عند الوداع – محمد مهدي الجواهري

الله يصحب بالسلام مودِّعي … عجِلاً وإن أخنى عليَّ بِعادهُ

شُدَّتْ على شَعْبِ القلوب رحالُهُ … وَجْداً ، وفاضت بالدُّموع مَزاده

وميمِّمٍ ” بغدادَ” كادت حسرة … منها عليه تؤمه بغداده

حسبُ ” الفرات ” شجىٍ فراقكُمُله … وكفى بدجلةَ انكم وُرّاده

قولوا لمن هذا القريض ؟ يسّرني … ما قلتمُ إن راقَكم إنشاده

وإذا قست تلك القلوبُ فردّدوا … أبياتَه ليلينَها تَرداده

ماذا عليكم أن يُسَيِّرباسمكم … شعري ، وتهفو نحوكم نُشَّاده

شعرٌ يَجئ به الجمالُ مكرِّراً … منه الجميلَ متى يكون نَفاده

لا أشتهي هزجَ المغنّي في الهوى … ما لم تُجَسَّ بذكركم أعواده

0