عيون الموتى على الأبواب – محمود درويش

مروا على صحراء قلبي ،نحاملين ذراع نخلة

مرّوا على زهر القرنفل، تاركين أزير نحلة

و على شبابيك القرى رسموا، بأعينهم أهله

و تبادلوا بعض الكلام

عن المحبة و المذّلة

ماذا حملت لعشر شمعات أضاءت كفر قاسم

غير المزيد، من النشيد ،عن الحمائم..

و الجماجم..؟

هي لا تريد.. و لا تعيد

رثاءنا.. هي لا تساوم

فوصية الدم تستغيث بأن تقاوم

في الليل دقوا كا باب..

كل باب.. كل باب

وتوسلوا ألا نهيل على الدم الغالي التراب

قالت عيونهم التي انطفأت لتشعلنا عتاب:

لا تدفنونا بالنشيد، و خلدونا بالصمود

إنّا نسمّد لبراعم الضوء الجديد

يا كفر قاسم

من توابيت الضحايا سوف يعلو

علم يقول: قفوا قفوا

و استوقفوا

لا :لا تذلوا

دين العواصف أنت قد سدّدته ،

و انهار ظلّ

يا كفر قاسم لن ننام.. و فيك مقبرة و ليل

ووصية الدم لا تساوم

ووصية الدم تستغيث بأن نقاوم

أن نقاوم..

+1