عزفٌ منفرد – ليث الصندوق

كلّ ما أعرفه

انكَ قد جئتَ على طائرة الوهم

لكي تطلقَ أحلامَك في غاباتِ أحلامي

وكي تصمي الشجيراتِ

وتردي كلّ فرسان الظلام

أيّ عطر ٍأنتَ قد ضفرتَهُ حبلاً

لكي توثق أطرافي به ؟

أيّ ذكرى

أنت قد حرّرتها من قفص الماضي

لكي تحبسَها في قفص ِالحاضر ؟

أو تحبسنا نحن معاً في اللازمان

هل ترى أنت الذي أيقظتني

كي تسرق الأحلام من عيني ؟

أم أنت الذي

صيّرت ألاميَ زيتاً لفوانيس الجنان

أم ترى أنت الذي اصطدتَ طيورَ الوهم

كي أفقدَ حسّي بالأمان

لم تزل تُربكني خطواتُك المبهمة ُالوقع ِ

كأني نجمة ٌ

تقفز من سُكر على (خيط) الكمان

فرشت ساحرة ُالبردِ

عباءاتِ الثلوج السودِ فوق الشرفات

والغيومُ احتشدتْ في الباب

تسترحمني الدفءَ دِثاراً

ومكانْ

وأنا أصغي إلى أنفاسك التعبى بصدري

وإلى النبض الذي

يجمُدُ في خاتمة الشوط

كأفراس الرهان

وإلى كفّ

على أوردتي تعزفُ موسيقى الحنان