غدوْتُ على اللذّاتِ مُنهتكَ السترِ، – أبو نواس

غدوْتُ على اللذّاتِ مُنهتكَ السترِ، … وأفْـضَتْ بنــاتُ السّـرّ إلى الجـهْرِ

وهانَ عليّ النـاسُ ، فيما أريــدُهُ … بمـا جئتُ ، فا ستنغـنَيْـتُ عن طلب العذرِ

رأيْتُ الليالي مُرْصِداتٍ لِمُدّتي، … فبــادرتُ لــذّاتي مُـبــادرَة َ الــدّهْــــرِ

رَضيتُ من الدّنيا بكـأسٍ وشــادِنٍ ، … تحيّرُ في تفْضِيلِهِ فِطَنُ الفكْرِ

مُــدامٌ ربَتْ في حجـْـرِنـوحٍ ، يُديرُها … عليّ ثقيلُ الرّدْفِ ، مضْطَـمِرُ الخصْرِ

صحيحٌ مريضُ الجفْنِ مُدْنٍ مباعِدٌ … يُمِيتُ ويُحْيي بالوِصالِ وبالهجْرِ

كأنّ ضِياءَ الشمسِ نِيطَ بوجْهِهِ، … وبدْرُ الدّجَى بين الترائبِ والنّحْرِ

إذا مـا بدتْ أزْرَارُ جَـيْـبِ قميصـِـهِ … تَطَلَّعُ منْها صورة ُ القمرِ البدْرِ

فأحســنُ من ركْضِ إلى حوْمـة ِ الوَغى … و أحسنُ عندي من خروج النحْـرِ

فلا خَـيـرَ في قوْمٍ تــدورُ عليـــهمُ … كؤوسُ المنايَا بالمثقَّفة السُّمْرِ

تحيّاتُهمْ في كلّ يوْمٍ ولَيْلَة ٍ … ظُـبَى المـشْـرَفيـّــاتِ المُـــزِيــرَة ِ للقَــبْـرِ

0