كلمات

klmat.com

غادة السمان

الكلمات: 285

براءة – غادة السمان

لا تلم الرتيلاء، لأنها تنسج من بيتها مكيدة… لعلّها تدافع عن نفسها في زمن شعاره: إمّا أنْ تأكل أو أنْ تُؤكل

شبح في كورنيش المنارة – غادة السمان

أجلس على المقعد الحجري فجراً ، وأخطُّ لك رسائل الحب بريشة من جناح بومة أغمسها في المحبرة الشاسعة أمامي الملقبة بالبحر. أمد يدي لأصافحك وأنت على الضفة الأخرى في إفريقيا وأشعر بدفء كفك وهو يحتوي أصابعي… ما أجمل حكاية حبي مع شبحك

تنصّت – غادة السمان

هل تسمع مثلي قهقهة الجثث في المقابر البيروتية ، ساخرة من سباق الفئران على الجزرة الذهبية في شوارع مدينتنا ؟

جماليات الفراق – غادة السمان

حبنا قوس قزح ، قال للشمس : لا تشرقي كثيراً وإلا رحلت ولا تغيبي تماماً وإلا رحلت فأنا الحب الكبير، يقتلني الوصال الكبير والفراق الكبير

زحام – غادة السمان

الحب ازدحام مكتظ فأنا لم أعد وحيدة داخل جلدي، ما دُمتَ تقيم تحته أيضاً …

ثملة بالربيع أم بحبك؟ – غادة السمان

حبك يشبه العودة إلى الطفولة. من جديد تتحول علب الكبريت الفارغة إلى قطارات ، وتبدو الفراشة فوق الوردة لغزاً ذهبياً ، ويعود قوس القزح دروباً معبّدة بالبرتقالي والبنفسجي والأزرق والأصفر في السماء. من جديد يصير بوسعنا أن نشتري بطاقة سفر في طائرة...

الحب في بيروت – غادة السمان

على ناصية الفرح البحري التقينا . كنتُ جبانة ، لا أمسك بغير مظلتي. معك اكتشفت ملذّات المطر الربيعي ، حين تتحوّل رئة الفضاء حقولاً من الأزهار البرية وعطور الغابات … وتهب رائحتها من شعرك. لعلّي ما زلتُ أحبك… فما زلتُ حين أطالع...

حبك “كادوك” – غادة السمان

أحببتك ذات يوم، طائر برق لم ينحن لغير الوردة، فكيف آلفك اليوم، وأنت ترتع في سلاسلك الذهبية، وقفازاتك البيضاء وخطبك الحماسية (الطبلية) المخاتلة، وتكتب خنوعك بأظافر مطلية بالشعارات؟ كيف تركتَهم يسرقون من جناحيك الأفق والمدى والريح والحلم ولا يتركون لك غير منقار...

الأبدية لحظة صدق – غادة السمان

أيتها المرأة الحزينة، ما الذي تفعلينه منتصف ليل السنة الجديدة؟ أحمل المثقاب الكهربائي، واغرسه في الجدار، أصنع ثقباً صغيراً لتعليق خارطة وطني على مسمار، وبعدها أغرس المثقاب في ظلام الليل الصلد حتى أثقبه ، فقد ألمح ضوءاً في الطرف الآخر… أيتها المرأة...

أبدية بلا نهاية – غادة السمان

قصف … قصف … هات قطناً وكحولاً طبية وشاشاً ، هات جبيرة ، لنلفّ بها ساق الشرفة البحرية المكسورة. هات تعويذة ، نرد بها غضب الأسلاف والأجداد . هات إبرة وخيطاً ، لنرتق جرح القلب والكبرياء . وحكِّم “مكمورة” الأطفال و “القجة”،...

أبدية الصعود – غادة السمان

طوال سنوات فراقنا يا دمشق، كنت أذهب إلى النوم متشوقة وخائفة في آن، كما تذهب العاشقة للقاء حبيبها الأول. أتعذب ريثما أتجاوز مخاض الصحو وحواجز الأرق، ثم أنزلق إلى بئر السبات وأنا أعرف أنكِ تنتظرينني على الشاطئ الآخر للصحو… لأضع عند قدميك...

من لبنان وإلى لبنان – غادة السمان

أطير إليك من مدن الضباب الرمادية مثخنة بجراحي، وما أكاد أعمّد جسدي في ماء بحرك حتى أشفى وأعود مهرة صبيّة بوسعها أن تركض قروناً أخرى فوق سهوب الورق الأبيض… معك يا لبنان أنسى أنني محكومة بالموت ككل الناس، ففي ينابيع جبالك ماء...

الشامية الجارحة المجروحة – غادة السمان

أين تلك الامسيات المتقشفة اللطيفة في ساحة النجمة الدمشقية، حين كان القلب يجنّ فرحاً لطلوع القمر، وهبوب رائحة الياسمين على الشرفة، وأصوات الليل الشامي المجنون هوى بما لا يدريه؟ أين ذلك الصدى الذي كان أعلى من كل الأصوات، وتلك الظلال الأكثر حقيقة...

“مناضل زواريب” – غادة السمان

لك عدو واحد، تخترع له عشرات الأسماء الحركية واسمه: الحرية… لقد نجحت في شيء واحد: تزوير اسمك الذي كان أنبل ما في حياتنا، فصار يدعو إلى الريبة كجاسوس مزدوج. دوماً تشيّد حريتي ضريحاً لحبي وتشيّعه إلى مثواه الأخير في مقبرة النسيان. فالحرية...

حدث في جنازتي – غادة السمان

كنت أتقدم المشيعين في جنازتي حين التقيتك ومسّتني عصا حبك، فصرت سنونوة بيضاء تُحلّق مع “رائد فضاء” خرافي إلى كوكب جديد. تراودني مدينتك عن نفسها، تقول لي: عودي إلى أحضاني، والغزالة في قاعي تركض تركض والرياح تنشد: لا يُلدغ عاشق من جُحر...

مدائن الحنان – غادة السمان

لا أريد أن يغطي الدم المشتعل مدني المسافرة داخل الذاكرة… لا أريد أن أراه يسيل منتقلاً من مدينة إلى أخرى، نهراً من الهول يجرفنا… لا أريد أن يتَحَوّل طرف قلمي الدقيق الذي أخطّ به هذه السطور شوكةٌ في القلب ونبعاً للحزن… لا...

مدينة البحر والموت – غادة السمان

أخطُّ سطوري إليك، مثل وحيد في جزيرة، يكتب رسالته الأخيرة، يودعها زجاجته الوحيدة، يقذف بها إلى الأمواج على أمل أن يرأف بها البحر، فيلفظها عند قدميك على الشاطئ الآخر… أذهبُ إلى النوم كذاهب إلى الحرب، مصفّحة بالصلوات، مذعورة من الكوابيس، ومن حلم...

المدينة الزئبقية الضوئية – غادة السمان

مدينتان أنتَ، واحدة في الذاكرة، والأخرى على سجادة الأرض. واحدة تسافر في دمي بكل أشباحها الحقيقية، وأخرى تتابع حياتها ببشر وهميين… مجرد كتل مادية تركض بين النفايات الفاخرة المعلبة… أحبك، لكنك حضور يركب قطارات الغياب ملوحاً بمناديل الحواة… فكيف ألقاك يا مدينة...

Powered By Verpex

Powered By Verpex