صائدو اللؤلؤ – ليث الصندوق

إلى البحر هم دائماً يذهبون

ولكنهم لا يعودون باللؤلؤة

وفي الليل هم يحملون المويجات

مطوية ًكبساط لزوجاتهم

يجرّون مثلَ المكانس أقدامهم

لتكنس ما نفضته غصونُ لذاذاتِهم في الفِراش

وتبقى البحارُ العصيّة

محبوسة ًفي زجاجات أحلامهم

وتبقى لآلئُها

كالنجوم التي حين تُلمس بالراحتين تذوب

إلى البحر هم يذهبون بأجسادهم

فلو أبطأت في الذهاب

ستذهبُ أرواحهم بلباس السباحة

وحتى إذا البحرُ جَفّ

وخلـّفَ فوق رمال مطامحهم

من حطام السفائن ؛

أشرعة ً ، وعظاما ً

سيصطنعون بحاراً سواها على طيّة في اللحاف

لكي يبحروا فوق موجة قطن

وفي الصبح

هم يتركون الأسرّة َمملوءة ًبالمحار

وفي واقع الحالِ

ليستْ هناك بحارٌ

وليستْ هناك لآلٍ

هنالك ثمّ مراكب فوق منافض سيكارهم

تبحرُ في موجة من دخان

و ترسو على ضفة من رماد