طفولة ثانية – ليث الصندوق

تعالَي نعُدْ لبراءتنا في قطار الطفولة

متخذين الدخانَ قناني

ومتخذين الصفيرَ شراب

ومستصحبين المظلاتِ

كي لا يُصاب الصباح بنزلة بردٍ

فيحرمنا نادل الورد

ان نتناول كأسَ الرضاب

لعبتنا بعدُ لم تنتهِ

فالكراتُ التي قد رمينا

لمّا تزل – مذ تركنا الملاعب

حتى كبرنا

معلقة بالسحاب

تعالي على الرمل نكمل بيتاً

تركناهُ للريح تعبث فيه

وتكسر منه بمطرقة الموج سقفاً وباب

تُرى هل ستعرفنا الشمس بعد غياب ؟

فمنذ تركنا الأزقة لم نلقَها

خرقنا السمنتَ لندفن أحلامنا

بينما سقطت هي من شاهق

وتوارت ببحر السراب

ومن قبلُ قد لوّحتنا

وقد أرهقتنا

إلى أن بلغنا قبيل الفطام أوآن الشباب

سنبقى

ونحن نجاهد ضيق الرباط

نحنّ – ببعض الحياء –

لدفء القماط

ونخفي الدُمى الخشبية

كي نجد العُذرَ

أن نتسلل تحت البساط