المريع حاشاك أن تمـ … ـحل ربعي وأنت ذخري الجدوب

أنَا أشكُو إليكَ دهراً لحا عُو … دى ، وأعرَاه؛ فهُو يَبْسٌ سَليبُ

وخطوباً رمى بها حادث الد … هرِ سَوادى ، وكلُّهُّنَّ مُصيبُ

أذهبتْ تَالِدى وطارفَي الطَّا … رِي فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُ

فهو شطران بين مصر وبحر … ذا غريق فيء وذا منهوب

وإبائي أراه عن حمله المن … ضعيفاً وهو القوي الركوب

ويرى كل منة لسوى الصا … لِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُ

ما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِي … بِطِلابِي، وفضلُك المَطلوبُ

أَوَ ليست مِصراً، وكلُّ بنَانٍ … لك بحر وكل عبد خصيب

والنَّدى طبعُك الكريمُ؛ فما أهْـ … ـنى نوالاً تنيله وتثيب

جاءني والبعاد دوني كما جا … بَتْ فَيافِي البلاد ريحٌ هَبوُبُ

وعجيبٌ أنَّ المواهِبَ تَسرِي … ويقيمُ المسترفدُ الموهُوبُ

سُنَّة ٌ سنَّها نَدَى الملِك الصَّـ … لح فيها لكل خلق نصيب

من ثنائي طوى إليه الفيافي … وهو من كل ذي اقتراب قريب

وله بالنَّوالِ باعٌ طويلٌ … ويد سبطة وصدر رحيب

وبأيامه تبَّسمَتِ الدُنَـ … ـيا سُروراً، فلا اعترَاهاً قُطوبُ

فأجابه بهذه القصيدة … النّـ

يا أخلاي بالشآم لئن غبـ … ـتم فشوقي إليكم لا يغيب

غصبتنا الأيام قربكم منـ … ولا بدَّ أن تُردَّ الغُصُوبُ

ولكم إن نشطتم عندنا الإ … كرامُ، والرِّفدُ، والمحلُّ الخَصيبُ

قد علمتُمْ بأنَّ غَيثَ أيادينَـ … ـاعلى النَّاسِ بالنُّضارِ سَكُوبُ

وبنا يدرك المؤمل ما ير … جُوهُ قدماً، ويُنقَذُ المَكروبُ

نحن كالسُّحبِ: بالبَوارق والرّعـ … ـد لدينا الترغيب والترهيب

تارة ً نسعر الحروب على النا … ـاس، وطوراً بالمكرُماتِ نَصوبُ

كره الشام أهله فهو محقـ … ـوق بألا يقيم فيه لبيب

إن تَجَلّتْ عنه الحروبُ قليلاً … خلفتها زلازل وخطوب

أن ظني والظن مثل سهام الرمي … منها المخطي ومنها المصيب

إن هذا لأن غدت ساحة القد … س وما للإسلام فيها نصيب

منزلُ الوَحي قبلَ بعث رَسُول الـ … ـه فهو المحجوج والمحجوب

نَزَلَتْ وسْطَه الخَنازِيرُ والخمـ … ـرُ، وبَارَى النَّاقوسَ فيها الصَّليبُ

لو رآه المسيحُ لم يَرض فعلاً … ذكروا أنه له منسوب

أبعد الناس عن عبادة رب الـ … ـناس قوم إلهم مصلوب

ولعمري إن المناصح للديـ … ـن على الله أجره محسوب

وجِهادُ العدوِّ بالفِعلِ والقو … ل على كل مسلم مكتوب

ولك الرتبة العلية في الأمـ … ـرِينِ مُذ كنتُ، إذْ تشبُّ الحرُوبُ

أنت فيها الشجاع مالك في الطعـ … ـنِ، ولاَ في الضِّرابِ يوماً ضَريبُ

وإذا ما حرَّضتَ فالشّاعرُ المفـ … ـلق فيما تقوله والخطيب

… ـكِرُ أنّ التَّدبيرَ منكَ مُصيبُ

لكَ رأيٌ مُذقَطُّ، إن ضَعفَ الرأْ … ي على حاملي الصليب صليب

فانهض الآن مسرعاً فبأمثا … لك ما زَال يُدرَك المَطلُوبُ

والقِ عّنا رسالَة ً عند نِورِ الِّد … ينِ، ما فِي إلقائِها ما يَريبُ

قُل له، دَام مُلكُه، وعَليهِ … من لباس الإقبال برد قشيب

أيها العادل الذي هو للديـ … ـن شباب وللحروب شبيب

والَّذي لم يَزَلْ قَديماً عن الإسـ … ـلام بالعزم منه تجلى الكروب

وغدا منه للفرنج إذا لا … قوه يوم من الزمان عصيب

إن يرم نزف حقدهم فلأشط … ـانِ قَناهُ في كُلِّ قَلْبٍ قَليبُ

غيرنا من يقول ما ليس يمضيـ … ـه بفعل وغيرك المكذوب

قد كتبنا إليك فاوضح لنا الآ … ن بما ذا عن الكتاب تجيب

قصدنا أن يكون منا ومنكم … أجل في مسيرنا مضروب

فلدينَا من العَساكِرِ ما ضَا … ق بأدناهم الفضاء الرحيب

وعلينا أن يستهل على الشا … م مكان الغيوث مال صبيب

أو تَراها مثلَ العَروسِ: ثَراهَا … كله من دم العدا مخضوب

لطنين السيوف في فلق الصبـ … ـحِ على هَامِ أهلِها تَطريبُ

ولِجمعِ الحُشُودِ من كُلِّ حِصْنٍ … سَلبٌ مُهمَلٌ لهم ونُهوبُ

وبحول الإله ذاك ومن غا … لب ربي فإنه مغلوب

0

كلمات: المحضار

ألحان: المحضار