طرقنا ديور القوم وهنا وتليسا – لسان الدين الخطيب

طرقنا ديور القوم وهنا وتليسا … وقد قدسوا الروح المقدس تقديسا

وقد رفعوا الإنجيل فوق رؤوسهم … وقد قدسوا الروح المقدس تقديسا

فما استيقظوا إلا لصكة بابهم … فأدهش رهبانا وخوف قسيسا

وقام لنا البطريق يسعى ملبيا … وقد لين الناقوس رفقا وتأنيسا

فقلنا له أمنا فإنا عصابة … أتينا لتثليث وإن شئت تسديسا

وما قصدنا إلا الكؤوس وإنما … لحنا له في القول خبثا وتدليسا

ففتحت الأبواب بالرحب منهم … وعرس طلاب المدامة تعريسا

فلما رأى زقي أمامي ومزهري … فقال أتأنيسا لحنت وتلبيسا

فقام إلى دن ففض ختامه … فكبس أجرام الغياهب تكبيسا

سلافا حواها القار لبسا فخلته … مثالا من الياقوت في الحبر مغموسا

وطاف بها رطب البنان مزنر … فأبصرت عبدا صير الحر مرؤوسا

إلى أن سطا بالقوم سلطان نومهم … ورأس فتيل الشمع نكس تنكيسا

وثبت إليه للعناق فقال لي … بحق الهوى هب لي من الضم تنفيسا

كتبت بدمع العين صفحة خده … فطلس حبر الشعر كتبي تطليسا

فبئس الذي احتلنا وكدنا عليهم … وبئس الذي قد أضمر واقبل ذا بيسا

فبتنا يرانا الله شر عصابة … تطيع بعصيان الشريعة إبليسا