شموسُ بلادي – ليث الصندوق

أفتحُ للفجر نافذتي

لتدخلَ غرفتيَ الشمسُ

منقوعة ًبالندى والعبير

تُشاركني لقمتي وثيابي

وترتاحُ من رحلة القفز فوقَ الحدود

تتبعني مثلَ طفلٍ

لنبحثَ ـ في زحمةِ الباص ـ

عن مقعدٍ شاغرٍ لكلينا

وبالرغم من أنني

أستعين بقرص الدواء على ألمي

وأني تعوّدتُ وحدي أخوضُ بحار الندم

وأني إذا قصمَ الحزنُ ظهري

أحفر كالصلّ لي مخبئاً في صخور الألم

وبالرغم مما تحرّقَ

في إحتفال الشموع

من السنوات

لكنني لم أزل أترقـّبُ

أن تنزلَ الشمسُ للطرقات

وأني أعدّ فراشي لها

وأسقي (السنادين) في الشرفات

إيهٍ شموس بلاديَ

لمّا نزل أصدقاء

هنالك من يتربّص

أن يحبسَ النورَ في قفصٍ

ويفصل ما بيننا بجدار

أوصليني إلى أخر العمر

كي أنفخَ الروحَ في الذكريات

أوصلي بسراديب أعمارنا الطرقات

علـّقي في الغصونِ الفوانيس

حتى ليختلط الأمر

فالنور يؤكلُ

والثمرات تضيء