طيفٌ من أحبّةٍ غائبين – ليث الصندوق

قِزَعٌ هوَ بيضاءُ من غيمةٍ

تحومُ

وتدخل قلبيَ من فرجة النافذة

فلو لامستها نسائمُ باردة

ستثقب فوق حريقي قِراب الغيوم

قِزعُ ذلك الطيفُ من غيمة

تجيء به الريح من أبعد الكون

لكنه ليس يطفيء في مقلتيّ المصابيح

بل هو يضرم فيها لهيب مهابته

فتصبح أهدابيَ المطفآت شموعا

قرأت رسائله في بريدي

فأدركتُ أنيَ ما زلتُ حيّاً

تقفيتُ أثارهُ في السلالم

حتى على الكون أشرفتُ من موقع في السماء

لمست يديه

لقد كانتا كالجليد تذوبان في قدحي

إنه ليس يشرب كأسي ويكسرها

بل هو يفرغها من صدأ

ويملأها بالرضاب

وإنّ أصابعه لا تنتف هدبي

لتمنعني أن أطير

ولكنها مثل طوق من الورد

تلتفّ حولي فيغدو جبيني حديقة

ترى من يكون ؟

صدى قبلةٍ لم تزل تتردّدُ في أذني

بعد أن شتتتْ العصفُ جَمعَ الأحبّة

أم هو النار

عادت مع الريح

تنبش ما خلفتْ من رماد

أم تراه سحائبَ

تعصرها فوقَ جرحي الأيادي التي جرحتني