عليَّ دينٌ ثقيلٌ أنتَ قاضيهِ – ابن الرومي

عليَّ دينٌ ثقيلٌ أنتَ قاضيهِ … يامَنْ يُحَمِّلني دَيْني رَجائيهِ

وقد حماني إخواني مواردَهم … ووكلتني إلى بحرٍ سواقيه

قالوا أنسقي مِنَ الطوفان موردُه … كما يقال لمولى أنت واليه

وهل تُنازعك المعروفَ في رجلٍ … يَدٌ لتكفي أمراً أنتَ كافيه

ماذاك قَدْرُ بني الدنيا وإن عَظُمَتْ … أقدارهم غيرَ مخْصوصٍ بحاشيه

وما أحالوا على ضَحْلِ ولا ثَمِدٍ … ولا تَظَنَّوْا بغيبِ ظنَّ تَشْبيه

فلا تُصْعِني وتَجْني لي إضاعتَهُمْ … إيايَ لاضاع أمرٌ أنت راعيه

يابن الوزيرَيْنِ قد عَمَّتْ صنائعُكم … غيري فقد ولَّهتني كلَّ توليه

للَّهِ موقعُ معروفٍ أراه لكم … نِيلتْ أقاصيه واحتيزت أدانيهِ

كم من أناسٍ رَجَوْا بي رَيْعَ دولتكم … حَظُوا وأُوسِعْتُ حِرماناً أُشافيه

ومامن العدل أن يُقْضَى نَعيمُهم … ومُصْطَلاي بِبَرْحٍ مُبْرحٍ فيه

لاتتركنَّ وليَّاً ذا محافظة … ونارُ حَسْرة ِ فَوْتِ الحظ تكويه

لا تجعلنه كراجي الغيثِ أصعَقَهُ … وإنما أمَّلَ الإسقاءَ راجيه

الحالُ مُرهقة ٌ والنفسُ مُشفِقَة ٌ … من دائها المتمادي أو تُداويه

وهو الإياسُ أو الإيناسُ من كَثبٍ … فلا تدعْني من أمريَّ في تيه