عجبت فطمة ُ من نعتي لها – بشار بن برد

عجبت فطمة ُ من نعتي لها … هل يُجيدُ النعْتَ مكفُوفُ البَصَرْ

بنْتُ عشْرٍ وثلاثٍ قُسِّمَتْ … بين غصنٍ وكثيبٍ وقمر

دُرَّة ٌ بحْرِيَّة ٌ مكْنُونة ٌ … مازها التاجرُ من بين الدرر

أَذرَت الدَّمع وقالتْ وَيْلتِي … من ولُوع الكفِّ رَكَّابِ الخَطر

أُمَّتَا بدد هذا لُعبي … ووشاحي حله حتى انتشر

فدعيني معهُ يا أمتا … عَلَّنا فِي خلْوَة ٍ نقضي الوطرْ

أَقْبلَتْ مُغْضَبَة ً تَضْرِبُها … واعتراها كجنونٍ مستعر

بأبي والله ما أحسنه … دمع عينٍ يغسلٌ الكحل قطر

أيها النوامُ هبوا ويحكم … واسْألُونِي اليوْمَ ما طَعمُ السَّهرْ